|
تعميم مقاومة نعلين
الموقع الأصلي:
يتساءل كثير من المواطنين الفلسطينيين والعرب، ونحن معهم، لماذا لا تقوم السلطة الفلسطينية، بتعميم مقاومة أهالي قرية "نعلين" ضد الاحتلال الإسرائيلي؟؟ والتي أصبحت معروفة عالميا، ولها أنصار في كافة أنحاء العالم، يصرون على مشاركة الأهالي، يوم الجمعةمن كل أسبوع، حيث ينظمون مظاهرة حاشدة، تنطلق من القرية إلى جدار الفصل العنصري،الذي أقامته عصابات الاحتلال فوق أراضي القرية.
لقد استطاعت هذه المقاومة الشعبية السلمية ، أن تعبر عن روح الشعب الفلسطيني الرافض للاحتلال ، ولسياساته الاستيطانية الفاشية ومصادرة الأراضي ، وهدم المنازل ، وإصراره على المقاومة ، وبصدور عارية ، مذكرا بثورة الحجارة المجيدة ، التي كشفت زيف ادعاءات العدو ، وديمقراطيته الفاسدة ، وعرته أمام العالم. إن لجوء الشعب الفلسطيني إلى هذه المقاومة الشعبية ، هو رسالة إلى السلطة الفلسطينية ، بضرورة تبني هذا الخيار ، بعد أن ثبت أن المفاوضات لم تقدم شيئا ، وأن العدو الصهيوني استغلها لفرض سياسة الأمر الواقع ، فارتفعت وتيرة الاستيطان في عهد حكومة أولمرت الغارق حتى أذنيه في الفساد بنسبة %100 ، كما تقول حركة "السلام الآن" الإسرائيلية. إن تبني هذا الخيار بات أمرا لا مفر منه في ظل فوز اليمين الصهيوني المتطرف ، ورفض حكومة الإرهابيين قرارات الشرعية الدولية ، ومبادرة السلام العربية ، وإصرارها كما يدعي الإرهابي نتنياهو ، في كتابه "مكان تحت الشمس" ، بأن فلسطين كلها من البحر إلى النهر هي أرض إسرائيل. لقد تسببت سياسات السلطة في شطب خيار المقاومة والاعتماد فقط على المفاوضات ، بخسائر جسيمة للتغطية ، حيث ساهمت في تعميق الشرخ بين أبناء الشعب الفلسطيني ، وكانت ولا تزال سببا رئيسيا في دفع العدو لتصعيد جرائمه ، ورفع وتيرة التهويد ، وخاصة في القدس وإطلاق رعاع المستوطنين ، ليعيثوا في الأرض الفلسطينية خرابا ودمارا ، وأخطر من كل ذلك ، فإن هذه السياسة الخاطئة فتحت ثغرات خطيرة في جدار المناعة الفلسطينية. باختصار.. إن انضمام الآلاف من أبناء شعبنا إلى مظاهرات نعلين الأسبوعية ، للتنديد بالاحتلال والاستيطان بالجدار العنصري ، رسالة للسلطة وللشعب الفلسطيني بضرورة العمل على تعميم هذه المقاومة الشعبية في كل مدن وقرى ومخيمات الوطن ، لتصبح ظاهرة عامة ، في ظل إصرار العدو على رفض الانسحاب من الأراضي المحتلة والاعتراف بالحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني. ولكل حادث حديث. عن صحيفة الدستور الأردنية http://www.miftah.org |