على إسرائيل التعقّل بعد الانتخابات
بقلم: رندى حيدر
2008/9/15

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=9726

عكست الصحف الإسرائيلية أمس صعود حدة التنافس بين المرشحين الرئيسيين على زعامة حزب "كاديما" تسيبي ليفني وشاوول موفاز؛ وفيما الذي تنبأت استطلاعات الرأي العام بتقدم ليفني التي حازت تأييد 47 في المئة على موفاز (32 في المئة)، أشارت صحيفة "معاريف" الى أن ليفني قد تفوز في الاستطلاعات، لكن موفاز يتفوق عليها ميدانياً، فقد عمل طوال العامين السابقين على تحسين صورته السياسية يبن الناس، في حين ان انشغال ليفني في وزارة الخارجية لم يسمح لها بالتقرب من القاعدة الشعبية للحزب التي يقدر عددها بـ70 ألف مقترع سيشاركون للمرة الأولى في انتخاب زعيم جديد لهم مطلع الأسبوع المقبل.

ينتظر الإسرائيليون باهتمام شديد نتائج انتخابات "كاديما" لأنها ستنعكس على طريقة مواجهة اسرائيل التحديات والاخطار التي تحدق بها ولا سيما بعد انتهاء مرحلة أولمرت التي يصفها المعلق في صحيفة "هآرتس "آرييه شافيت" بزمن "الحثالة".

وكتب: "يوم الأربعاء المقبل ستنتهي مرحلة أولمرت الحمقاء بعد تأخير عامين وسينتخب الحزب الحاكم الزعيم غير الملائم او غير الكامل الذي سيحل مكان رئيس الحكومة الفارغ. لكن السؤال الذي يطرح نفسه مباشرة بعد فرز الأصوات ليس من ستكون الشخصية السياسية: تسيبي ليفني او شاوول موفاز أو الانتخابات المبكرة؟ وانما السؤال سيكون هل انتهى زمن الحثالة؟ وهل ما زال لدينا القوة لصنع الزعامة المطلوبة التي تعرف كيف تواجه العاصفة التي تقترب منا؟ الفائز في انتخابات "كاديما" سيتحمل مسؤولية ضخمة. وبدءاً من ليلة الفوز هناك حاجة الى ظهور زعامة من نوع جديد واظهار روح جديدة في التوجه الى الجمهور والى زعماء الأحزاب الأخرى. وفي حال حُسمت الأمور الأسبوع المقبل فسيشكل ذلك منعطفاً، يجب بعده تشكيل حكومة طوارئ ناضجة ونوعية. ثم على اسرائيل ان تراجع نفسها لمواجهة مستقبلها بشجاعة وتعقل قبل مجيء العاصفة".

ويظهر من تعليقات الصحف ان أهم استحقاق ينتظر الحكومة المقبلة هو طريقة التعامل مع المشروع النووي الايراني في ظل رفض الأميركيين ضربة عسكرية للمنشآت الإيرانية ووقوفهم ضد ضربة اسرائيلية. عاموس هرئيل طرح السؤال أمس في صحيفة "هآرتس"، وكتب: "هل اسرائيل قادرة على العمل وحدها من دون مساعدة أميركية من الخارج؟ ربما، لكن المهمة ستكون أصعب، ومن الصعب رؤية القيادة السياسية الحالية التي كانت عاجزة عن الحسم قبل التهدئة في غزة أن تقود عمليات أخطر بكثير.

لقد جرى تأجيل نافذة الفرص الى 2009 مع الزعامة الجديدة في الولايات المتحدة وفي اسرائيل(...) تشكل القنبلة الايرانية الموضوع الأكثر اهتماماً بالنسبة الى المؤتمرات الأكاديمية. الباحث افرايم كام اقترح الاستعداد بهدوء لاحتمالات فشل وقف المشروع النووي وضرورة تعزيز الردع في مواجهة ايران بواسطة تطوير المنظومة الدفاعية العملية وعلى رأسها صاروخ "حيتس"، وتوثيق التعاون مع الولايات المتحدة واعادة البحث في الحلف الدفاعي معها".

عن صحيفة النهار اللبنانية

http://www.miftah.org