|
المفاوضات الفاشلة والاحتمالات المفتوحة..!
الموقع الأصلي:
لا أحد يؤيد إشعال الأوضاع من جديد في المنطقة بعد أن اختار الفلسطينيون والإسرائيليون المحادثات المباشرة للتوصل إلى تسوية سياسية بين الطرفين هدأت خلالها المنطقة نوعاً ما بانتظار أن تسفر هذه المحادثات أو ألمفاوضات عن دولة فلسطينية قابلة للحياة والتطور.
ولكن عندما كان أولمرت رئيس الحكومة الإسرائيلية الذاهب ينظر إلى هذه المفاوضات أو ما قد يتطرق عنها إلى اتفاق مع الفلسطينيين..كخربشة طارئة على الجدران وتأتي بعده تسيبي ليفني المرشحة لرئاسة الحكومة وتعلن أنها غير معنية بمناقشة مسألة القدس في الوقت الذي ترغب فيه كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في تسريع المفاوضات ؟فقط ؟ بين الفلسطينيين والإسرائيليين....فإن هذه الصورة بأبعادها المحبطة والتي تضج سلفاً باليأس والفشل وتضييع الوقت تدعونا وتدعوا العالم كله إلى عدم المفاجأة إذا ما اشتعلت الأوضاع من جديد لأن لا أحد عندها يجرؤ على سلب الشعب الفلسطيني حق المقاومة بكل أشكالها في مواجهة الاحتلال. عشرات اللقاءات التي تمت حتى الآن بين مسؤولين فلسطينيين ومسؤولين إسرائيليين فشلت جميعها في تأسيس خطوة واحدة أساسية مجرد خطوة للانطلاق منها للأمام نحو تسوية القضايا الخلافية بين الطرفين ذلك لأن الأمر منوط برمته بضرورة إحداث تغيير في نظرة الإسرائيليين وموقفهم من حقوق الشعب الفلسطيني ؟ وهذا لم يحصل أبداً ؟ حيث لم يصدر أي تصريح بهذا الخصوص عن أي مسئول إسرائيلي لا من قريب ولا من بعيد بمعنى أن إسرائيل ترفض حتى الآن الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بل أنها موغلة في الإنكار لهذه الحقوق و أن إجراءاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة مناقضة بشكل صارخ لكل قرارات الشرعية الدولية إلى حد تحديها لهذه القرارات بشكل صارخ و سافر. وإزاء هذه الأوضاع فإن رئيسة الحكومة الإسرائيلية المرشحة لن تستطيع التوصل إلى أي اتفاق مع الفلسطينيين لأنها ستسير على ذات المنوال الذي سار عليه سلفها أولمرت و رؤساء الحكومات السابقين وذلك في ظل استمرار إسرائيل تمسكها بمظاهر القوة الاحتلالية المهيمنة في الوقت الذي ترفض فيه إسرائيل الاعتراف علناً بأن تمسكها بعوامل القوة الاحتلالية لا يمكن أن يمنحها سلاماً أو تسوية سياسية قادرة على الاستمرار ذلك أنها تستطيع أن تقتل و تدمر وتحرق و تسلب الأرض و لكنها لن تستطيع فرض إرادتها على شعب محتل تحت شعارات التعايش و السلام في الوقت الذي تخرج فيه باتفاقات تكافئ المجرم على جرائمه أي باختصار تحاول من خلال هذه المفاوضات لي ذراع الفلسطينيين بإرغامهم على توقيع اتفاقات توافق مراميها التوسعية وأطماعها المنظورة في الأراضي الفلسطينية. والسؤال، ماذا في الأفق إذاً ؟ المنطقي و البديهي وهذا الدرس فرضه تاريخ الشعوب المحتلة علّمنا أن شعباً تحت احتلال أسود فاجر لا يمكنه أن يبقى ساكناً إزاء ما يجري على أرضه و على جسده ولا يمكنه بحال أن يبقى صامتاً لأنه سيستخدم جميع وسائل الاحتجاج والمقاومة التي تساعده في الوصول إلى حقوقه وذلك بعد أن جرب الفلسطينيون جميع الوسائل التي رفضتها عنجهية المحتل من التلويح بموضوع الدولة العلمانية الواحدة والدولة الفلسطينية القابلة للحياة ما عدا إرجاع القضية إلى حضنها العربي الأساسي الذي ستعطله إسرائيل حتماً و ترفضه فماذا بقي إذاً ؟؟؟؟!!!! عن صحيفة الرأي الأردنية http://www.miftah.org |