|
البيان الرسمي لم يصدر بعد
الموقع الأصلي:
بين الحين والآخر تظهر في اوساط الجمهور الفلسطيني دلائل حول هذه القضية. قبل اشهر قلائل أفاد مواطنون في رام الله بأن طبيب الأسنان الذي كان يعالج عرفات مات بعد أن انهار جهاز المناعة عنده، ومن المحتمل جدا أن يكون قد أصيب بالسم عندما كان يعالج عرفات. لم يتم حتى الآن نشر بيان رسمي واضح حول ملابسات موت ياسر عرفات، رغم أن م.ت.ف والسلطة الفلسطينية قد شكلتا لجنة تحقيق حول هذه القضية. حماس استغلت هذه القضية في المعركة الانتخابية الأخيرة وادعى الناطقون باسمها بأن قيادة فتح ترفض التحقيق في القضية بصورة جدية خشية أن يتبين أن قادة في السلطة والحركة هم الذين ساعدوا في تسميمه عندما كانوا الى جانبه في أشهر الحصار داخل المقاطعة. ولكن المعلومة الأكثر إثارة للصدى في القضية نُشرت في نهاية الاسبوع الماضي إثر المقابلة التي أجرتها قناة "الجزيرة" مع الدكتور أشرف الكردي، طبيب ياسر عرفات الاردني. الكردي قال في المقابلة التي بُثت من عمان أن فيروس الايدز اكتُشف في دم ياسر عرفات، وفور قوله هذه العبارة قُطعت المقابلة التي نُقلت في بث حي من القناة. بعد هذه الحادثة أوضح الدكتور الكردي بأن الفيروسات قد حُقنت في دم ياسر عرفات بصورة مخططة حسب اعتقاده حتى تغطي على السبب الحقيقي لموته ومن اجل تشويه سمعته (في الماضي بُثت شائعات بأنه شاذ جنسيا). كما أن الكردي قال أن كل قضية الموت كانت في نظره غريبة جدا. هو كان طبيبا شخصيا لعرفات طوال 18 عاما، وعلى حد قوله: "كانوا يستدعونه على عجل في كل مرة يعطس فيها عرفات، ولكن عشية موته لم يقوموا باستدعائه. زوجته سهى لم تسمح له بالسفر معه الى المستشفى في باريس، ولم يتصل معه أي طبيب من المستشفى العسكري في فرنسا حتى يسمع منه تفاصيل حول صحة ياسر عرفات. وبعد أن مات لم يسمح الرئيس الحالي (هو لم يذكر اسم محمود عباس صراحة) بفتح قبره للتحقق من اسباب الموت". من الصعب معرفة اذا كان لهذه القضية مغزى سياسيا في الوقت الحالي. في السياسة العربية عموما، والفلسطينية خصوصا، يدور حول كل معلومة كهذه سيل من الشائعات والنمائم. في بعض الاحيان يكون الأمر جديا، وعلى الأغلب يكون كلاما فارغا. أشرف الكردي هو شخص محترم، وكان في السابق وزيرا للصحة في الحكومة الاردنية. الامور التي قالها تُلحق ضررا بالغا بأبو مازن ومقربيه. صحفي من رام الله قال لي انه لا يُعقل بأن يكون الكردي قد قال ما قاله من دون أن يتشاور مع مسؤولين في الاردن. فهل يرغب أحد ما في الاردن بالمس بأبو مازن؟ من الصعب معرفة ذلك. على أية حال تحدثوا في نهاية الاسبوع الماضي في رام الله عن أن اوساط الحكومة الاردنية وكذلك المصرية غاضبة من أبو مازن لانه استجاب لمطلب الامريكيين واسرائيل بفرض مقاطعة كاملة على حماس، في الوقت الذي يعتقدون فيه أن عليه أن يتوصل الى تسوية معها. على هذه الخلفية سنحت للاردنيين فرصة لتوجيه لسعة صغيرة له، وهذا ما فعلوه. - هآرتس 13/8/2007 - http://www.miftah.org |