يواصل الثلاثي بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود وتسيبي ليفني رئيسة حزب كاديما وحاييم رامون النائب الاول لرئيس الحكومة الاسرائيلية دق طبول الحرب والدعوة الى اجتياح غزة وكان لافتا ما قاله نتنياهو المتطلع الى منصب رئيس الوزراء والذي بات يخشى ان يستمر التراجع في شعبية الليكود لصالح منافسته تسيبي ليفني فذهب بعيدا في التحريض على عملية عسكرية كبرى ضد اهالي القطاع المحاصر حيث يفتك بهم الجوع والامراض وانقطاع الوقود والكهرباء وغاز الطبخ والطحين وكل اسباب الحياة كما قالت الوكالة الدولية لغوث اللاجئين الفلسطينيين التي توشك على وقف كل اعمالها الاغاثية بعد ان نفدت مخازنها من أي مادة غذائية او اغاثية.
نتنياهو قال يوم امس في مؤتمر صحفي عقده بتل ابيب : علينا الانتقال من سياسة تلقي الضربات الى الهجوم وترميم الكرامة الوطنية لا يحتاج المرء الى عناء كبير لاكتشاف حجم التضليل الذي ينطوي عليه هذا التحريض السافر الذي يراد من ورائه وضع قائمة حزب الليكود في مقدمة الفائزين في انتخابات العاشر من شباط المقبل على حساب دماء الفلسطينيين من اطفال ونساء وشيوخ ودفنا لكل المحاولات والجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات وانهاء الصراع والتأسيس لمرحلة جديدة في المنطقة تنهض على مبادئ العدالة والشرعية الدولية وتمنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني. نتنياهو ليس وحده من يقود حملة التحريض والزعم بأن اسرائيل في وضع الدفاع وانها تتلقى الضربات فهناك تسيبي ليفني التي تخوض معركة حياة او موت سياسي بالنسبة لها وبكل معنى الكلمة لانها تعلم ان فرصتها السانحة الان للوصول الى منصب رئيس الوزراء لن تتكرر واذا ما حل حزبها في المرتبة الثانية فانها ستخسر المعركة على رئاسة حزب كاديما حيث سيكون لها شاؤول موفاز بالمرصاد ولهذا تدعو في شكل هستيري الى اجتياح قطاع غزة بل وتعهدت علنا في مزاد واضح على كسب اصوات اليمين المتطرف الى انهاء ما وصفته بحكم حماس حال وصولها الى منصب رئيس الوزراء. نحن اذا امام مشهد اسرائيلي حافل بالمفارقات واشبه بسوق او بازار حزبي للمزايدات ليس فقط على البرامج الاقتصادية او الاجتماعية او التربوية او كيفية معالجة تداعيات الازمة المالية وحتى حيال مستقبل عملية السلام وانما ايضا على حساب الشعب الفلسطيني واستمرارا في نهج الاستخدام المفرط والمتواصل لآلة القتل الاسرائيلية دون ان يلوح في الافق ان قادة اسرائيل في المستويين السياسي والعسكري قد استفادوا من الماضي واستخلصوا الدروس والعبر من اخفاق ترسانتهم العسكرية الضخمة وكل ما شنوه من حروب واغتيالات وتهويد واستيطان وتنكيل بالشعب الفلسطيني ومصادرة لاراضيه في تحقيق أي انجاز سياسي ولهذا هم يعرضون ويشيحون انظارهم عن الدعوات العقلانية التي يدلي بها انصار السلام في اسرائيل واخرها ما قاله رئيس حزب ميرتس حاييم اوروق يجب ان لا نوافق على الافكار الجنونية باحتلال قطاع غزة والغوص في الوحل، فالوحل اللبناني ضحل بالمقارنة مع وحل القطاع ولهذا وقف اطلاق النار افضل من تبادل الضربات. اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|