مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
المسيرة التي شهدتها غزة، للمطالبة بالمصالحة الفلسطينية؛ مبادرة نوعية ملائمة، لترميم البيت الفلسطيني. ولو أنها لم تكن شاملة وعارمة. لكنها بداية، تضع الموضوع في عهدة أهله. ليس هناك من هو أولى منهم، بهذا الدور. ضغطهم في محله، ولو انه تأخر.

هم أصحاب الشأن المتضررون من الشرخ القائم. وهم أصحاب المصلحة، في إعادة اللحمة إلى الوحدة الوطنية. من المفترض أن يكون تحركهم، لردم الهوّة، الأجدى والأكثر مقبولية. فهو ينطلق من موقع الحرص على المصلحة الفلسطينية العليا.

القوى التي دعت إلى المسيرة مع التي شاركت فيها، مقبولة من «فتح» و«حماس». الفصائلية منها والمستقلة، فضلاً عن المنتمية منها إلى منظمات المجتمع المدني. أهمية هذا الضغط تنبع من أهليته ومحليته وطابعه الشعبي. وبالتالي شفافيته.

تعاط جديد مع نزف سياسي مستمر منذ سنتين. لكن فعاليته، تبقى مرهونة بتوسيع دائرة مشاركته وساحته، مع زيادة وتيرته. كافة المحاولات والوساطات، السياسية؛ تعثرت. الحوار، ما زال أشبه بطاحونة الهواء. جلساته الخمس، على مدى أربعة أشهر؛ غرقت في المراوحة. الجلسة القادمة، المقررة بعد حوالي ثلاثة أسابيع؛ لا تشي مقدماتها، حتى اللحظة، ببوادر واعدة.

العلاقات بين الطرفين على حالها. قبل أيام عاد إليها تصعيد نوعي، من خلال مواجهات دموية في الضفة. الشروط المتقابلة، تدور حول نفسها. ويتواصل الانسداد، في الوقت الذي بدأت فيه الإدارة الأميركية تكثّف من تحركاتها وتكشف عن خطوط طروحاتها.

مبعوثها الخاص ميتشل، يتجوّل في المنطقة؛ لجسّ النبض واستطلاع المواقف. ثمة طبخة وضعت فوق نار، ولو خفيفة. قد تؤتي أكلاً وقد لا. لكن بصرف النظر عن ذلك، فإن من غير المجادل فيه بأن بقاء الانقسام الفلسطيني على حاله؛ من شأنه التأثير سلباً على النتيجة؛ كيفما جاءت.

التظاهرة في غزة، أكثر من تعبير عن دعم للمصالحة ومطالبة بالوحدة الوطنية. كما أنها ليست فقط نداء لتغليب مصلحة القضية وشعبها وحقوقه. هي كل ذلك مع صرخة إدانة لاستمرار الانقسام؛ بما هو ترجيح للاعتبارات السياسية، بغض النظر عن أهميتها وجدارتها، على الاعتبارات المتعلقة بالمصلحة العليا.

وبالتحديد في هذه اللحظة، التي ينفتح فيها ملف التسوية ومشاريعها؛ والتي تكشف فيها الحكومة الإسرائيلية المتغوّلة، عن نواياها المعادية صراحة لأي تسوية سلمية؛ والمتمادية في إصرارها على التوسع الاستيطاني ومصادرة كل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

الرسالة من المسيرة، أن الكيل قد طفح من الواقع الانقسامي القائم. من حق أصحاب القضية الإلحاح على العودة إلى صحن الوحدة الوطنية، للاستقواء بها في هذا الظرف العصيب. ومن حقهم رفع الصوت عالياً في هذا الخصوص.

عن صحيفة البيان الاماراتية

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة