مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
جاء تشكيل منظمة الأمم المتحدة كمرجعية دولية ناظمة للعلاقات الدولية على اسس تمنع من تهديد الأمن والسلم الدوليين, ولهذا قرر ميثاق الأمم المتحدة حقوق وواجبات للدول الاعضاء, لأجل تحقيق اهداف الاسرة الدولية, الرامية الى رعاية الرقي الاجتماعي وتنظيم شروط احسن للحياة البشرية وإشاعة العلاقات الودية بين الدول تحت ظل من الحرية لأوسع مدى, وتكريس احترام حقوق الإنسان وضمان حق الشعوب في تقرير مصيرها, ولكن مثل هذه المكتسبات التي يحوز عليها أعضاء منظمة الأمم المتحدة تقتضي بالضرورة وجود مؤيد فعلي لها, لأن فقدان المؤيد يفسد طبيعة القواعد الحقوقية التي يتضمنها ميثاق الأمم المتحدة .

فالصفة النظرية لحقوق وواجبات الدول الأعضاء لايجوز إخراجها من دائرة القواعد الحقوقية الملزمة ووضعها في دائرة القواعد الأخلاقية , عند قيام دولة عضو بخرق ميثاق الأمم المتحدة لتكون في مأمن من زجرها بمؤيدات حقوقية ملزمة لجميع الأعضاء, وتفادياً لهذه الحالة التي تكرسها إسرائيل وتفلت دائماً من دائرة المسائلة والملاحقة الدولية , فإن على الأسرة الدولية الرجوع والتمسك بالمادة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة, التي أكدت (في حال إمعان عضو من أعضاء منظمة الأمم المتحدة في مخالفة مبادئ الميثاق جاز للجمعية العامة للأمم المتحدة أن تفصله بناءً على توصية من مجلس الأمن) وبالتدقيق في ممارسات إسرائيل يتبين أن باحتلالها للأراضي الفلسطينية وطرد الفلسطينيين خارج وطنهم , وارتكاب المجازر بحقهم, إنما تكون إسرائيل خرقت المبادئ التي جاءت في المادة الثانية من الميثاق كمبدأ احترام السيادة ومبدأ منع اللجوء الى استعمال القوة ومبدأ عدم جواز احتلال اراضي الغير بالقوة , بالرغم أن هذه المبادئ ماهي إلا قواعد قانونية ملزمة بعدم مخالفتها.

وقد أصدر مجلس الأمن والجمعية العامة عشرات القرارات التي تدين ممارساتها العدوانية لإسرائيل وتطالبها بالإنسحاب من الأراضي التي احتلتها وفق القرار 242 وعودة اللاجئين استناداً للقرار 194 وإزالة المستوطنات بموجب القرار 465 لعام 1980, هذه القرارات مازالت إسرائيل ممعنة في مخالفتها وممتنعة في تنفيذها , وبذلك تكون إسرائيل خالفت المادة 25 من الميثاق التي توضح أن أعضاء المنظمة يتعهدون بقبول مقررات مجلس الأمن وتنفيذها , وهذا يترتب على الجمعية العامة إلتزام بطرد إسرائيل من عضوية الأمم المتحدة وفقاً لنص المادة السادسة من الميثاق دون الرجوع إلى مجلس الأمن المعطل بالفيتو الأمريكي , لأن مثل هذا الإجراء يندرج في المسائل الهامة التي يحق للجمعية العامة البت بها بأكثرية ثلثي الأعضاء الحاضرين المشتركين في تصويت الجمعية العامة دون انتظار توصية مجلس الأمن, وفقاً للمادة 18 من الميثاق.

ومن جهة أخرى يلاحظ أن عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة مازالت غير مكتملة بل عُلقت عضويتها على شرط قبولها الإلتزام بتنفيذ القرار 181 المتضمن دولتين في فلسطين , وبتنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين بموجـب القرار 194 وقد أكد على ذلك القرار 273 لعام1949م, والحقيقة أن منظمة الأمم المتحدة أعطت التنفيذ لهذا القرار صفة الشرط الملغي لعضوية إسرائيل في حال امتنعت عن تنفيذ القرارين 181 و 194 والحقيقة أن قيام الجمعية العامة بطرد إسرائيل من الأمم المتحدة يتطلب تشكيل جبهة عريضة من مؤسسات المجتمع المدني وهيئات حقوقية ومنظمات حقوق الإنسان لتكون فاعلة في حشد تأييد دولي لمطالبة الجمعية العامة بإصدار قرار وفقاً للفصل السابع من الميثاق , يقضي بطرد إسرائيل من منظمة الأمم المتحـدة.

وقد آن الأوان لكل المؤسسات والمنظمات العاملة في مجال الحقوق العامة أن تكون أداة ضغط حقيقية على النظام الرسمي لدول العالم بدلاً من التجاذبات الأيديولوجية ومظاهر التباكي على جرائم الكيان الصهيوني والخروج من حالة تلقي الواقع بانفعال سلبي إلى حالة نشر الفعل الحقيقي, فاذا كان النظام العربي الرسمي غير قادر على فتح جبهات بنادق لمواجهة اسرائيل فعليه ان يفتح جبهات قانونية لأجل الحد من الهمجية الاسرائيلية

عن العربية.نت

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة