|
أحذروا البكاء
الموقع الأصلي:
لقد أثبتت التجارب و الوقائع وعلى مدى سنوات طويلة أن نظامنا الرسمي العربي مصاب بكل أنواع الأمراض المستعصية المعروفة وغير المعروفة بدءاّ بالصم والعمى عن المجازر الإسرائيلية المتلاحقة وانتهاءاّ بالتواطؤ مع العدو الصهيوني في عدوانه النازي ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني في محاولة يائسة لإخماد الصوت المقاوم الوحيد والمتبقي لدى الملايين ممن ينطقون بالشهادتين . لقد كانت الخيانة ترتكب بالسر وتتسلل بخجل أما في هذا الزمن المقلوب فلا شيء يمنع من المجاهرة بالتواطؤ مع العدو الصهيوني ومع القادة النازيين الجدد في البيت الأبيض ، فما عادت الخيانة وصمة عار تلصق بمن يرتبط بإسرائيل !! هاهي الطائرات المحملة بالقنابل الذكية تنطلق من عاصمة عربية !! هاهي آبار النفط تضخ وتضخ ملايين البراميل فرحة بالسعر الجديد !! هاهي الطائرات والدبابات والصواريخ العربية قد علاها الصدأ ولا نشاهدها إلا في الاستعراضات العسكرية بعد عزف النشيد العسكري الإسرائيلي !! هاهي قائمة الممنوعات الأمريكية تتزايد بنودها لتشمل إلغاء النخوة والكرامة والشرف من قواميسنا العربية بدعوى أنها تحرض على الإرهاب !! ما نشاهده وما نسمعه اليوم عجيب غريب لا يفقهه عقل ولا يستوعبه منطق !! موجة هستيرية لا مثيل لها تحاول إجتياح عقولنا ، لم يعد الاحتلال عبودية كما يزعم التاريخ بل أصبح الطريق الوحيد إلى الحرية والديمقراطية !! لم يعد الإرهاب صفة المعتدي مهما قتل ومهما دمّر وجرّف ونكل بالشعوب بل أصبح الإرهاب تهمة ملحقة بالمقاومة وشبهة تطارد العرب والمسلمين !! لم تعد مقاومة الاحتلال مشروعة بل أصبحت مغامرة تستجر الدمار والويلات على الآمة العربية !! حتى بكاء الأمهات على أطفالها أصبح من الأسلحة المحظورة علينا استعمالها فالندب والعويل يعتبر تحريضاّ على الإرهاب وعداءاّ للسامية . في هذا الزمن المقلوب أستطيع الإقرار بفوز إسرائيل ... نعم لقد فازت إسرائيل بأنظمة عربية بارعة في قمع وتجويع شعوبها .. لقد فازت إسرائيل بأنظمة عربية تحاول وتحاول وتحاول فرض ثقافة الهزيمة والاستسلام على شعوبها . لابد من الإقرار بأن إسرائيل باقية مادام الزمان مقلوباّ ومادامت تلك الأنظمة على عروشها ومادامت الأعلام الإسرائيلية ترفرف فوق العواصم العربية . Abasi_777@hotmail.com - مفتاح 14/8/2006 - http://www.miftah.org |