|
هل أصبح الشعب الفلسطيني شعب الكوبونات؟
الموقع الأصلي:
الشارع مغلق من زحام الناس والسيارات تنظر إلي الناس تارة والي نفسك تارة أخري تنظر بدهشة وتتعجب لما تراه من وضع مؤلم يوحي إليك بان هذا الشعب جائع تخلي عن احترامه للقوانين المنظمة له تخلي عن ضبطه لنفسه وتري منهم من يتصرف بسلوك سيء كي لا ينتظر مثل زملائه ليصل إلي المنطقة من اجل استلام كوبونه (التي هي عبارة عن طرد غذائي ما هو قيمته خمسمائة شيكل) ولو أن الدنيا كلها جائعة . شاهد الموقف مرة أخري قبل يومين في شارع آخر لكن كان المنظر افضح من السابق بجميع مشاهده , نظرت إلي الناس وهي تتسلم الكوبونات في حالة من الفوضى والإزعاج حتى أن بعض الناس قاموا بإغلاق الشارع وتكسير بعض الزجاج في وسطه تتحسر لسوء هذا المنظر الذي جعلني التحدث في هذا الموضوع. يريد الاحتلال الإسرائيلي إذلال الشعب الفلسطيني بشتى الوسائل لتركعيه ليتخلي عن حقوقه المشروعة , وهذا كله علي خلفية الديمقراطية الفلسطينية التي انتحت فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية والتي أجبرت فيها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية العالم كله بالتخلي عن مساعدة الشعب الفلسطيني لخياره الديمقراطي الذين يعتبرون هذه" المنظمة إرهابية" غير قادرة علي صنع السلام في الشرق الأوسط بل هي من يساعد علي خلق العنف في المنطقة وهذا هو العقاب علي الشعب الفلسطيني بأكمله الذي أصبح إرهابيا لا يريد السلام والعيش مع الاسرائيلين جنبا إلي جنب في دولتين متجاورتين , الشعب الفلسطيني ليس جائعا لا يريد أن يأكل لا نريد طعاما ولا دواء الشعب الفلسطيني يريد من العالم أن يسترد أرضه من الاحتلال يريد العيش بأمان وطمانينه لم نكن يوما أبناء الكوبونات إسرائيل تريدنا هكذا لكن سنظل أصحاب القضية وأصحاب الأرض, علينا البعض عن الفوضى والإزعاج علينا ترك المناظر المسيئة إلي كرامة الإنسان الفلسطيني علي العالم تحمل مسئولياته بما يحدث في فلسطين اتركونا وشاننا أحرارا . - مفتاح 21/9/2006 - http://www.miftah.org |