شكراً لمن اتهمنا بالتحريض لدعم الإضراب!!!
بقلم: النائب عبد الحميد العيلة
2006/9/15

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=6002


نعلم جميعاً أن نواب الشعب هم من الشعب وللشعب وحقاً عليهم أن يلبوا حاجات هذا الشعب وإلا يكونوا يوماً ضد هذا الشعب تُطالعنا الصحف يومياً عن إضراب الموظفين في غزة والضفة ، البعض داعماً لهذا الإضراب والبعض ضد هذا الإضراب والآخرين بين هذا وذاك في مدٍ وجزر لا يعرف أن يكون والأخطر من ذلك أن يُتهم هذا الإضراب بأنه مسيس ليس لسبب إلا لأن الموظفين هم من شرائح المجتمع جميعاً والجزء الأكبر منهم لا يتبع هذا أو ذاك بل هو إنسان عاجي يبحث عن قوت يومه.

وكنت أود ممن يتهم الإضراب بالمسيس أن يذهب إلي المدارس حتى الدنيا فيها ليسأل بعض التلاميذ في أكثر من مكان ليجد الرد واحداً كما سألت أنا شخصياً بعض التلاميذ لماذا لم تذهبوا للمدارس؟ لماذا لم يحضر المعلم للمدرسة؟ كانت الإجابة شبه موحدة بسبب أن المعلم لم يأخذ راتبه!! هذا البريء يجيب هكذا فكيف علينا أن نحسم هذا الإضراب لنواحي سياسية ؟

أضرب المعلمون قبل ذلك وكانت الحكومة من لون آخر وشارك في هذا الإضراب كل أطياف الشعب الفلسطيني لم نشاهد علي صفحات الصحف ولا شاشات التلفاز من يقول أن الإضراب مسيس وتم الإضراب وانتهى بحصول الموظفين علي جزء كبير من حقوقهم وما قانون الخدمة المدنية إلا نتاج لهذا الإضراب.

ولاحظنا أخيراً دعوة الرئيس أبو مازن الأخوة المضربين لفك الإضراب وأنه سيدفع قريباً رواتب الموظفين إلا أن المضربين لم يتجاوبوا مع هذا النداء إلا من خلال الاتفاق مع الحكومة ولأننا سمعنا هنا وهناك أن المضربين أنفسهم أن الأمر أصبح خطيراً لأن هناك بعض الإجراءات أصبحت خطيرة علي الموظف لا تقل خطورتها عن موضوع الرواتب ألا وهي الإقصاء الوظيفي والنقل غير المبرر لذا أقول لمن يتهمني بأنني مع الإضراب أقول له نعم أنا مع حصول الموظفين علي كل حقوقهم ومع إضرابهم إلي أن ينالوا كل حقوقهم ونحن ليس أو شعب أو آخر شعب يمارس هذا الحق الديمقراطي ولكن يجب أن أتهم من قام بمحاولة كسر هذا الإضراب سواء بالتهديد أو الوعيد أو بزيارة المدارس والمؤسسات ت وكيل التهم للآخرين لأنهم يعملون ضد الحكومة ويعملون علي إفشالها بهذا الإضراب هم الذين سيسوا الإضراب ليكون ردي عليهم وفروا لقمة العيش للمواطن ونحن معكم وبكل الظروف التي مرت بها الحكومة نحن أو من شكل شبكة أمان في المجلس التشريعي للحكومة رغم التصرفات الكثيرة التي اتخذت ضد كثير من أبناءنا العاملين في جميع وزارات السلطة.

إذاً أصبحت القضية مطلبيه وواضحة للأعيان فلا داعي لاتهام الآخرين جزافاً. والحمد لله كم كان الإعلام عن تشكيل حكومة وحدة وطنية ليتنفس الصعداء كل موظفي السلطة لأن الأمل والطمأنينة باتت تعود إليهم وأن أشباح المجامعة والقلق تراجعت وبدأ الكثير يتحدث عن صرف الرواتب هل قبل رمضان أو في رمضان؟

كلنا أمل أن تعود الحياة ويسود الاطمئنان ربوع وطننا الحبيب وأن نتغلب جميعاً علي كل خلافاتنا بأسلوب ديمقراطي حر بعيداً عن القذف والاتهام وأن نجتمع جميعاً لدعم هذه الحكومة الجديدة والعتيدة لنستطيع معالجة كل الظواهر السلبية التي عانى منها شعبنا في السابق. - مفتاح 15/9/2006 -

http://www.miftah.org