لحظة واحدة بعد نيل حكومته المنتفخة بممثلي المستوطنين واليمينيين المتطرفين، ثقة الكنيست، خرج بنيامين نتنياهو على العالم بخطاب تفوح منه رائحة الغطرسة والتبجح رافضا الاقرار بحل الدولتين كطريق وحيد للسلام ومتجنبا عن اصرار وتعمد عدم ذكر قيام دولة فلسطينية مستقلة كسبيل لاخراج المنطقة، دولها والشعوب من دائرة العنف وسفك الدماء والحروب.
واذا كان نتنياهو قد حاول تضليل العالم وخداعه عبر لغة تتسم بالضبابية والاستخدام المتهافت لمفهوم السلام دون ان يمنح أي فرصة للجهود الاقليمية والدولية التي بذلت طوال السنوات الماضية وبخاصة لجهة وضع حد للاحتلال والاستيطان فان ما تطوع به وزير خارجيته العنصري المتطرف افيغدور ليبرمان وقوله صراحة ان اسرائيل لا تعترف بتفاهمات انابوليس ولا تقبل بها بل ذهب بعيدا في زعمه بأن حكومته تقبل فقط بخريطة الطريق على ان يتم تنفيذها حرفيا، يزيد من القناعة ان الامور في المنطقة تسير نحو الأسوأ وان السماح لنتنياهو وائتلاف الاستيطان والاحتلال واصحاب نظرية ارض اسرائيل الكاملة بأن يكتبوا جدول اعمال المنطقة انما يعني اطلاق رصاصة الرحمة على عملية السلام واخذ المنطقة الى مربعات الفوضى والمجهول وارتفاع منسوب الكراهية وتضاؤل فرص السلام وهو امر نحسب ان مسؤولية منع مثل هذا الوضع تقع على عواصم القرار الدولي بل والولايات المتحدة الاميركية على وجه الخصوص التي يجب ان تنخرط في جهود السلام بجدية واصرار بعد ان بات واضحا ان نتنياهو وليبرمان يريدان تقديم منطق الاحتلال والاستيطان والتهويد والقمع والتنكيل بالفلسطينيين واشعال الحروب في المنطقة على منطق السلام والتسويات التاريخية والمفاوضات. ليس صدفة والحال هذه ان ترى قوى عديدة سياسية وحزبية واعلامية في اسرائيل ان حكومة نتنياهو محكومة بالفشل كما قالت صحيفة هاآرتس في افتتاحية اسرة تحريرها لانها حكومة بلا رؤيا، بلاحماسة وبلا وزراء يقودون للتغيير وخصوصا انه في الوقت الذي تكون فيه اسرائيل مطالبة بقرارات حاسمة وشجاعة بدل ذلك انها تثبت للعالم يوم تشكيلها بأن وجهتها ليس نحو السلام .. ويقع نتنياهو في الخطأ مرة اخرى عندما يعتقد ان اتكاءه على ترسانة اسرائيل العسكرية يمكن ان يجلب له الفوز ولاسرائيل الأمن لأن للقوة حدودا ولأن آلة القتل الاسرائيلية فشلت في تحقيق أي انجاز سياسي بل والاكثر اهمية انه لا يستطيع ان يفوز بالارض والسلام معا. اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|