|
هل تصطدم ادارة اوباما بتعنت حكومة نتنياهو؟!!
الموقع الأصلي:
يجمع العديد من المراقبين والمحللين السياسيين الذين يولون اهتماما باوضاع هذه المنطقة وبتطورات الصراع العربي ؟ الاسرائيلي على ان الدور الامريكي وراء استمرار هذا الصراع وعدم ايجاد الحل المناسب له ... وهم يعزون ذلك الى الانحياز الامريكي المطلق والدعم الامريكي السياسي والعسكري والمالي غير المحدود لاسرائيل التي باتت تسند ظهرها لقوة النفوذ الامريكي في المنطقة في ممارساتها العدوانية والتوسعية على حساب الاراضي والثروات الفلسطينية والعربية ، بل وفي شن حروب عدوانية وحشية على الشعب الفلسطيني الاعزل كما حدث في قطاع غزة مؤخرا ، وكما حدث في عدوانها في ''5 حزيران 1967 م''، وفي عدوانها البربري على لبنان عام 2006 م ...
اما حروبها الصغيرة والممارسات العدوانية ضد الفلسطينيين والعرب منذ العام 1947 م فحدث ولا حرج ... ويرى العديد من المراقبين والمحللين السياسيين انه لطالما استمرت الولايات المتحدة الامريكية ومعها الدول الاوروبية التي تدور في فلكها في هذا الدور المنحاز والداعم لاسرائيل ، فان السلام في المنطقة لن يرى النور... فقد قال مايكل شوير الرئيس السابق لوحدة تعقب اسامة بن لادن في المخابرات المركزية الامريكية '' سي.اي.ايه'' في مناظرة ادارها المذيع البريطاني الشهير تيم سيباستيان ، في جامعة جورج تاون في واشنطن يوم الاربعاء الماضي :''ان الدعم الامريكي المطلق لاسرائيل قد جعل منها دولة اكثر صلفا وجشعا واحتيالا وعدوانية... ودعا شوير الولايات المتحدة الامريكية الى قطع علاقاتها باسرائيل والفلسطينيين معا وان تدعمهما في تسوية نزاعاتهما دون تدخل او مساندة لاي طرف منهما''... وقد انضم الى شوير الرئيس السابق للكنيست الاسرائيلي ابراهام بورج مشبها السياسة الامريكية تجاه اسرائيل بمعاملة الاب لابن سيء وبعدم رفضه لاي طلب له ... مضيفا :''اذا تطلب الامر اتخاذ اجراءات صارمة وصلبة وقاسية للفصل بين الحليفين فليكن''... وقال مسؤول سابق في ال''سي.اي.ايه'' اعتذر عن ذكر اسمه :''ان اسرائيل قد زرعت ما اسماه ''الطابور الخامس'' بين المواطنين الامريكيين لافساد السياسات الامريكية ولاخضاع مصالح الولايات المتحدة الامريكية لمصالح اسرائيل '' ... وقال مايكل شوير ومسؤولون اخرون في ال ''سي.اي.ايه'':''ان العلاقة الحالية بين الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل قد قوضت الامن القومي الامريكي ، وانه يتعين على واشنطن ترك اسرائيل لتصرف امورها بنفسها دون دعم او مساندة '' ... لا ندري اذا كان الرئيس باراك اوباما على اطلاع على هذه الاستنتاجات ام لا .. وقد لا يكون غائبا عن هذه القناعات التي توصل اليها اهم المسؤولين في بلاده .... واذا كانت ادارته تريد ان تلعب دورا مهما في احلال السلام في المنطقة فانها ستصطدم حتما بتعنت حكومة نتنياهو ؟ ليبرمان الرافضة لاقامة الدولة الفلسطينية والرافضة لوقف الاستيطان في ضواحي القدس وفي الضفة الغربية ، والرافضة الالتزام باستحقاقات السلام مع الجانب الفلسطيني والعربي ... مما يقتضي ممارسة الضغوط الكافية على هكذا حكومة اسرائيلية تلجأ الى خيار الحروب والصراعات وترفض خيار السلام ... كما ان على الدول العربية ان تعيد النظر بسياساتها القديمة ملوحة بالخيارات المفتوحة المستندة الى تضامن عربي حقيقي والعازمة على استعادة الاراضي والحقوق الفلسطينية والعربية تحت كل الظروف ... وعلى قمة الدوحة ان تخطو الخطوات الاولى بهذا الاتجاه .... عن صحيفة الرأي الأردنية http://www.miftah.org |