|
تشومسكي، وانت على الجسر، أرجوك فكر!
الموقع الأصلي:
أن تقوم سلطات الاحتلال الاسرائيلي بمنع المفكر الأمريكي اليهودي نعوم تشومسكي من دخول "المناطق الفلسطينية" وتعيده، هو وابنته، إلى الجانب الأردني من الحدود، لا يعني سوى أمر واحد : الاحتلال الإسرائيلي يمارس مهنته اليومية ويواصل حالة الغباء والجهل والشر دفعة واحدة، مثل كل احتلال استيطاني قذر لا يردعه غير القوة.
الاحتلال لا يعرف، ولا يهتم، لما قد تحدثه هذه الخطوة في أوساط أمريكية واسعة، وما تتركه من حالة التقزز والاشمئزاز، وأظنه قد يتراجع عنها لاحقا، فمنع عالم اللسانيات المشهور، تشومسكي، وهو صاحب نظرية معروفة تدرس في الجامعات والمعاهد وكاتب موسوعة من الدراسات النقدية ضد السياسة الخارجية الامريكية وتدخلها العسكري والاقتصادي في شؤون امريكا اللاتينية والمنطقة العربية، ان منع تشومسكي من إلقاء محاضراته سيترك غصة "اكاديمية" في أوساط شريحة من المفكرين والباحثين والطلاب، وهؤلاء ممن لا يكترثون للصراع الدائر في الشرق الاوسط، فضلا عن الآلاف من الأمريكيين وغيرهم وأنصار الحقوق الفلسطينية في العالم وقراء وطلبة تشومسكي. لكن التضامن مع هذا الإنسان المناضل، لا يعفينا من إعلان الخلاف والتناقض مع الكثير من مواقفه، خاصة موقفه من المقاومة المسلحة والمقاطعة لاسرائيل، ونصف موقفه حين يسأل عن "حق العودة". نقول هذا الاكلام بسبب هذا الذي يجرى الآن لهذا الانسان الضعيف وهو يقف على الجسر ولا يستطيع دخول فلسطين، لأن أمامه حاجز، خلفه جندي اسرائيلي، يقول له :لوو..سورّرغي! كم أتمنى أن يكون هذا العالِم الكبير قد فكر قليلا وتأمل تلك اللحظة، لو حاول ان يتصور مشاعر عائلة فلسطينية تمنع من العودة إلى وطنها وبيتها. لو يدرك أن القضية في النهاية هي عودة شعب من اللاجئين إلى وطن حر وشعب سعيد؟ * كاتب فلسطيني يقيم في كندا. - givara72@yahoo.com http://www.miftah.org |