مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
لم يعد المنظور الشامل للسلام والذي طرحه جلالة الملك (عبد الله الثاني) باسم جميع العرب، يخص فقط العرب والاطراف العربية التي تحتل اسرائيل اراضيها والجانب الاسرائيلي، فجلالة الملك طرح منظوراً اوسع واشمل للسلام في الشرق الاوسط لانه احاط بعدة ابعاد مهمة تخدم السلام.

اولاً ان السلام يجب ان يقوم على قاعدة المرجعيات الدولية المعروفة والمسؤولية الدولية تجاه السلام في المنطقة، القرارات الدولية، وخارطة الطريق، واتفاق انابوليس والتفاهمات السابقة الموقعة سابقاً ومبادرة السلام العربية، فهو شامل لكل الجهود والقرارات والتفاهمات السابقة وليس منفصلاً عنها.

وهو سلام شامل لانه لا يستثني أي قضية من قضايا الصراع، الاراضي المحتلة عام 67، الفلسطينية والسورية واللبنانية.

ولأنه يدعو لحل كافة قضايا الحل النهائي بدون استثناء، الدولة الفلسطينية والحدود والارض واللاجئين والقدس وقضايا الامن المتبادل والتعايش.

وهو شامل، لانه لم يعد يخص منطقة الشرق الاوسط العربي واسرائيل لانه يدعو لاقامة السلام وتوسع افاقه مع العالم الاسلامي ليضم سبعا وخمسين دولة اسلامية لمباركة السلام.

وهو شامل، لانه مصلحة اقليمية لجميع دول الاقليم بدون استثناء لان جذر الصراع في معظم القضايا الاقليمية الناشئة في المنطقة من افغانستان الى باكستان والعراق وايران وغيرها يتقاطع بشكل ما مع قضية الصراع العربي الاسرائيلي والمقدسات الاسلامية في فلسطين.

وهو شامل، لانه يتواصل ويتقاطع مع المصالح الدولية لانه يشكل مصلحة حيوية لدول اوروبا الساحة الخلفية الاكثر قربا للشرق الاوسط، والتي تتشابك مصالحها الاقتصادية والامنية والنفطية مع مصالح دول الشرق الاوسط.

وهو منظور شامل، بالمعنى الدولي لانه يخدم في النهاية المصالح القومية الاميركية، والاستقرار الدولي، فالعديد من الاشتباكات والصراعات التي تخوضها الولايات المتحدة في المنطقة، متصلة بأمن ومصالح الولايات المتحدة، وهي صراعات تستنزف سمعة وجهود الولايات المتحدة، وتولد صراعات اضافية مع العالم الاسلامي نابعة من تداعيات الصراع العربي الاسرائيلي وبعده الديني، وهو البعد الذي اخذ يتأدلج ويدفع باتجاه العنف في السنوات الاخيرة نتيجة اليأس والقهر والرفض الذي ولّدته اسرائيل بسياساتها العدوانية في المنطقة.

فجلالة الملك يؤسس لمنظور اوسع للسلام الشامل العادل ويدفع بهذا الاتجاه مع اخوانه القادة العرب وهو يعطي السلام جميع الابعاد التي ذكرت، العربي، والاسلامي مضافا اليه بعد حوار الاديان والحضارات وتعايشها، والبعد الدولي والبعد الاميركي على قاعدة توازن مصالح الاطراف المتنازعة والاقرار بمبدأ الانسحاب والدولة الفلسطينية مقابل القبول والامن والتعايش في المنطقة.

ولا يخفى ان جلالة الملك يدفع باتجاه تحالف للقوى الدولية الداعمة للسلام، لدعم حل الدولتين كخيار وحيد لحل الصراع في المنطقة، وهو منظور يقوم على أن السلام مصلحة للعالم والامن الدولي، وان تعطيل اسرائيل للسلام قرابة اربعين عاماً ونيف، لن يؤدي الا للحروب والكوارث، وان كارثة جديدة بدأت تلوح في الافق نتيجة الطروحات اليمينية المتطرفة، التي تتبناها الحكومة الاسرائيلية الحالية والادلجة السياسية المفرطة في التعصب والتطرف التي تدفع لخلط الاوراق وجر الموقف في الشرق الاوسط وجر الموقف الدولي والاميركي ايضاً باتجاه حرب جديدة مع ايران، لن تسلم منها مصالح العالم، ولا دول وشعوب المنطقة.

فالعرب يحشدون قوى العالم من اجل سلام شامل ومقبول، وحكومة اسرائيل تدفع باتجاه كارثة جديدة بدل التجاوب مع خيار التعايش والسلام الذي يمنع الحروب والكوارث، وهو ما يطرحه العرب وعلى رأسهم جلالة الملك ويلقى القبول من المجتمع الدولي.

عن صحيفة الرأي الأردنية

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة