|
على غرار "لبنان وطن وليس ساحة"
الموقع الأصلي:
هل تنتهي الحرب دون انخراط سوريا وإيران فيها؟ أو بالأحرى، لماذا لا تفتح كل من إيران وسوريا جبهتيهما مؤازرة لأشقائهم اللبنانيين؟ - مسلّمين أن أحدا منهم لن يتحرك لمؤازرة فلسطين - وهل يبقى التحرك الفلسطيني بمستوياته الراهنة؟ مع نبذنا للعنف وامتعاظنا للدموية، تتوازى الحاجة للتحرك بخطى أخف وأسرع. ليس هذا فحسب، بل بات من الضروري أن نتبع أسلوب جديد في أدائنا وأن نبتكر منهجية جماهيرية جديدة على المستوى الوطني والعربي ككل، منهجية ضغط جماهيري تقف في وجه التصور الأميريكي المتجدد لما يسمى الشرق الأوسط الجديد. وبرأينا أن التطورات الأخيرة في المنطقة، أنها جاءت للأميركيين على طبق من ذهب، حيث يصدق المأثور الشعبي الذي يقول"رب صدفة خير من ألف ميعاد". رغم الخلافات الداخلية في لبنان، إلا أن الأزمة الحالية أنجبت خطابا موحدا لا يحتاج لليال طويلة من السهر على صياغته، كما حدث مع وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني – وثيقة الأسرى. فلبنان خير مثال على التعددية والالتزام بالوحدة الوطنية. أما نحن الفلسطينيون فنعاني من ثقب في مظلتنا الوطنية، مكن أصحاب الأفق الضيق والمصالح الضيقة من اختراقه بكل سهولة. وبالطبع، كان أول المستفيدين إسرائيل التي استطاعت اختراق نطامنا التمثيلي والوطني لنيل "التفهم" لعدوانها على فلسطين ولبنان. إن ضعف السلطة وطنية وغياب الحكومة الحقيقية في فلسطين، يستدعينا لعدم التأخر في الاتفاق على نهج وطني موحد، كانت قد برزت معالمه على الأقل في وثيقة الأسرى. فالانتظار لن يفيد، رغم أننا ندرك أن اللعبة الآن مجمدة على الصعيد الفلسطيني، لحين انتهاء الحرب على لبنان. المطلوب باختصار، شبكة حماية فلسطينية، شبكة وطنية تلبي الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين خارج إطار العنف والدموية والأهم الخروج من إطار الحزبية والفصائلية والعشائرية، واعادة الاعتبار لسيادة القانون. http://www.miftah.org |