في ملف الحكومة الفلسطينية القادمة
بقلم: د.ناجي صادق شراب
2009/3/5

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=10262

لقد إستبشر الفلسطينيون خيرا مرتين: الأولى عندما قررت حركة "حماس" المشاركة في الحياة السياسية الفلسطينية والمساهمة في عملية البناء السياسي والديمقراطي، والثانية عندما فازت فى الإنتخابات البرلمانية عام 2006 لتشكل بهذا مرحلة سياسية جديدة.. وبدلا من أن تسير الأمور في إتجاه تصاعدي ونحو صيغة للتعايش والتوافق السياسي، إنحدرت بوصلة النظام السياسي الفلسطيني إلى الوراء ووصلت إلى قاع الإنحدار السياسي بسيطرة حركة "حماس" على الحكومة والسلطة الفلسطينية في غزة، ودخول النظام السياسي في أتون مرحلة من التنازع والتصادم حول الشرعية السياسية، وإنقسام الحكومة الفلسطينية على ضعفها إلى حكومتان واحدة فى غزة محاصرة والأخرى في الضفة الغربية، وتطورت هذه الحالة إلى تراجع في القضية الفلسطينية بكل مساراتها الداخلية والإقليمية والدولية، لتنتهي الأمور بالحرب التى شنتها إسرائيل على غزه لتفرض تداعيات ووقائع سياسية لا يمكن تجاهلها وفى مقدمتها إنهاء حالة الإنقسام السياسي الفلسطيني والشروع في حوار فلسطيني جاد بدات أولى جلساته في القاهرة ليتمخض عنه تشكيل خمس لجان تهدف في مجملها إلى إعادة بناء المنظومة السياسية الفلسطينية كلها، ومن بين هذه اللجان اللجنة الخاصة بتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة، ولا شك ان هذا الملف يشكل أحد أهم التحديات والعقبات التي قد تحدد مصير ومستقبل ليس فقط الحوار الفلسطيني، بل ومستقبل النظام السياسي الفلسطيني كله، وذلك لما تحمله هذه الحكومة من تصورات ورؤى قد تكون غير متطابقه للقوتين الرئيسيتين "فتح" و"حماس"، ونظرا لطبيعتها ومعاييرها ومحدداتها ومهامها. وفي مقالتي اليوم سأحاول تناول بعض هذه النقاط.

فى تسمية الحكومة..

قد تبدو تسمية الحكومة غير ذات أهمية في سياق الأزمة السياسية التي وصل اليها النظام السياسي الفلسطيني. وهل هى حكومة وحدة وطنيه أو حكومة توافق أم حكومة من التكنوقراط أم حكومة فصائيلية ام حكومة من المستقلين وغير فصائلية. لا شك أن تسمية أي حكومة لها أبعاد ومضامين سياسية لا يمكن تجاهلها أو أخذها بالإعتبار عند تشكيل الحكومة. فحكومة وحدة وطنية تعني مثلا مشاركة ورئاسة "حماس" للحكومة من منطلق أحقيتها الديمقراطية، أم حكومة توافق فتعني تنازل عن هذا الحق وتشكيل حكومة على أسس تراضية توافقية بعيدا عن معايير الإختيار الديمقراطي وأما حكومة فصائيلية فهي تأخذ في الحسبان الوزن السياسي للتظيم، وحتى حكومة مستقلين لا يعنى أن لا يكون هناك دور لأي تنظيم في تسمية أعضائها وخصوصا من قبل "حماس" و"فتح". هذه الدلالات إذا أخت كمحدد قد يكون من الصعب منذ البداية التوافق على هذه الحكومة. أعتقد هي في النهاية حكومة فلسطينية غير عاديه إستثنائية في مدتها وأهدافها ومهامها، هي في الواقع حكومة أزمة وطوارئ وحكومة إنتقالية، والمعيار ليس في الأسم والشكل بقدر المعيار في الأداء والمهام. ولذلك معضلة التسمية قد تنتفي بالمساهمة والمشاركة في تسميتها بما يحقق التوازن الديمقراطي.

المعايير والمحددات..

الحكومة الفلسطينية، حتى الحكومات العادية منها وليست الإستثنائية لها خصوصية معينة، وتأتي هذه الخصوصية من خصوصية القضية الفلسطينية وتعدد أبعادها ومحدداتها الداخلية والخارجية، ففي الأصل في أي حكومة فلسطينية ان تعبر عن معطياتها ومحدداتها الداخلية، ولكنها في الوقت ذاته مرتبطة بشكل أكبر بالمحددات الخارجية الإقليمية والدولية. فهي حكومة سياسية وإقتصادية وحكومة مقاومة، لكن هذه المرة هي حكومة تعمير وبناء ولذلك هذا المعيار له الأولوية على غيره من المعايير، إلى جانب ذلك هناك المعيار الداخلي المتمثل أولا في الحق الديمقراطي في تشكيل الحكومة، وهذا الحق لحركة "حماس" لا جدال في ذلك، وهناك معيار الأزمة الذي يعني أن هناك أزمة سياسية مترتبة في أحد أبعادها على المعيار الأول، وهناك المعيار السياسي المتمثل في البعد الإقليمي والدولي والإستحقاقات السياسية المطلوب من هذه الحكومة أن تعبر عنه في برنامجها السياسي، كل هذه المعايير يمكن الجمع بينها في المعيار التكاملي التوافقي، وخصوصا أن هذه الحكومة وعلى الرغم من أنها حكومة إنتقالية لكن أهميتها تكمن في انها سترسي أسس للتعامل الفلسطينيين في المستقبل، وللخروج من هذا المأزق علينا البحث في الإطار والنهج التنازلي التبادلي والنهج الوطني الذي يعني في النهاية أن لا طرف قد خسر لحساب الطرف الآخر، بل قد كسب من خلال ترسيخ مفاهيم وأسس للعمل السياسي تصب في صالح النظام السياسي الفلسطيني. وهنا التغيير لا شك سيصب مثلا فى صالح حركة "حماس" التى يتحدث برنامجها عن الإصلاح والتغيير وليس الإلغاء أو الإقصاء مثلا. وحركة فتح ستكسب من خلال التأكيد على دورها السياسي النضالي وبإعتبارها أحد مرتكزات هذا النظام. وكذا بالنسبة لبقية القوى السياسية التي ستساهم في بناء نظام سياسي يضمن لها المشاركة في نظام سياسي يوفر أسسا لشراكة حقيقية من خلال مبدأ تداول السلطة ودورية الإنتخابات.

وبهذا المعنى فإن إعادة الإنتخابات ليس الهدف منه كما قد يعتقد البعض إزاحة "حماس" مثلا عن الحكم بقدر ما يعني عدم إحتكار السلطة وضمان المسؤولية السياسية. وهنا قد تتعدد المعايير والمحددات ما بين معايير إعادة السلم الأهلي والأمن ألإجتماعى أو معيار الإصلاح السياسي وبرنامجه، أم أن المعيار فى رفع الحصار وانها الإنقسام أم أن المعيار هو في تكوين وتشكيل هذه الحكومة ام أن المعيار المحدد هو في درجة إستجابتها للإستحقاقات الإقليمية والدولية والشروط التي تفرض خارجيا. أعتقد أن المعيار الأساس هو في المعيار الداخلي القادر على الإستجابة والتعامل مع المعايير الأخرى.

في تشكيل الحكومة وتوقيتها..

لا شك أن أحد أهم متطلبات هذه الحكومة هو حجمها وتكوينها، وهنا التساؤل المهم: هل نريد حكومة واسعة إرضائية لأكبر عدد من المشاركة؟ وهل هي حكومة شخصيات؟ أم حكومة تنظيمات وأحزاب؟ وهل هي حكومة محاصصة؟ أم أنها حكومة أزمة ومهام طارئة ومحددة؟ أعتقد أن المعيار في تشكيل الحكومة وهو معيار مهم هو في المهام المنوطة بها. وفي الصلاحيات والسلطات الممنوحة لها. فليس معيار أي حكومة هو في العدد، ففي الدول المتقدمة والأكثر تعقيدا قد لا يزيد عدد أي مجلس وزراء عن ثمانية عشر وزيرا، والأمثلة كثيرة، فنحن لسنا في حاجة للعدد بقدر ما نحن في حاجة إلى متغيرين: الأول ما هي الوزارات المطلوبة والتي تستدعيها الفترة الإنتقالية والإستثنائية؟ فمثلا قد نكون في حاجة الى وزارة أو جزء من وزارة تهتم بالفلسطينيين في الخارج، ولذلك الإستعاضة عن العدد يكون بالدمج بين الوزارات المتماثلة. والمتغير الثاني: العنصر الشخصي، وحيث أنها وزارة إستثنائية في مهامها ومعاييرها وصلاحياتها فينبغي أن تكون إستثنائية في الأشخاص الذين سيتولون المناصب الوزارية، فلا يعقل وقد لا يكون مقبولا تكرار وجوها قديمة، لأن هذا يتنافى مع مبدأ التغيير والتجديد والإصلاح. وقد نحتاج إلى جانب العدد المحدد أن تشكل لجان وطنية عليا للمساهمة والمشاركة في إدارة الشؤون والأمور ذات الحاجة الملحة ولها صفة الإستمرارية ومثال ذلك إنشاء المجلس الأعلى للإعمار والتنمية والإعلام والسلم الأهلي وغير ذلك، تكون لهذه اللجان صفة الإستمرارية، وتتشكل من عدد محدود جدا من الخبراء والكفاءات في الداخل والخارج. وقد تبقى من المسائل المهمة شخصية رئيس الوزراء، وهنا يمكن القول أنه طالما تم الإتفاق على المعايير العامة التي تحكم عمل هذه الحكومة، فأعتقد أن طبيعة ومهام هذه الحكومة قد تفرض شخصية فلسطينية ذات خلفية مهنية إقتصادية لها حضورها الدولي وقبل ذلك حضورها الفلسطيني، ومثل هذه شخصيات غني بها الشعب الفلسطيني. اما فيما يتعلق بالمدة الزمنية لعملها، فكونها حكومة إنتقالية فهي محددة بالإنتخابات الفلسطينية رئاسية أو تشريعية، وحيث أن ما تبقى من الزمن القانوني للإنتخابات التشريعية يفضل إجراء الإنتخابات في موعدها المقرر وتحويل دورة التشريعي إلى دورة مصالحة وطنية ودورة إقرار للتشريعات التأسيسية مثل إقرار المحكمة الدستورية العليا، ومسألة شكل النظام السياسي وبناءا عليه تحديد السلطات الممنوحة دستوريا بين مؤسسات السلطة.

فى مهام الحكومة ..

هذه الحكومة كما أشرنا ليست حكومة عادية وليست مجرد حكومة إنتقالية لكنها هي من نوع الحكومات المؤسسة أو التأسيسة للعمل الوطني والسياسي. وهي أيضا من الحكومات ذات المهام المتعددة والمتنوعة، ولذلك هي حكومة ذات مهام عديدة بتركيبة محددة. وتترواح هذه المهام ما بين مهام داخلية ومهام خارجية، وهذا شأن أي حكومة، لكن خاصية هذه الحكومة أن تجيء بعد حالة إنقسام سياسي وتنازع على الشرعية السياسية وتوقف في مسار القضية، لذلك المطلوب من هذه الحكومة وبإختصار أن تضع برنامجها بما يضمن إعادة الدفع في إتجاه الحراك السياسي الفلسطيني في كل أبعاده وإتجاهاته. صحيح تبقى أولوية التعمير لها أولوية قصوى، لكن ليس معنى ذلك أن تتم عملية التعمير في عهدها، بل يكفي أن تضع هذه الحكومة أسس ومبادئ عملية التعمير بما يضمن لها الإستمرارية والشفافية والمحاسبة والرقابة مثلا. ونظرا لتعقيدات الموقف السياسي الفلسطيني، فعلى هذه الحكومة أن تركز على القضايا الداخلية، وأن توظف كل المتغيرات الداخلية والخارجية لصالح الأولويات الداخلية، مع عدم التركيز الكلي على القضايا السياسية المتعلقة مثلا بمسار المفاوضات، فطالما هناك إطار أوسع وأشمل يتمثل في منظمة التحرير يمكن أن يأخذ دوره في هذا السياق.

فى مرجعية الحكومة..

يفترض أن الحكومة ستحظى بثقة المجلس التشريعي الفلسطيني، وحيث أن غالبية أعضائه من حركة "حماس"، لذلك من الأهمية بمكان تحديد المرجعية السياسية التي سوف تحظى بثقة المجلس، وعليه الثقة في الأساس للبرنامج السياسي للحكومة، وحتى نتجنب الخلافات يراعى في هذه المرجعية التأكيد على كل المرجعيات السياسية الفلسطينية بما فيها وثيقة الإستقلال، هذه التعددية ستحقق هدف التوافق والتلاقي على مفهوم المصلحة الوطنية، وقد يشكل مخرجا سياسيا للجميع، وأن يراعى في ذلك العموميات في الصياغة السياسية التي توفر إطارا توفيقيا مهما.

وفى هذا السياق فالحكومة الفلسطينية القادمة وأيا كانت تسميتها، حكومة تقتضيها وتفرضها المصلحة الوطنية، ومن ثم هي ليست حكومة عادية أو إنتقالية في مدتها، بل هي حكومة تتجاوز الأهداف الآنية منها من ضمان لرفع الحصار وإنهاء حالة الإنقسام لأن مجرد الموافقة عليها وعلى تشكيلتها هذا في حد ذاته البداية الصحيحة لإنهاء حالة الإنقسام.. هذه الحكومة تكمن أهميتها والتي قد تفوق أي حكومة سابقة في التأسيس لحالة التعايش السياسي التي بدونها لا يمكن أن نتصور نظاما سياسيا فلسطينيا قابلا للبقاء والإستمرارية، ولذا هي حكومة إستثنائية في وظائفها وفي ظروفها، وهي بالمعنى البعيد حكومة تعايش وطني، وهى نفس الوظيفة التي كان من المفترض أن قامت بها حكومة الوحدة الوحدة الوطنية الحادية عشر.

وعليه السؤال الذى تفرضه هذه الحكومة: هل تنجح فيما لم تحققه الحكومات السابقة من التأسيس لبنيان حكومي قادر على توفير غطاء للتعايش السياسي ـ والقدرة على التكيف مع متغيرات النظام السياسي الفلسطيني؟ ولعل النظام السياسي الفلسطيني يتميز عن كل النظم السياسية الأخرى في أن متغيرات بيئته السياسية الداخلية والخارجية تسير بإتجاه ومعدل تغير يفوق قدرة النظام السياسي على التكيف والإستجابة وهو ما يفسر لنا أزمة الشرعية وأزمة التكيف والقدرة على الأداء التى يعاني منها.

ومن هذا المنظور تأتي أهمية تشكيل هذه الحكومة، التي ينبغي ألا نتوقع منها حلا لكل الأزمات والملفات الخلافية، بل وحتى تنجح يجب أن نكون واقعيين وموضوعيين في المطلوب منها.. فلا يمكن تصور من حكومة قد لا يتجاوز عمرها عاما، في حال توافر كل عوامل النجاح أن تجد حلولا لكل القضايا الخلافية، فهي لا تملك عصا سحرية، بل إن نجاحها سيتوقف على النوايا السياسية لكل القوى الفلسطينية وخصوصا حركتي "فتح" و"حماس".. هي حكومة مطلوب منها فقط أن تهيء النظام السياسي ليضع أول عجلاته في الإتجاه الصحيح، ولذلك هذه الحكومة تشبه القطار الذي يحتاج إلى قضبان او سكة حديد توفر التوازن والإستقرار وان تكون خالية من أي مواد قابلة للتفجر، وعندها وهذا فقط للتحذير أنها حكومة من النوع الذي لا ينبغي أن تفشل، لأنه في هذه الحالة ستكون الخيارات والسيناريوهات أصعب بكثير مما كانت عليه الحالة في السابق، وقد تبدو عندها حالة الإنقسام أرحم منها..!!

ولعل مما يميز الحكومة الفلسطينية عن أي حكومة أخرى في نظام سياسي تقليدي هو طبيعة المشكلات والتحديات والمتغيرات التي تواجه هذه الحكومة، ولذا فهي حكومات كلها إستثنائية وتعمل في ظل متغيرات تفوق قدراتها المتاحة، فمن ناحية هناك متغير الإحتلال الإسرائيلي فكيف يمكنها التوافق ما بين إستحقاقات أي حكومة وما يفرضه الإحتلال من قيود.. هذه القدرة تفوق قدرة أي حكومة وقد تكون سببا في فشلها. وهناك المتغير الإقليمي والدولي وهذا أمر طبيعي، فالقضية الفلسطينية نتاج عوامل وموازين قوى إقليمية ودولية لم تعمل في أي مرحلة لصالح القضية الفلسطينية، وهو ما من شأنه أن يفرض تحديات على أي حكومة فلسطينية، فالمنطلقات والمصالح التي تحكم الدول الفاعلة في النظامين الإقليمي والدولي قد لا تتوافق مع المصلحة الفلسطينية، وهذا يتطلب قدرة على التكيف والمرونة السياسية، وخصوصا أن الحكومة الفلسطينية من نوع الحكومات المستقبلة والمتلقية للمساعدات أكثر من كونها حكومة مبادرة، وهنا القدرة على بلورة إستراتيجية سياسية عليا قادرة أن تنأى عن نفسها سياسة المحاور والتكتلات الإقليمية والدولية.. حكومة قادرة ان تحدد دوائر تعاملها الخارجية بما يضمن للقرار السياسي إستقلاليته وتأثيره، ففي المحصلة النهائية للتفاعلات بين العوامل الداخلية والخارجية يبقى تأثير المتغيرات الخارجية أكبر من تأثير العوامل الداخلية، وهذا ما يفسر لنا حجم التعقيدات والتحديات التى تواجها أى حكومة فلسطينية.

ومن المفارقات الهامة التى تميز أى حكومة فلسطينية، وكما أشرنا وطالما أن القضية الفلسطينية نتاج عوامل خارجية فتبقى قدرة أي حكومة فلسطينية في مرونتها في التعامل بسياسة الإبتعاد والإقتراب من التفاعلات الإقليمية والدولية، وأن تبتعد بحصر نفسها فى دائرة واحدة والإ فقدت القدرة على المرونة والتكيف، ووضعت القرار الفلسطيني تحت تأثير المتغيرات الخارجية.

من خلال هذا المنظور الشامل فالحكومة الفلسطينية القادمة ليست مهمة سهلة وليست مجرد توزيع للمناصب الوزارية، هي رؤية سياسية قادرة أن توفق بين الشرعيات الداخلية والإقليمية والدولية.. هي حكومة لا تحتمل الفشل لأن البديل عندها لن يكون فلسطينيا.

عن شبكة أمين

http://www.miftah.org