راجت الأنباء حتى قبيل انطلاق حوار القاهرة بين الأطراف الفلسطينية المتصارعة، بأن لا اتفاقاً نهائياً إلى في تموز يوليو القادم، وأنه سيتم برعاية عربية، ولا نعرف السبب الحقيقي وراء ذلك، وكأنه اتفاق مسبق بين الأطراف المتصارعة بأن لا يتفقوا حتى الانتهاء من الأجندات الخاصة بكل طرف، وفقاً لمصالحه، وليس كما الادعاء الاعتيادي بأنه وفقاً للمصلحة العليا للشعب الفلسطيني.
الرئيس عباس في سورية، وخالد مشعل سيلقي خطاباً من سورية، وكلاهما يبحث ويتعرض لخطاب المصالحة الذي ألقاه أوباما من القاهرة، وخطاب اللامصالحة الذي ألقاء نتنياهو من إسرائيل، وكلاهما يعرف بأن مصالحتنا نحن هي الأهم، دون الالتفات إلى أي خطاب آخر أو مصالح أخرى تأتي من هنا وهناك. ولكن... الجميع يعلم بأن قضيتنا أي القضية الفلسطينية ليست الأولوية على أية أجندة، لكن وطالما أن أوباما والإدارة الأمريكية يبدون الأولوية لذلك، ونحن ليس لدينا ما نخسر أكثر مما فعلنا بأنفسنا، وطالما أن لا مقاومة لدينا منذ حين! فلا ضير في إعطاء فرصة ليس للمفاوضات بحد ذاتها لكن للإدارة الأمريكية للتأكد من النوايا الحقيقية وراء التغيير الذي يتحدث عنه أوباما وإدارته. نحن نعلم أن ملف العراق يحتل المرتبة الأهم على أجندة الولايات المتحدة، وملف أفغانستان كذا الحل، ليتبع ذلك ملف إيران النووي وما يجري فيها عقب الانتخابات التي فاز بها نجاد! ويتبع أيضاً الملف النووي الكوري الشمالي، والأزمة الاقتصادية العالمية، وملفات أخرى داخلية في الولايات المتحدة الأمريكية. إذا... وطالما يبدو أنهم – أي الأمريكيين- مستعدون للتحرك بقوة باتجاهنا، ما هو مبرر عدم تحركنا نحن تجاه بعضنا البعض والانتظار أكثر لإنهاء الانقسام الحاصل بيننا! وما هي المصالح التي تحاول الأطراف التأكد منها أو الحصول عليها في محاولة لاستباق الحوار الذي يبدو لوهلة بأنه سيفرض فرض على الطرفين! وهل تتعارض فعلاً مصالح هذه المصالحة مع مصالح كل طرف وحلفائه؟ يقال لنا حيناً بأن معظم القضايا الخلافية قد حسمت في الجولات السابقة، ويقال في حين آخر أن الهوة لا زالت كبيرة في بعض القضايا، وقيل بعد تشكيل الحكومة الجديدة للدكتور فياض الكثير من المصطلحات عن الشرعية وغير الشرعية، وقيل كما ذكرنا بأن التحضير جاري لاتفاق نهائي في تموز! ولا نعرف ماهية هذا الاتفاق، وما إن كانت حماس ستتخلى عن سيطرتها بسهولة عن قطاع غزة، وما هي تنازلات السلطة الوطنية أو فتح فيما يتعلق بكل قضايا حماس في غزة خاصة القوى الأمنية والمعابر! المصيبة العظمى أن جميعنا يعلم بأننا لا نملك ما نقاوم به فشل أي مشروع أن نجاحه إلا بوحدتنا، أي لا نملك إلا أنفسنا وهذا الشعب الذي حمل قياداتنا جميعاً إلى بر الأمان باستمرار في كل مراحل النضال والسلم، لكنهم أوصلوه إلى مكان بعيد جداً من عدم الاكتراث واللامبالاة بما يخص الوضع الداخلي والقضية الوطنية بشكل خاص، حتى وصل الشارع إلى نقطة اللاعودة إن كانوا اتفقوا أو لم يتفقوا! فهل هي مصالحة مصالح مبنية على رسائل المصالحة واللا مصالحة التي استمعنا إليها منذ حين؟ أم أنها مصالحة شعب وأخوة وقيادة وأمن باتجاه وطن طال انتظاره؟ وهل الوقت يسمح بمزيد من المماطلة لانتظار اتفاق بينما لا يبدو أنه تبقى لدينا الكثير من هذه الأرض لبناء وطن عليها؟ الأمر لكم! اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|