|
موقف فلسطيني واضح..!!
الموقع الأصلي:
حدد الرئيس محمود عباس الموقف الفلسطيني من العودة الى المفاوضات بشكل واضح لالبس فيه, وذلك في مؤتمره الصحفي في لندن يوم الجمعة المنصرم بعد لقائه مع السيد جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني. وهنا لابد لنا نحن الفلسطينيين على مختلف اتجاهاتنا من دعمه والوقوف بجانبه كي نشد أزره ونسانده للوقوف , والصمود أمام الضغوط العربية والأميركية والأوروبية, التي تحاول دفعه من جديد الى طاولة المفاوضات.
هذه المفاوضات التي أصبحت قصتها شبيهة بقصة ابريق الزيت. خاصة وأن الرئيس عباس يقف الآن متمترسا بقراريحظى باجماع فلسطيني وعربي , وحتى أوروبي, وهو ايقاف الاستيطان. قال الرئيس أبو مازن في معرض حديثه للصحفيين: لقد رفضت اقتراحا أميركيا بتقديم ضمانات مقابل العودة الى المفاوضات, وجدد رفضه استئناف المفاوضات قبل ايقاف الاستيطان, وأضاف قائلا للصحفيين: ان قضية وقف الاستيطان ليست شرطا مسبقا بل هي تطبيق لخارطة الطريق التي أنجزنا نحن الفلسطينيين كل متطلباتها, بينما لم تنجز اسرائيل أيا من الخطوات التي تتطلبها الخطة ومن ضمنها وقف الاستيطان. كذلك كشف النقاب عن اقتراح أرسله الرئيس أوباما الى بنيامين نتنياهو يتضمن خمس خطوات تقوم بها اسرائيل للعودة الى المفاوضات, وهي رفع الحواجز عن مدن وبلدات الضفة الغربية, واطلاق سراح بعض الأسرى, ووقف الاقتحامات للمدن والبلدات والقرى الفلسطينية, والسماح بادخال مواد الغذاء والبناء الى غزة, ونقل بعض مناطق في الضفة الغربية الى الحضانة الفلسطينية كما نصت عليه اتفاقية اعلان المباديء المعروفة (باتفاقية أوسلو), الا أن جواب الرئيس أبو مازن كان رفض العودة الى المفاوضات والتحيب بالمقترحات الأميركية دون أن يعطي مقابلها تنازلا فلسطينيا واحدا, لأن كل هذه المقترحات ليست جديدة, ولأنها هي ذاتها الالتزامات التي نصت عليها خارطة الطريق. كما أكد أبومازن على أن الموقف الفلسطيني للعودة الى المفاوضات يقوم على: 1- تجميد حاسم للاستيطان. 2- اقراربالمرجعية الدولية على أساس حدود 1967 3- استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها مع الحكومة الاسرائيلية السابقة برئاسة ايهود أولمرت. كما كشف النقاب على أنه استجاب لطلب أولمرت ضمانات أمنية بأن لاتحدث هجمات على اسرائيل من الدولة الفلسطينية, وذلك باقتراحه وجود قوات من أي دولة أو من حلف الناتو –وهذا ما وافق عليه أولمرت- وتكون تحت قيادة أميركية حسب اقتراح الرئيس الأميركي بوش في حينها, وأكد الرئيس عباس على أن الأردن ومصر وافقتا على هذا الاقتراح شريطة ألا يتواجد أحد من هذه القوات على اراضيهما. وبرأينا أنه من أهم القضايا التي طرحها الرئيس عباس في لقائه الصحفي في لندن هناك قضيتان: الأولى تتعلق بتحذيره لحركة حماس من اجتياح جديد لغزة تقوم اسرائيل بالتحضير له, مطالبا الحركة بعدم منح اسرائيل عذرا لمثل هذا الاجتياح. أما النقطة الثانية فهي كشف النقاب عن مطالبته لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس , وفي جلسة مفاوضات, تعريفا للأراضي المحتلة, والتي بدورها قدمت الاجابة بعد أن طلبت مهلة للرد, وجاء الرد في جلسة مفاوضات رسمية في واشنطن, بحضور صائب عريقات وتسيبي ليفني, حيث قالت رايس: ان التعريف الأميركي للأراضي المحتلة هو قطاع غزة, والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية, والبحر الميت, ونهر الأردن. ان هذه المواقف الصريحة والواضحة تؤكد عزم أبو مازن على أنه لن يعود الى المفاوضات مالم تتحقق هذه المطالب التي هي ليست شروطا كما يحلو لاسرائيل وأميركا أن يسموها, بل هي موجودة في خارطة الطريق كما هي كانت موجودة أصلا في اتفاق اعلان المباديء الذي تم التوقيع عليه من قبل منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل في 13 سبتمبر أيلول عام 1993. من هنا نقول ان مثل هذا الموقف يستحق الدعم, والثبات عليه كما يؤكد على الضرورة الملحة للمصالحة الوطنية الفلسطينية, والعمل على انجازها بأسرع وقت ممكن من خلال لقاء يجمع الرئيس عباس والسيد خالد مشعل أو أيا من قياديي الحركتين لطي هذا الملف والعودة الى نهج السياسة مع حق المقاومة. * سفير فلسطيني سابق مقيم في النرويج. - omaki@online.no http://www.miftah.org |