|
التقصير بإيصال ما يجري في مدينة الخليل للمجتمع الدولي..!!
الموقع الأصلي:
تحذر جهات فلسطينية متعددة من ارتكاب المستوطنين لمجزرة جديدة بالخليل وذلك على ضوء عمليات التحريض الواسعة التي تقوم بها هيئات وجهات متطرفة من بينها حاخامات ضد المواطنين بالبلدة القديمة من المدينة بصفة خاصة وكافة المدن الفلسطينية بصفة عامة.
وقد تصاعد هذا التحريض خلال الشهور الأخيرة لدرجة لم تكن مسبوقة من قبل وإن كانت عملية كشف وثائق التزوير التي استند إليها المستوطنون بإدعائهم امتلاك منزل الرجبي وإخلائهم منه نقطة البداية بالتطور الخطير الذي يعتبر مرحلة جديدة من الاعتداءات المنظمة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث يلقى الضوء كل يوم بشكل واضح على تفاصيل هذا المخطط والذي كان آخره الاعتداء الذي وقع أمس على منزل المواطن نضال العويوي الملاصق للبؤرة الاستيطانية "أبراهام أفينو" حيث حذرته الشرطة الإسرائيلية من أخذ الحيطة لوقوع اعتداء عليه. ومن الواضح أن هذه الجهات المحرضة والتي هي بالأساس تضع أجندة للتوسع الاستيطاني وتنفيذ مخطط يهدف لإيجاد مدينة يهودية بالأحياء القديمة إلى جانب مدينة عربية ، وذلك ترجمة لأفكار وخرائط على أرض الواقع كان قد وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي سابق شارون قد بدأت تعي بأن صمود "الخلايلة" في بيوتهم ومدينتهم قد أفشل لدرجة كبيرة عملية التوسع وتهجير المواطنين. إضافة إلى أن هذه القضية قد نقلت للمجتمع الدولي عبر المتضامنين والفضائيات والنشاطات الخاصة بأهالي المدينة والجهات الفلسطينية الشعبية والرسمية بكل تفصيلاتها من حيث المعاناة التي يلاقيها أهالي البلدة القديمة من اعتداءات عليهم وحرق لبيوتهم وقطع الماء والكهرباء في فترات متعددة.. حتى أن الجنود الذين يقفون على البوابات الحديدية لم يسمحوا في الصيف لعربات صهاريج المياه الصغيرة بتزويد العائلات بالمياه لسد حاجاتهم وسمحوا لهم فقط بإدخال زجاجات مياه الشرب حيث ساهمت خيمة الاعتصام التي أقيمت للتضامن مع سكان البلدة القديمة بشكل ملحوظ بالكشف عن معاناة هؤلاء المواطنين.. وكانت قد أم الخيمة متضامنون دوليون من بينهم زعيم حزب الخضر الذي تعرض شخصيا وعدد من مرافقيه للاعتداء من قبل المستوطنين وقذفوا بالحجارة.. إضافة إلى النشاط الملفت للنظر الذي يقوم به رئيس البلدية خالد العسيلي ورئيس لجنة إعمار البلدة القديمة علي القواسمة والمشاركين بهذه اللجنة الذين يلتقون بشكل متواصل بشخصيات دولية ودبلوماسية وحقوقية حيث يتم لهم نقل الأوضاع بالمدينة الأمر الذي يؤدي لإحراج دولة الاحتلال. رغم كل ذلك، فان هناك تقصيرا واضحا بالنسبة للفلسطينيين في توصيل الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية التي تتعارض والقانون الدولي واتفاقية جنيف للمجتمع الدولي وحث البرلمانات والأحزاب والنقابات الصديقة على ممارسة أدوات الضغط على الحكومات لشجب هذه الإجراءات والاعتداءات. وهذا ما أكده مسئول أمني إسرائيلي حيث قال في زحمة حرق البيوت بوادي النصارى وحارة الجعبري والبلدة القديمة أنه من حسن حظ إسرائيل أن حقيقة ما ارتكبه المستوطنون بالخليل بأعمال التنكيل ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم لم تغطى بشكل واسع الأمر الذي كان سيورط إسرائيل ويثير احتجاجات عربية وإسلامية، وأن موظفي الإدارة المدنية الإسرائيلية قاموا بمسح وإزالة الشعارات التي كتبت على جدران المساجد والشوارع والمعني هنا الشعارات التي تسيئ للرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين. كما أن هذا المسؤول قد اعترف بالوقت ذاته أن عنف المستوطنين بدأ يطرح القضية أمام الرأي العام العالمي. ومن هنا فإن على الجهات الرسمية والشعبية بمدينة الخليل ونظرا لتواصل الاعتداءات والحذر الدائم من المستوطنين وخاصة البلدية ولجنة اعمار البلدة القديمة والمحافظة ورابطة الجامعيين من ضرورة تشكيل غرفة إعلام مشتركة ترتبط بعلاقات واسعة مع وسائل الإعلام المحلية والدولية والبعثات الدبلوماسية لدى السلطة لفضح هذه الاعتداءات سواء أكانت من المستوطنين أو الجيش وايصالها إلى المجتمع الدولي واستخدام أدوات الضغط على الحكومات الأمر الذي يكشف حقيقة الأوضاع بالمدينة والتواطؤ الرسمي مع المستوطنين كما حصل ذلك بالأحداث الأخيرة. http://www.miftah.org |