مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
الذين يحرصون على تأمين المأوى والمواد الغذائية لأهلنا في قطاع غزة، ويحرصون على اعادة بناء ما دمره العدوان الاسرائيلي البربري هناك ينبغي ان لا يختلفوا ابدا ما دام هدفهم واحدا..

اما اذا كان السعي لتحقيق مكاسب سياسية وراء هذا الضجيج الاعلامي، فان الانقسامات الخطيرة الناشبة في الصف الفلسطيني العربي ستحول حتما دون تحقيق ولو خطوة واحدة على طريق انقاذ الاهل في القطاع من التغول الاسرائيلي الهمجي..حيث الاعتداءات متواصلة.

وحيث الحصار مستمر وحيث المعابر مغلقة..

وذلك لأن اسرائيل تسعى جاهدة بكل الوسائل والسبل والضغوط وبالتهديد والوعيد الى تحقيق مكاسب وانجازات سياسية عجز عدوانها الهمجي على تحقيقها..

لكنها تريد توظيف الدعم الاميركي والاوروبي لسياستها العدوانية كعامل ضغط كبير على الجانب الفلسطيني وكل الدول العربية الاخرى كي توافق على شروطها وعلى تصورها في كيفية التعامل والتعاطي مع قطاع غزة ومع اهله ومقاومته..

ولان كلا من اولمرت وباراك وليفني ونتنياهو واحزابهم كاديما والعمل والليكود حريصون على كسب اصوات الناخبين في معركتهم الانتخابية الوشيكة،فانهم يضعون شروطا تعجيزية لتحقيق التهدئة في القطاع وضمان عدم انطلاق الصواريخ منه نحو المستعمرات الاسرائيلية..وبالمقابل غير مستعدين لرفع الحصار ولا لفتح المعابر الا بنسب ضبابية لا تضمن الأمن والامان ولا تضمن دخول عناصر ومقومات الحياة لمواطني القطاع،ولا مواد البناء الضرورية لاعادة الاعمار..

كل ذلك والضجيج الاعلامي والتراشق بالاتهامات مستمران على قدم وساق..

مما جعل معاناة الاهل ووضعهم المأساوي في القطاع والويلات التي تعرضوا ويتعرضون لها في واد، والضجيج الاعلامي والتجاذب السياسي واسواق المزايدات والمناقصات في واد آخر.

وبطبيعة الحال فان اسرائيل تستغل هذا الوضع الفلسطيني والعربي، حيث الضعف والعجز الناجم كله عن هذه الانقسامات المروعة،لفرض شروطها على الجميع...

لذلك ظل الحصار مستمرا وظلت المعابر مغلقة وظل الوعيد والتهديد الاسرائيلي مسلطين على رقاب ابناء القطاع الذين بقوا محرومين من المأوى الذي يسترون به اسرهم،ومن الغذاء والدواء اللازمين لهم ولاطفالهم ولحرائرهم..

فهل يسارع الفلسطينيون اولا لتحقيق توافق حول سبل تأمين المأوى والغذاء والدواء لاهلنا في القطاع..ثم العمل على تحقيق التهدئة التي تضمن رفع الحصار وفتح المعابر ليصار الى اعادة الاعمار... بعد ذلك الخوض في السياسة بالطول والعرض لاعادة وحدة الصف الوطني الفلسطيني؟!.

عن صحيفة الرأي الاردنية

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة