|
قرارات المجلس المركزي أمام إختبار التنفيذ
الموقع الأصلي:
اختتم المجلس المركزي الفلسطيني دورة أعماله التي عقدها لمدة يومين في رام الله بحضور أكثر من ثلثي أعضائه وقد مثل انتخاب الرئيس محمود عباس رئيسيا لدولة فلسطين الحدث الأبرز فيه رغم أن هذا الأمر جاء متأخرا لأكثر من أربع سنوات وكان من الأفضل أن يملأ هذا الشاغر بعد وفاة الرئيس أبو عمار الأمر الذي لو تحقق حينها لجرد الخصوم السياسيين من أسلحة اعتراضهم التي استلوها بعد هذا الانتخاب.
دورة المجلس هذه التي حملت اسم وثيقة إعلان الاستقلال والشهيدين د. جورج حبش والشاعر محمود درويش ، عقدت في ظروف ومتغيرات دوليه بالغة الأهمية فالرئيس الأمريكي الجمهوري جورج بوش يحزم حقائبه استعدادا لمغادرة البيت الأبيض في الرابع من كانون الثاني القادم بعد أن خسر الانتخابات أمام الديمقراطي باراك أوباما الذي يعد العدة للانتقال للبيت الأبيض وبدأ باختيار إداراته الجديدة التي يغلب عليها الحفاظ على سياسة الانحياز لإسرائيل كما درجت عليه الإدارات الأمريكية المتعاقبة . كما إن هذه الدورة عقدت وإسرائيل تستعد لإجراء انتخابات مبكرة ستجريها في العاشر من شباط القادم وتشير مختلف استطلاعات الرأي إن حظوظ اليمن الإسرائيلي آخذة في التصاعد وبدون شك فإن لهذه المتغيرات تأثيرات غير بسيطة على الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية ومجمل عملية السلام في المنطقة،أما الأهمية الاستثنائية لانعقاد هذه الدورة فيتمثل في انعقادها للمرة الرابعة في ظل تفاقم الانقسام وتزايد مخاطر تكريس الانفصال وتعثر الجهود الكبيرة لمسيرة الحوار الوطني بعد مقطعاته من حركة حماس الأمر الذي أدى إلى تعطيله، علاوة على الأوضاع الفلسطينية العديدة في مقدمتها وضع السلطة الوطنية ومستوى أدائها على مختلف الصعد بالإضافة لتفعيل تطوير م.ت.ف كونها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني . كل هذه التحديات كان من الطبيعي ان تحظى باهتمام المجلس المركزي ولم يكن المجلس بحاجة إلى افحامة بقضايا جديدة يمكن للبيان الختامي أن يأتي عليها دون تشاطر او اللجوء لأساليب لا تعكس الشراكة التي نريد ، ورغم ذلك أن يمكن ا القول أن الأولويات التي تضمنتها مذكرة حزب الشعب وطالب المجلس باعتمادها إشارات بوضوح لما يمكن القيام به خلال المرحلة القادمة لمواجهة فقد حددت المذكرة أربعة اولويات بعد أن استعرضت مخاطر العدوان على شعبنا والحصار المفروض على قطاع غزة ومخاطر الانقسام واعتبرت أن الأولوية الأولى تتمثل بالعمل على إنهاء الانقسام المدمر وشددت على المخاطر الناجمة عن استمراره وأكدت على أهمية استعادة الوحدة الوطنية. وأكدت أن الحوار هو السبيل الوحيد لذلك ،كما كدت على أهمية تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كونها الممثل الشرعي والوحيد وتقدمت باقتراحات عملية حول آلية الوصول إلى ذلك . وطالبت بإجراء مراجعة نقدية للعملية السياسية والمفاوضات الجارية وطالبت بتعليقها وربط استئنافها بوقف العدوان والاستيطان خاصة وان المنهجية التي تجدري فيها لن تؤدي إلى نتيجة وفي هذا السياق دعت لاعتماد استراتيجية كفاحية لمواجهة العدوان والاستيطان. وأخيرا طالبت المذكرة بضرورة تقيم أداء السلطة الفلسطينية ووضع ضوابط لعملها وحذرت من الممارسات والانتهاكات التي تتعرض لها المسيرة الديمقراطية في فلسطين ، هذه الأولويات نستطيع ألقول أن البيان الختامي للمجلس المركزي تضمنها بشكل كبير. يبقى السؤال المطروح كيف يمكن التعامل مع هذا البيان الذي جاء خلاصة مناقشة أعضاءه التجارب السابقة تدفعنا لوضع أيدينا على قلوبنا من أن يتحول هذا البيان كسابقاته مجرد حبر على ورق ، لذلك لابد من وضع آلية متكاملة تضمن العمل به واعتباره وثيقة يجري تقييم تطبقها في الدورة القادمة للمجلس المركزي . عن شبكة فلسطين الاخبارية http://www.miftah.org |