|
مسنة أردنية .. والخير في أمتنا إلى يوم القيامة
الموقع الأصلي:
ما زال في أمتنا خير يتدفق إلى يوم القيامة ..شاء من شاء وأبى من أبى... وأمة تولد من رحم الألم أمة لا تموت ..هي لعمر الله راية للزمن القادم ومركب لصرخة الإنبعاث .... ورغم أن تجاعيد الوجه واليدين سفراء الألم الساكن الصامت إلا أن " حليمة " المسنة الأردنية العجوز.. الفقيرة إلا من عزة النفس وشهامة العرب وغيرة الشرفاء سارعت رغم هرمها وكبر سنها وقلة ذات اليد إلى مبنى محافظة الزرقاء الأردنية وهي تحمل دجاجتين وسلة صغيرة مليئة بالبيض حيث اعترضها أحد المواطنين، واستفسر منها عن سبب توجهها للمحافظة فأجابته بأنها سمعت نداءات الاستغاثة وبادرت إلى التبرع بما تملك بحسب ما ذكره تقرير لوكالة الأنباء الأردنية "بترا" ونشرته صحيفة الغد الثلاثاء 1-8-2006... وتتقاضى حليمة حسب أقوالها مساعدة شهرية من صندوق المعونة الوطنية كونها أرملة. وتقول بخجل "ليتني كنت أملك مالاً إذن لاشتريت به الدواء والغذاء وقمت بنقله بنفسي إلى جنوب لبنان إلى إخوتي الذين يتألمون ويعانون مرارة العيش نتيجة البطش الإسرائيلي الذي لا يرحم". واستطاع المواطن إقناع حليمة بشراء الدجاجتين والبيض منها بمبلغ 20 دينارا لعدم قبول مثل هذه التبرعات وتوجهت بعدها حليمة إلى مقر قبول التبرعات وتبرعت بالمبلغ تحت اسم "فاعل خير". وعند خروج حليمة من دار المحافظة وجدت شخصا آخر يقول لها إن رجلا ترك لك هذه الأمانة وعليك المحافظة عليها وذهب دون أن يقول شيئا سوى أكثر الله من أمثالك وكانت الأمانة دجاجتيها وسلة البيض....!!! أنى لأمة يرتل فيها القران صباح مساء ... قائدها الطاهر الأمين المصطفى أبو القاسم محمد صلى الله عليه وسلم ... أشلاء أطفالها رياحين دوحتها .. وصرخات أمهاتها أغاريد نصرها . ودماء شبابها ..طريق إنبعاثها وإنبثاقها....والموت في سبيل الله ... ونصرة الحق والضعفاء أسمى أمانيها...أنى لأمة مثل هذه أن تموت أو ُتغلَبْ...!! "الخير في أمتنا إلى يوم القيامة... - مفتاح 2/8/2006 - http://www.miftah.org |