|
رام الله – 28/11/2022 – عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" يوم الخميس 26/11/2022 جلسة حوارية بالشراكة مع منظمة أطفال الحرب War child، نوقشت خلالها "التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات المحلية والتشريعية لتعزيز مبادئ المساواة والتعددية"، وذلك في مسعى للوصول إلى إجماع حول التعديلات القانونية المقترحة على قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005 وقانون الانتخابات العامة رقم (1) للعام 2007، والخطوات اللازم اتخاذها تجاه تغيير القانون الناظم للعملية الانتخابية. وضمت الجلسة عدداً من المؤسسات القاعدية في محافظات وسط الضفة الغربية، وعضوات المجلس البلدية والقروية، بهدف تسليط الضوء على الفجوات القانونية لقانون الانتخابات الحالي، والتحديات التي تم مواجهتها خلال الانتخابات المحلية التي أجريت في بداية العام. وناقش الحضور مسألة استبعاد التعديلات القانونية وعدم البت بها، رغم التوافق الذي حدث بشأنها سواء من قبل الأحزاب السياسية أو القوى المجتمعية المؤثرة، الأمر الذي يبقي مسألة تمثيل النساء والشباب غير فاعل على مستويات صناعة القرار، في ظل غياب منظومة قانونية تضمن وصولهم ومشاركتهم. وأكد المجتمعون أهمية العمل على تعديل قانون الانتخابات بما يضمن تخفيض سن الترشح وإتاحة المزيد من الفرص لدخول الشباب معترك المنافسة السياسية، ورفع الكوتا النسوية بما يتوافق مع قرارات المجلس المركزي بنسبة 30% كخطوة أجمعت عليها جميع القوى، بالإضافة إلى أهمية تبني التعديلات المتعلقة بنسبة الحسم، وعدد المترشحين في القوائم الانتخابية، وإمكانية إتاحة الخيار للمواطن لانتخاب رئيس مجلس الهيئة المحلية، ومحاربة ثقافة التزكية في المواقع الانتخابية المختلفة، وذلك لتفعيل القيم الديمقراطية كثقافة محلية قائمة على حق الاختيار. وتسعى "مفتاح" من خلال هذه الجلسات إلى خلق إجماع وطني على التعديلات القانونية المقترحة على قانون الانتخابات، واستكمال التعاون مع الأطراف الفاعلة والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني للضغط على مراكز صنع القرار لجهة تعديل قانون الانتخابات، وبما يتيح مشاركة الفئات المجتمعية المهمشة بصورة أكثر فعالية.
الانجليزية...
×
MIFTAH holds meeting to discuss proposed amendments to the Local and General Elections Laws
Ramallah – 28/11/22 – MIFTAH recently held a meeting in partnership with War Child to discuss the proposed amendments to the Local and General Elections Laws in a bid to promote the principles of equality and pluralism. The objective of the session was to reach a consensus over the proposed legal amendments to the 2005 Local Elections Law, No. 10 and the 2007 General Elections Law, No. 1 and the necessary steps to accomplish this. Several grassroots institutions from central West Bank districts and female members of town and village councils attended the meeting, with the aim of shedding light on the legal gaps in the current elections laws and the challenges that arose during the local elections at the beginning of this year. The participants discussed the exclusion of legal amendments even though political parties and influential community players were in agreement over them. This left that the issue of women and youth representation ineffective at the decision-making levels in the absence of a legal system that guarantees their access and participation. The attendees also stressed on the importance of amending the elections laws to guarantee that the candidacy age is lowered, to allow more opportunities for youth to enter into the sphere of political participation and to increase the women’s quota to 30%, in accordance with PLO Central Council decisions. They also focused on the need to adopt amendments pertaining to the electoral threshold, the number of candidates on electoral lists and the option of allowing citizens to elect their Local Council heads. They added the need to combat the use of acclamation in elections by emphasizing democratic values based on the right to choose. By holding these sessions, MIFTAH seeks to create a national consensus on the proposal legal amendments to the elections law and to continue cooperation with active parties, factions and civil society organizations in pressuring decision-makers to adopt these amendments. Ultimately, this would allow marginalized social groups to participate in a more active manner.
اقرأ المزيد...
بقلم: مفتاح
تاريخ النشر: 2025/12/18
×
الحوار المفتوح حول التضييقات على الحيز المدني: مصير الحقوق والحريات
عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار والديمقراطية "مفتاح" حوارا مفتوحا، ضمن مشروع تعزيز الفضاء المدني والمساءلة المجتمعية في فلسطين" وجاهيا وعبر زوم، مع كل من شركائها: الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، والهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"، ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، والمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، حول التضييقات على الحيز المدني، والتي جاءت ضمن دراسات نقدية ومبنية على الدلائل تناولت في طياتها تشخيصا لواقع الحقوق والحريات من النواحي القانونية وأيضا الدلائل الموثّقة، وتوصيات عملية قابلة للتحقيق لاستمرار العمل من أجل تحقيق التغيير المنشود لحماية الحقوق وصون الحريات. افتتحت الدكتورة تحرير الأعرج المديرة التنفيذية لمفتاح الحوار المفتوح بالترحيب بالحضور، مؤكّدة على أهمية هذا التعاون بين المؤسسات المشاركة الذي شكّل أرضية معرفية حول واقع الحقوق والحريات في فلسطين، والتضييقات والانتهاكات للحيز المدني الفعلي والرقمي من قبل الاحتلال الإسرائيلي بشكل أساسي، ومن القوانين والممارسات الضاغطة على الصعيد المحلي، والذي بات يحتاج تكاتفا للجهود وسيرورة في العمل للضغط نحو تبني سياساتٍ جديدة للحماية وليس مزيدا من القوانين الخانقة والمقيّدة للحريات. وبدأت مجد حثناوي من ائتلاف أمان عرضها بعنوان "الفضاء المدني في قطاع غزة، بين تضييق الاحتلال وضعف المساءلة على تدفق البيانات من الجهات الدولية". تناولت فيه تأثير القيود الإسرائيلية على قدرة المؤسسات الدولية والمحلية على تقديم المساعدات الإنسانية، وعلى الدور الرقابي والمجتمعي لمؤسسات المجتمع المدني في القطاع. وكيف ساهمت هذه القيود في تضييق الفضاء المدني، وخلق بيئة عمل إنساني غير مستقرة، وضعف في تدفق البيانات من المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة، إلى مؤسسات المجتمع المدني المحلية. وقدمت رؤى عملية تسهم في تعزيز الشفافية والعدالة في إيصال المساعدات الإنسانية، وتقليل تأثير القيود الإسرائيلية على الفضاء المدني الفلسطيني، وأهمها:
وانتقالا للملاحقات القضائية في قضايا الفضاء المدني وحرية التعبير، التي تناولته صابرين أبو لبدة من مؤسسة استقلال حيث تناولت ورقتها تحليلاً معمقاً لبيانات ميدانية من 19 تقريراً عن مراقبة جلسات محاكمة في محكمة رام الله والبيرة، تغطي الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025. يركز التحليل على استخدام القانون (قانون الجرائم الإلكترونية رقم 10 لسنة 2018-المعدل عن القانون الأصلي رقم 16/2017) كأداة لملاحقة قضائية تُقيّد حرية التعبير والفضاء المدني، ويُظهر التحليل استهدافاً للإعلاميين والنشطاء في منظمات المجتمع المدني، مما يُعزز تأثير "الترهيب" ويُقلص الفضاء المدني. وخلُصت إلى توصيات أهمها:
وفي دورها قدمت شيرين الخطيب من مركز مدى للحريات الإعلامية عرضا للدراسة بعنوان: العنف الرقمي الذي يواجهه العاملون في قطاع الصحافة في فلسطين، والتي تعالج فيه ظاهرة العنف الرقمي الموجه ضد الصحفيين الفلسطينيين بوصفها أحد أخطر التحديات المعاصرة لحرية الصحافة وحرية التعبير، في سياق سياسي مركب يتقاطع فيه الاحتلال العسكري الإسرائيلي مع سلطات حكم محلية منقسمة، ومع تصاعد نفوذ الشركات التكنولوجية الكبرى التي باتت تتحكم في الفضاء الرقمي العالمي. حيث أظهرت الدور الإشكالي لشركات التكنولوجيا الكبرى، التي تظهر – وفق النتائج – انحيازا بنيويا ضد المحتوى الفلسطيني، سواء عبر سياسات الحذف غير الشفافة، أو التحيز الخوارزمي، أو التعاون التقني مع سلطات الاحتلال. وقد خلصت الدراسة إلى توصيات عملية وهي:
وقدمت أمل الفقيه من مركز شمس عرضا منبثقا عن دراسة قانونية نقدية بعنوان "الإطار القانوني وتضييق الحيز المدني: تحليل نقدي للائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998 ومدى اتساقها مع المعايير الدولية"، والتي تتحدث عن الحق في التجمع السلمي بوصفه أحد الحقوق والحريات الأساسية التي تشكل ركيزة مركزية في بناء المجتمعات الديمقراطية، لما لهذا الحق من دور جوهري في تمكين الأفراد والجماعات من التعبير الجماعي عن آرائهم، والمشاركة في الحياة العامة، والتأثير في السياسات العامة، ومساءلة السلطات، وتعزيز قيم التعددية السياسية والاجتماعية. والدراسة تكشف عن وجود تناقض جوهري بين هذا الإطار الدستوري والتشريعي من جهة، وبين التنظيم التنفيذي لممارسة الحق في التجمع السلمي من جهة أخرى، ويتمثل هذا التناقض في اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة، التي صدرت استناداً إلى تفويض تشريعي محدود، لكنها تجاوزت هذا التفويض، وفرضت قيوداً إضافية لم ينص عليها القانون، وأدخلت تعديلات جوهرية على طبيعة الحق وآليات ممارسته. وتوصي الدراسة بضرورة إلغاء هذه اللائحة أو إعادة صياغتها بما ينسجم مع القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة والمعايير الدولية، وإعادة الاعتبار لمبدأ الإشعار، وحصر تدخل الجهات التنفيذية في أضيق نطاق، والتنصيص الصريح على مبدأي الضرورة والتناسب، وتعزيز الرقابة القضائية على القرارات الإدارية والأمنية المتعلقة بالتجمعات السلمية، ومواءمة التشريعات واللوائح الوطنية مع التزامات دولة فلسطين الدولية، بما يضمن حماية فعلية للحق في التجمع السلمي وصون الحيز المدني الفلسطيني. وكان العرض الأخير لعبد العزيز الصالحي، من مفتاح، بعنوان تآكل الحريات في فلسطين: الفضاء الرقمي امتدادًا للفضاء المحتل، وتناول فيه مخرجات دراسة مسحية استهدفت المؤسسات الأهلية الفلسطينية والمعرفة بالحقوق الرقمية، إلى جانب دراسة نوعية تناولت واقع الحقوق الرقمية في فلسطين المحتلة. سعت الدراستان إلى فهم أعمق للتحديات التي تواجه الفلسطينيين في البيئة الرقمية، سواء على صعيد التشريعات والسياسات الوطنية، أو في ظل الانتهاكات الممنهجة التي يفرضها السياق الاستعماري الإسرائيلي، وذلك بهدف بلورة توصيات عملية تسهم في حماية الحقوق الرقمية وتعزيز الفضاء المدني الفلسطيني الحر والآمن. وأهم النتائج:
وتطرقت لبنى الأشقر من صدى سوشال إلى أهمية التطرق إلى البعد الاقتصادي، وتضييقات سلطة النقد فيما يتعلق باستخدام النقد على سبيل المثال، مما يؤثر سلبا على الكثير من أفراد الشعب في ظل ظروف اقتصادية صعبة ومعقدة. وركز جلال أبو خاطر من مركز حملة على أهمية المضي قدُما فيما يتعلق بالقوانين والسياسات تحديدا التي من شأنها أن تُغيّر هذا الواقع الذي نشهده. أما عبر الزوم من قطاع غزة فكان معنا الأستاذ بكر تركماني من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ونوّه إلى الدور الوطني المُناط بمؤسسات المجتمع المدني والتي لا تقتصر على الدور الإغاثي فقط، برغم أهميته وحاجته، فقد تحولت العديد من المؤسسات للقطاع الإغاثي برغم عدم اختصاصها به، ولكننا بحاجة لإعادة النظر لدور تلك المؤسسات، ومعرفة ما الذي ينتظرها الآن وكيف ستتعامل مع مجلس السلام. كما نوه للتضييقات خانقة للمؤسسات الأهلية في غزة مثل غلق الحسابات المصرفية ومصادرة المقرّات واعتقال الموظفين، وهذا يتطلب منا وقفة جادة لإعادة الاعتبار لأدوار مؤسسات المجتمع المدني خصوصا في هذه الفترة. وعقّب النقابي محمود زيادة على الجلسة أننا ما زلنا نتمسك بالحق في البقاء والعيش بكرامة، رغم الحروب وكل ما يعانيه شعبنا، ولكننا بالمحصلة نحارب من أجل البقاء والتمسك بحقنا في الحياة بالحيز الحرّ الذي نريد. وبالختام، أكدت عهود مرقطن، من مفتاح، أن هذه الدراسات التي قُدمت بنوعيتها تجمع ما بين النظرية والممارسة وما بين النقد القانوني من جهة وتقديم الشهادات والدلائل من جهة اخرى، الذي يعكس توجها جادا من قبل مؤسسة مفتاح والشركاء نحو تبني سياسات فعلية من أجل حماية الحقوق والحريات في فلسطين، من خلال قوانين وممارسات عادلة وفعالة.
بقلم: مفتاح
تاريخ النشر: 2025/9/11
×
'مفتاح' تحاور الحكومة من أجل إيجاد بدائل في ظل الأزمة المالية الحالية
عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" اليوم الأربعاء الموافق 3 أيلول 2025، في رام الله، جلسة حوارية معمقة بعنوان: "رؤية الحكومة في ظل الأزمة المالية: الواقع والحلول لتعزيز استدامة الخدمات الأساسية"، تحديدا في القطاع الاجتماعي الأساسي الذي يشمل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، في ظل الأزمة لربما الأسوأ في تاريخ السلطة الفلسطينية يتسبب بها الاحتلال الإسرائيلي، من خلال جرائم الإبادة بكافة أشكالها على شعبنا في قطاع غزة، والتهجير والإغلاق والتوسيع الاستيطاني وقرصنة أموال الحكومة التي هي أموال الشعب في الضفة الغربية، فبات الوضع حرجا للغاية يحتاج من جميع مكونات المجتمع الفلسطيني التكاتف للصمود أمام جرائم الاحتلال التي يصعب اقتصار وصفها بإنها جرائم فقط، ولم تستطع أي جهة من العالم بأسره إيقاف كل ما يحدث منذ ما يقارب السنتين. فكان من المهم عقد هذا الحوار مع الحكومة الفلسطينية المتمثلة برئاسة الوزراء ووزارة المالية للحديث عن الشق المالي العام لوضع الحكومة والرؤية الأوسع للبدائل في ظل هذه الأزمة، وجانب الموازنات التي وُضعت في بداية العام وتقارير الإنفاق النصف سنوية التي استلمتها مفتاح في نهاية آب المنصرم، واستكمال الحوار مع وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية، للحديث عن الخطط والبدائل لضمان استمرار الخدمات الأساسية لكافة فئات شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية. وقد افتتحت الدكتورة تحرير الأعرج المديرة التنفيذية لمؤسسة "مفتاح" الجلسة الحوارية الأولى بترحيبها بالحضور الرسمي ومؤسسات المجتمع المدني مشددةً على أن الأزمة المالية التي تواجهنا كفلسطينيين هي جزء من إطار الإبادة الأوسع، وليست مجرد انعكاس لاضطرابات عالمية أو لإدارة مالية ضعيفة. بل هي أزمة مُفتعلة، من قرصنة أموال المقاصة من قبل الاحتلال، وخنق التمويل الدولي عبر شروط سياسية مفروضة، والتلاعب بالقنوات المصرفية، حيث تشكل جميعها أدوات مدروسة للعقاب الجماعي، فهذه حرب مالية أيضا تستهدف إضعاف الحُكم والكينونة الفلسطينية، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وجعل الفلسطينيين في حالة هشاشة واعتماد قسري. وأكدت د. الأعرج أن هذه الورشة هي منبرٌ للحوار وإيجاد الحلول سويا مع الحكومة من أجل استمرار تقديم الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وأن العدالة والمساءلة ليست قضية هامشية، بل ركناً أساسياً لأي رؤية اقتصادية لفلسطين. ومن ثم عرض الأستاذ مؤيد عفانة، الخبير الاقتصادي لدى "مفتاح"، ورقة حقائق حول "الأزمة المالية وأثرها على الخدمات الأساسية وتوصيات لحلول مقترحة" تضمنت أهم المحاور الآتية: الديون والالتزامات: بلغت التزامات وديون السلطة الفلسطينية حوالي (45) مليار شيكل، أي حوالي (13) مليار دولار، منها حوالي (1.85) مليار دولار متأخرات ومستحقات لموظفي القطاع العام، بما يشمل الأطباء والمعلمين وموظفي وزارة التنمية الاجتماعية، في حين بلغت مستحقات الموردين حوالي (1.7) مليار دولار، بما يشمل موردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والمستشفيات الخاصة، عدا عن الديون للصناديق المختلفة. آثار الأزمة المالية على الخدمات الأساسية:
وفي الجلسة الأولى بدأ الدكتور محمد أبو الرب مدير مركز الاتصال الحكومي بتثمينه على الجهود التي تقوم بها "مفتاح" لفتح الحوار حول هذا الموضوع الهامّ، حيث أوضح أن هذه الأزمة هي أزمة سياسية والهدف منها تقويض عمل السلطة الفلسطينية ومؤسساتها، وتنفيذ خطة للضم ومخطط للتهجير ومنع الحركة والتنقل من خلال أكثر من 1200 بوابة وحاجز عسكري، وهذا فيما يتعلق بالضفة الغربية، وتدمير وإبادة جماعية في قطاع غزة. إن توقف إيرادات المقاصة بشكل كامل منذ أكثر من 4 شهور، والاقتطاعات السابقة منذ بداية الحرب، ضاعف الأزمة المالية والديون المترتبة على الحكومة مما زاد العبء بشكل كبير، الأمر الذي يستوجب العمل على ملف التهرب الضريبي، وتسوية الديون مع شركات الكهرباء، والعمل أيضا على حوكمة الهيئات المحلية، فإن ضبط هذه الملفات سيؤمّن المزيد من الإيرادات التي تساعد في التخفيف من الأزمة. واستعرض الدكتور أبو الرُب أيضا عمل الحكومة في تقديم المساعدات للعائلات النازحة في جنين وإصلاح البيوت المتضررة، والتعاون مع اللجان الشعبية لإعادة الإعمار. وأضاف أن من ناحية التعليم فإن رئيس مجلس الوزراء أعلن أن هناك دفعة من الرواتب قادمة، والإعلان عن العام الدراسي الجديد سيكون قريبا. ومن ناحية الصحة فإننا بحاجة للتعاون مع شركات توريد الأدوية. وبلا شك أن الحاجة ملحة لقانون ناظم للمسؤولية الاجتماعية لمساهمات القطاع الخاص، والتشيع على تقليل الاعتماد على الاستيراد والتركيز على الإنتاج والاستثمار المحلي، والاعتماد على المنتج المحلي في الاستهلاك وترك المنتجات الأجنبية وتقليل إيرادات المقاصة بذلك، فإن ما نمر به هو أزمة سياسية وطنية وليست مالية فقط. وأشار مدير عام الموازنة لوزارة المالية الأستاذ قدري بشارات أن موازنة عام 2025 هي شبه موازنة طوارئ، ويتم العمل على تقليص وحتى وقف كل النفقات التي لا داعي لها، ووقف التعيينات الجديدة، ودمج وإلغاء الشخصيات الاعتبارية، وينطبق ذلك على كل المؤسسات الرسمية ما عدا الصحة والتعليم، فإن وزارة الصحة لأول مرة زادت موازنتها ووصلت إلى 491 مليون شيكل، منها 200 ألف تحويلات طبية، و250 ألف شراء أدوية ومستلزمات طبية. كما أكد بشارات أن موازنة الأمن مشابهة لموازنة التربية والتعليم ويشكل 88% منها رواتب، ومن المهم القول أن 40% من موظفي الأمن هم من الشرطة والدفاع المدني والضابطة الجمركية. وتركز النقاش وأسئلة الحضور على أن المطلوب هو تقاسم السلطة والعبء بين الحكومة والمجتمع لكي يكونوا قادرين على التأثير في الإصلاح وحماية مصالح الشعب، مثلا متابعة قضايا الفساد أينما كان، توفير صندوق طوارئ خاص للنساء لتوفير الحماية لهن في حالات النزوح، توفير مخزون استراتيجي للأدوية حيث لم يكن موجود خلال جائحة كورونا ولا الحرب. بدأ د. عزمي الشعيبي، عضو مجلس إدارة "مفتاح"، مداخلته بالتشديد على أن ما نواجهه الآن هو تحدٍ وطني وليس أزمة سياسية فقط، فإننا في مواجهة طرف معادي، وهذه قضية وطنية وليست مناكفة سياسية. إن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على محورين: أوّلًا، هندسة الرأي العام الفلسطيني لنبذ المقاومة واعتبارها غير مشروعة، وثانيًا، إلغاء فكرة الهوية الجمعية وتقرير المصير. وما يتم حاليا هو تسريع انهيار السلطة عبر فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وكذلك فصل الضفة نفسها شمالًا وجنوبًا، وذلك لإلغاء فكرة الدولة واستمرار الضغط على السلطة حتى تعجز عن الوفاء بالتزاماتها، مما يؤدي إلى إنهائها والقضاء على القضية الفلسطينية. والسؤال الذي يطرح نفسه: أين منظمة التحرير الفلسطينية ودورها في هذه المرحلة؟ نحتاج اليوم إلى حكومة وفاق وطني وتكاتف شامل في ظل هذه الظروف. ثم انتقلت الجلسة الثانية في شقها الأول إلى طرح البدائل من قبل المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم العالي الأستاذ صادق الخضور. وأشار الى أنه يفترض أن يكون ما يقارب ال 700 ألف طفل من طلبة المدارس الحكومية في الضفة الغربية بصدد العودة إلى مقاعد الدراسة، مشددًا على أن الدوام سينتظم يوم الإثنين بتاريخ 8/9/2025م، بعد وعد بصرف نسبة من راتب شهر حزيران المستحق. وأضاف أنّ هناك ترحيبًا بالأفكار والحلول التي طرحتها مؤسسة "مفتاح"، خصوصًا الدعم الممكن من صناديق مختلفة، لكنه وضّح أن بعض هذه الصناديق تشترط أن يُوجه التمويل إلى مشاريع تنموية، وليس دفع الرواتب مباشرة. إن تأجيل المدارس لأول مرة لمدة أسبوع حرك المجتمع وبعض الجهات وحتى السفارات للفت نظر المجتمع الدولي على ما يحدث، إن استمرار المسيرة التعليمية هو استحقاق وطني. وأشار إلى وجود عدد كبير من المعلمين الذين لا يزالون ينتظرون توظيفهم، كما لفت إلى أن القطاع التعليمي يعاني من نقص في الكوادر. بناء عليه، دعا إلى أن تتعاون الهيئات المحلية من خلال تخصيص نسبة من الوظائف—مثل حراس المدارس—لصالح الكادر التعليمي، ما يسهم في الاستقرار داخل المدارس. وفي الشق الثاني تحدث مدير دائرة الاقتصاد الصحي في وزارة الصحة، السيد سامر جبر، أن النفقات للوزارة تتركز في ثلاثة محاور هي: الموظفون حيث يوجد برنامج يهدف إلى الحفاظ على التوازن في تقديم الخدمات الصحية، التحويلات الطبية وهي التكاليف المتعلقة بإحالة المرضى للعلاج خارجيا أو في مرافق أهليّة أو خاصة، والأدوية والمستلزمات الطبية. وأشار إلى أن ديون الوزارة بلغت 913 مليون دولار، كما كشف أن هناك 110 أصناف أدوية غير متوفرة من أصل صنفًا 616، و130 صنفا من المستلزمات الطبية ما زالت غير متوفرة في مستودعات الوزارة. وأضاف أن هذا النقص دفع بالوزارة إلى لجوء المرضى إلى القطاع الخاص لتلقي الخدمات، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع التكاليف بسبب شراء الخدمة من خارج النظام الصحي الحكومي. كم أكد الأستاذ جبر على ترشيد الإنفاق، ولكن شدّد في الوقت نفسه على الحاجة لخدمات صحية متطورة أكثر مثل أقسام للأمراض المزمنة وأمراض السرطان، وتحسن التأمين الصحي الحالي، بالإضافة إلى اعتماد نظام محوسب لتوحيد أسعار شراء الخدمة. وفي الشق الثالث من الجلسة، تناولت الدكتور هنادي براهمة، مدير عام دائرة مكافحة الفقر في وزارة التنمية الاجتماعية، الدور الذي تقوم به الوزارة تحديدا في العمل الإنساني وتنسيق الجهود للحصول على الخدمات، حيث لدى الوزارة قاعدة البيانات الوطنية التي تضم سجل العائلات المستفيدة في الضفّة الغربية وقطاع غزة، والتي تعتمد عليها المؤسسات الدولية والأممية في تقديم المساعدات الإنسانية. كما أكدت أيضا أن موظفي الوزارة في قطاع غزة على رأس عملهم. وأضافت الدكتورة براهمة أن تقديم المساعدات بشكل فردي من دول مختلفة يعوق وصولها المنتظم للمستحقين، وأن التنسيق عبر الوزارة سيكون أكثر تنظيمًا وأفضل توجيهًا، من خلال السجل الوطني وتحديد الفئات الأكثر احتياجا. كما تطرقت لمحاولة إعادة بناء منظومة الحماية الاجتماعية وإيجاد حلول مشتركة حيث أن النفقات التحويلية وصلت إلى 20% وهي موجهة مباشرةً إلى المستفيدين عبر الوزارة، في إطار الخدمات والتدخلات المقدّمة. تأتي أهمية هذه الجهود في ظل تزايد أعداد الأسر المحتاجة حيث بلغ عدد الأسر المسجلة في السجل الوطني والتي تحتاج إلى مساعدات 150,000 أسرة. وأضافت الدكتور براهمة تفاصيل عن المساعدات النقدية المقدمة عبر الوزارة في شمال الضفة الغربية وقطاع غزة عبر المحافظ الإلكترونية، وتطوير قاعدة بينات خاصة بالأيتام. وتنوع النقاش لتلك القضايا التي تم طرحها، حول خطة الحكومة في حالة الطوارئ كوننا مقبلين على مرحلة لربما أصعب. وقد قُدّم تساؤل لرئيس اتحاد المعلمين، مفاده ألا يكون الإضراب هو الوسيلة الوحيدة للاحتجاج، بل ينبغي ابتكار طرق بديلة لا تؤثر على المسيرة التعليمية. وأكد أن الصحة والتعليم والفئات الأكثر ضعفا لا ينبغي أن تدفع ثمن الأزمة المالية. كما صدرت توصيات إضافية تشمل:
للاطلاع على التقرير الاخباري والتوصيات بصيغة PDF
بقلم: مفتاح
تاريخ النشر: 2025/4/17
×
مؤسسة مفتاح تصدر موازنة المواطن 2025
أصدرت مؤسسة مفتاح، وضمن الشراكة والتعاون مع وزارة المالية، موازنة المواطن 2025، وهي وثيقة مبسطة للموازنة العامة، بحيث تلخص سياسات وتوجهات الحكومة للسنة القادمة، معبَّراً عنها بالأرقام الواردة في هذه الموازنة، وتمكّن المواطن من التعرف على كيفية توزيع النفقات والإيرادات المحصلة، والمشاريع التطويرية، وبذلك يستطيع المواطن متابعة الإنفاق الحكومي، والاطلاع على عجز الموازنة ومستوى الديّن العام. وتصدر سنوياً بالموازاة مع إصدار الموازنة المقرّة والمعتمدة. حيث توفّر موازنة المواطن بيانات مبسطة عن أولويات الإنفاق الحكومي، وغيرها من التفاصيل المهمّة للمواطن، بعيداً عن التعقيد وكمّ الأرقام والبيانات الفنية. ويأتي اصدار موازنة المواطن 2025، ضمن تدخلات مؤسسة "مفتاح" بالتعاون مع القطاع الحكومي، وعبر برنامجها "الحكم الصالح والديمقراطية"، بهدف تعزيز معايير العدالة المالية، وانفاذاً لمبادئ الحكم الصالح في تقديم الخدمات العامة، وتعزيزا لاستمرار العمل بمعايير الشفافية الدولية. حيث تعتبر شفافية الموازنة العامة من القضايا الجوهرية في حوكمة إدارة المال العام، وموازنة المواطن من المعايير الدولية الاساسية لشفافية الموازنات العامة، والتي تشرف على متابعتها دولياً "شراكة الموازنات العالمية IBP"، وإحدى معايير مجموعة الإنفاق العام والمساءلة المالية الدولية PEFA، وكذلك استجابة لبرنامج التنمية والتطوير الحكومي للأعوام 2025-2026، والذي تضمن ركيزة أساسية تحت عنوان: السياسة المالية والإدارة المالية العامة، والتي اشتملت على إصلاحات للإدارة المالية العامة، وتعزيز الشفافية فيها. وتسعى مؤسسة "مفتاح" من خلال اصدار موازنات المواطن العامة أو القطاعية سنوياً، ومنذ العام 2015، إلى تعزيز العمل بمبادئ الحكم الصالح لدى المؤسسات الرسمية من خلال دعم وتمكين فرق الموازنات لديها، بإصدار وثيقة موازنة المواطن، بما يعكس التزام الحكومة بمعايير الشفافية الدولية للموازنات ويساهم في فتح باب الحوار والمشاورات بالاستناد إلى معيار العدالة الاجتماعية في توزيع المخصصات والإنفاق الحكومي، من خلال اتاحة الفرصة لمؤسسات المجتمع المدني والمواطنين لمتابعة الانفاق الحكومي ومدى انفاذه للعدالة الاجتماعية، والتأثير في السياسات العامة نحو الاستجابة للعدالة الاجتماعية، وتنفيذ مساءلة مجتمعية لتعزيز تلك الاستجابة. وتوسيع باب الحوار بين مؤسسات المجتمع المدني، والمواطنين من جهة، والمؤسسة الرسمية من جهة أخرى، نحو التأثير في السياسات المالية. وأداة ووسيلة للتدقيق المجتمعي على برامج الحكومة. للاطلاع على موازنة المواطن للعام 2025 بصيغة PDF
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647 القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14 حي المصايف، رام الله الرمز البريدي P6058131
للانضمام الى القائمة البريدية
|


