هل يوجد في إسرائيل عقلاء؟، وهل يرفعون صوتهم ـ إذا وجدوا فعلاً؟، وما وزنهم؟، لنرجع للوراء قليلاً، عامي إيالون كان رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي المعروف اختزالاً باسم «الشاباك» للفترة من عام 1996 إلى عام 2000. وبهذه الصفة كانت مسؤوليته الأولى هي ترتيب عمليات «الإرهاب المضاد» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي سياق مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية عقب تقاعده قال إيالون:
إن أولئك الإسرائيليين الذين يريدون الانتصار على الإرهاب «الفلسطيني» بدون مخاطبة الظلامات الجذرية إنما يريدون حرباً بلا نهاية. على نفس النغمة كتب يوري ساغي رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق يقول: كما أظهر الغزو الإسرائيلي للبنان فإن إسرائيل تبقى هائمة على وجهها طالما ظلت متمسكة بشعار «سوف نعلمكم ما هو خير لكم بالقوة المتفوقة». كان ذلك في الماضي القريب. في الحاضر الراهن نشر الكاتب الصحافي الإسرائيلي إشكول نافو مقالة بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في صحيفة «يديعوت أحرونوت» بعنوان ذي دلالة هو: «حتى لا نعيش على حد السيف ـ رقصة التانغو تحتاج إلى اثنين»، ومحور هذه المقالة تساؤل كبير يطرحه الكاتب: إلى متى نخوض حروباً؟ وإلى متى ننكر حقوق الطرف الآخر ونأمل أن نعيش في الوقت نفسه في أمان؟ مثل إيالون وساغي يرى نافو الإسرائيليين يخادعون أنفسهم بوهم أن القوة وحدها كفيلة بتوفير استقرار مستديم للمجتمع الإسرائيلي، ما هو بديل القوة إذن؟ يقول نافو إن الطريقة الوحيدة التي حلت بها صراعات عنيفة في التاريخ هي التفاوض المباشر بين طرفي النزاع حتى لو كانت حسابات الدم بينهما طويلة المدى، ويشير الكاتب إلى الحرب الإسرائيلية على غزة بهدف القضاء على حركة «حماس» انطلاقاً من خداع الذات بأن حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني فيقول: مرة أخرى تقع إسرائيل في فخ التصور الخاطيء. وكما نعلم كان أحد الأهداف الرئيسية للعدوان الإسرائيلي على القطاع هو استثارة الجماهير الفلسطينية لتقوم بانتفاضة ضد إدارة حماس. وهنا يقول الكاتب الإسرائيلي إن التجارب أثبتت أنه كلما صعَّدت إسرائيل من عدائها لمنظمة عربية كلما ارتفع مقدار شرعية مثل هذه المنظمة لدى شعبها، ومن ذلك يخلص نافو إلى القول إنه لا مستقبل لإسرائيل إلا بالتفاوض المباشر مع أعدائها.. كل أعدائها على حد قوله.. وإلا بقيت رهينة حروب لا نهاية لها. هكذا نسمع أصواتاً إسرائيلية تختلف عن أصوات تصدر عن أمثال أولمرت وباراك وليفني. وستكون أصوات العقلاء أشد قوة كلما أشتد بأس المقاومة الفلسطينية. عن صحيفة البيان الاماراتية اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|