مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
ما أن وقعت حادثة إطلاق النار تجاه الشيخ حامد البيتاوي، حتى تكشفت كل الأوراق مجدداً، خاصة أنها ترافقت مع حدث آخر لا يقل أهمية عما جرى في جبل النار، مدينة نابلس مع الشيخ البيتاوي، فلم تتوقف البيانات المنددة حتى اللحظة من كل حد وصوب، لكن أغربها الذي خرج حتى قبيل وصول الشيخ البيتاوي إلى المستشفى من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة "أحمد بحر" و"بسرعة البرق مستخدماً الرسائل القصيرة على الهاتف الخلوي" يدين ويهدد ويحمل المسؤولية للرئيس عباس عما جرى.

الحدث الآخر هو تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش حول الانتهاكات التي مارستها قوات أمنية تابعة لحركة حماس خلال حربها على غزة، فلم يبقى صوت في حماس إلا وخرج وندد في التقرير ووصفه بالمتسرع ومعلوماته خاطئة، وما إلى ذلك من اتهامات حتى قبل أن يقرأ التقرير المفصل من قبلهم، فقد اعتادوا على ما يبدو بنفي كل شيء وبحجج واهية لم تعد تنطلي على أحد، كحكاية السجن في غزة على سبيل المثال لا الحصر.

لم يفكروا قبل أن يصرحوا ويعودوا إلى شاشات الفضائيات بأنهم تحاوروا واتفقوا على وقف الحملات الإعلامية بينهم، وتناسوا أن وفدهم وصل القاهرة للحوار مجدداً، حتى يخرج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لينسف ما تبقى من أمل ويؤكد أنهم ليسوا معنيون لا بالحوار ولا بغيره، حين اعتبر أن "المصالحة الوطنية تتعثر وأصبحت ضحية للتدخل الخارجي، وأن حركته لن تسمح بتعطيل الحوار" غريب أمرهم!

فهل التدخلات الخارجية مفروضة على غيرهم على أساس أنهم من المعفيين منها؟ أم أنهم أيضاً يخضعون لمثل هذه السيطرة في كل صغيرة وكبيرة؟ هل يعقل أنهم تناسوا رغم علمهم المطلق بأنهم ليسوا سوى ورقة بيد إيران وسورية اللتان تلهثان وراء الرضا الأمريكي وإعادة العلاقات وفتح باب الحوار مع واشنطن مجدداً؟

لا يشك إنسان بأنهم أكثر المستفيدين من الانقسام الذي وقع، فما أن حلت الكارثة حتى انهالت الأموال من كل حد وصوب، وعربوا الانقسام، وفصلوا قطاع غزة تماماً رغم أنه لا زال تحت الاحتلال، وباتوا لا يفكرون إلا بكيفية السيطرة على كل شيء، حتى الهواء الغزي لو استطاعوا ذلك.

كفانا ضحكاً على الذقون، وكفانا تلاعباً بمصير شعب تناسوا أنه قدم آلاف الشهداء وآلاف أخرى من الأسرى، ليوصلونا إلى طريق الحرية، بينما أوصلونا هم إلى طريق الهلاك وإهلاك قضيتنا بكل ما للكلمة من معنى، متذرعين مرة بالجندي الإسرائيلي شاليط، وأخرى بالتدخلات الخارجية، والكثير غير ذلك، بينما كل ما في الأمر هو تقاسم السلطة، والمناصب ولا شيء غير ذلك، وكأننا "دولة حقيقية" تقاتل أهلها على السلطة بينما لا شيء من ذلك على الأرض سوى في الأوهام وأحلام اليقظة. أيعقل ذلك؟

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة