كتب المحرر السياسي: بانتظار ما سيقوله الرئيس؟
بقلم: ابراهيم ملحم
2010/9/29

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=12024

كتب ابراهيم ملحم - فيما يتصاعد الجدل ، وتتزايد التكهنات، حول الخطوة القادمة ،فلسطينياً ،وعربياً ،وامريكياً ، ازاء الرفض الاسرائيلي بتمديد التجميد الجزئي للاستيطان، وما قد يترتب على هذا الرفض ،من اطاحة بجهود السلام التي تتلمس خطواتها ،بإتجاه ايجاد مقاربات قيل أنها تبدو هذه المرة جادة ،اكثر من سابقاتها ،لبلوغ هدف اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ،التي باتت مصلحة استراتيجية أمريكية كما عبر عنها الرئيس الامريكي باراك اوباما في اكثر من خطاب له .. في هذا الوقت تتجه الانظار الى الرئيس محمود عباس، لرصد كل ما يصدر عنه من قول ،او فعل ،او تقرير، في محاولة لسير غور الموقف الفلسطيني، واتجاهاته ،ومآلاته ،من كل ما يجرى من تطورات.

ولعل أبرز ما صدر عن الرئيس هذا المساء ما قاله لموفد معاً المرافق لرحلته ،من أنه بصدد اتخاذ قرارات وصفها بالتاريخية يوم الرابع من الشهر القادم ،وهو الموعد الذي سيلتئم فيه مجلس الجامعة العربية ،لاتخاذ موقف من الحراك السياسي واستمرار الاستيطان.

وفيما يبدو الخبر الذي طيرته معا هذا المساء على لسان الرئيس ،مثيرا للمراقبين ،لمعرفة ما قد يصدر عن سيادته في ذلك اليوم، وانعكاسات ذلك الموقف التاريخي على مسيرة السلام، والقضية الفلسطينية، فان قراءة موضوعية لما صدر عن الرئيس طيلة الايام الماضية ،يمكن ان تشي ببعض ما قد سيقوله الرئيس، وما قد يتخذه من مواقف ،وهي مواقف طالما ظلت محمولة على الحكمة ،والحنكة ، والاتزان والمسؤولية الوطنية بعيدا عن ردات الفعل السريعة او المواقف الشعبوية ذات التاثير المؤقت.

ففي تصريحاته الصحفية، وخطابه في الامم المتحدة بدا الرئيس واثقا ،من عدالة قضيته، صادقا في مخاطبة شعبه، مطمئنا لاداوته، وخياراته ،في اطار رؤية استراتجية تؤمن بحتمية انتصار الحق على الباطل ،والوطن على الاحتلال ،والحقائق الثابته على الاستيطان وعناصر الغطرسة.

لانخاف من الرئيس، ولا نخاف عليه ،وهو يخوض واحدة من اكثر المعارك صعوبة ،معتصما بكل هذا الذي حباه الله من صبر ، وسكينة، ويقين، وقدرة على تحمل المشاق، ومجابهة التحديات ،وتجاوز العقبات، متسلحا بنضال شعبه الذي اضاء الطريق لبلوغ تلك اللحظة التاريخية على صعوبتها وحراجتها.

وبانتظار ما سيقوله الرئيس ،فاننا نظل مطمئنين لمواقفه ،وقراراته .. وهي مواقف طالما كانت مهمازا للسائرين على درب الحرية ،نضالا مسلحا او تفاوضا عبثيا ،حين ترسم فيه عناصر الغطرسة ،على الارض ،باسنان الجرافات ،وجبروت القوة العمياء

http://www.miftah.org