|
الإبعاد ألقسري لنواب القدس جريمة إسرائيليه أخرى
الموقع الأصلي:
حكومة نتنياهو اليمينية العنصرية تؤكد مرة أخرى أنها تتقن التفنن بإصدار مشاريع قوانين جميعها تؤكد عنصرية هذه الحكومة فمن قانون تامير وقانون عزل الأسرى الفلسطينيون وقانون حنين الزعبي.. وها هو قانون إبعاد الفلسطينيون عن القدس لأنهم نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، تلك القرارات والإجراءات تؤكد عدم رغبة حكومة نتنياهو بتحقيق السلام والتجاوب مع عملية السلام وهي تضرب بعرض الحائط بجهود المبعوث جورج ميتشل الذي يقود مفاوضات غير مباشره بين الفلسطينيين والاسرائليين.
إن قرار إبعاد المقدسيين يؤكد أن إسرائيل ماضية بتهويد المدينة المقدسة وهي غير عابئة بكل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة والتي جميعها لا تقر بأعمال وإجراءات إسرائيل فالقرار رقم 298 الصادر بتاريخ 25 أيلول سبتمبر 1971، هذا القرار يأسف لعدم احترام إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بإجراءاتها لتغيير القدس والقرار رقم 476 الصادر في 30 حزيران 1980 أعلن فيه بطلان الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير طابع القدس، حيث أكد القرار على ضرورة حماية البعد الروحي والديني الفريد للاماكن المقدسة في المدينة والحفاظ على هذا البعد، وأكد ذات القرار على الضرورة الملحة لإنهاء الاحتلال المطول للأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 67 بما في ذلك القدس، وشجب بشده استمرار إسرائيل بصفتها القوة المحتلة رفض التقيد بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات العلاقة. وأوضح نص القرار أن جميع الإجراءات والأعمال التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل القوة المحتلة والرامية إلى تغيير معالم مدينة القدس الشريف ووضعها ليس لها أي مستند قانوني، وتشكل خرقا فاضحا لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، كما تشكل عقبه جديدة أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، وعليه فان قرار إسرائيل القاضي بإبعاد نواب مدينة القدس والوزير السابق في الحكومة الفلسطينية خالد ابو عرفه هو قرار وإجراء باطل استنادا لتلك القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة، كما أن إسرائيل نفسها كانت قد اعترفت بموجب اتفاقات أوسلو بإجراء الانتخابات في مدينة القدس، حيث يختار المقدسيين نوابهم للتشريعي، وموقف حكومة نتنياهو من نواب القدس يعتبر موقف عنصري يحمل أبعاد خطيرة منها فرض سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين التهجير ألقسري للفلسطينيين من أماكن سكناهم وعدم قدرة الفلسطينيون من تمثيل أبناء شعبهم لتعرضهم للملاحقة والاحتلال، وبالتالي ما يؤكد أن إسرائيل تحاول سحب بساط الشرعية عن احد أهم السلطات لدى الشعب الفلسطيني وهي السلطة التشريعية، ما يؤكد أن إسرائيل ترفض الاعتراف والإقرار بالحق الفلسطيني بالاستقلال والحرية، وعليه فان سياسة الإبعاد ألقسري أمر خطير يمس حرية المواطن الفلسطيني ويعتدي على مواطنته الأمر الذي يتعارض وتلك القرارات الصادر عن الأمم المتحدة والتي لا تقر بمشروعية الإجراءات الاسرائيليه، ما يتطلب من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان للتحرك والتقدم بشكوى لمحكمة الجنايات الدولية للطعن بجريمة إسرائيل بسياسة الإبعاد ألقسري وتعديها على الحقوق الوطنية الفلسطينية. وانه واستنادا للقرار 478 الصادر بتاريخ 20 آب 1980 فانه تضمن عدم الاعتراف بالقانون الأساسي الإسرائيلي بشان القدس ودعا البعثات الدبلوماسية إلى سحب ممثليها من القدس لحين الاتفاق على حل نهائي مع الفلسطينيين باعتبار القدس محتله عام 67، ووجه القرار لوما إسرائيل على القانون الأساسي بشان القدس ورفضها التقيد بقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، وأكد القرار أن مصادقة إسرائيل على القانون الأساسي تشكل انتهاكا للقانون الدولي ولا تؤثر على استمرار انطباق اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة في 12 أغسطس 1949 والمتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأراضي الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وكذلك القرار 672 الصادر بتاريخ 12 تشرين الأول والذي أدان إسرائيل بأعمال العنف التي ارتكبتها في الأقصى الشريف. هذه القرارات في مجملها تؤكد على عدم قانونية أعمال إسرائيل، جميعها ومن ضمنها الإبعاد القسري للنواب الفلسطينيون بالقدس، الأمر الذي يتطلب من السلطة الفلسطينية التحرك وعلى كافة الصعد للوقوف في وجه الإجراءات الاسرائيليه وإبطالها، حيث يتطلب الأمر انعقاد جلسه طارئة لمجلس الأمن لوقف أعمال وإجراءات إسرائيل ومن الجامعة العربية للتحرك في وجه الإجراءات الاسرائيليه الهادفة لتفريغ القدس من مواطنيها وتهويدها ومن كافة القوى والمنظمات الدولية والحقوقية العمل لحماية حقوق المدنيين استنادا لاتفاقية جنيف الرابعة. إن تنفيذ إسرائيل لقرارها يعد إجراء خطير ويجعلها في حال عدم ملاحقتها ووقف إجراءاتها في التمادي بأعمالها هذه والتي تشكل خرقا فاضحا لكل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة والسؤال هو أين المجتمع الدولي وأين أمريكا في مواقفها من حقوق الإنسان تحريرا في 21/6/2010. http://www.miftah.org |