مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
لطالما تحدث الجميع دون استثناء عن ضرورة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، وعن المقاومة السلمية اللاعنفية في الأراضي الفلسطينية، كنوع مهم من أنواع المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي البغيض، خاصة بعد أن جربنا كل أنواعها تقريباً، وثبت أن الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجر" السلمية كانت الأفضل على الإطلاق على الأرض، وعلى مستوى دعم المجتمع الدولي، والرأي العالم العالمي الذي حصل عليه الشعب الفلسطيني ضد أطول احتلال في العالم.

بالأمس القريب خطب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض من جامعة القدس، وخصص جزء ليس باليسير للحديث عن ما رغب بتسميته "الحركة الشعبية السلمية الفلسطينية" متمثلة بلجان المقاومة في بلعين ونعلين والمعصرة وسلوان وغيرها الكثير، حتى أنه ذهب بعيداً ومنادياً كافة فئات الشعب الفلسطيني بالمشاركة بهذه المقاومة، وتقديم الدعم اللازم، لأنها شكلت انتصاراً حيناً، ودعم المحكمة الدولية حيناً آخراً لعدالة القضية، وبالتالي توجيه الدعم اللازم لها.

رئيس الوزراء استأثر بهذه المقاومة وربطها بحملة شعبية حكومية أمنية، لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، التي رأى البعض في كثير من الأحيان أنها مجرد شعارات تصلح المناداة بها باستمرار، لكنها على الأرض لا يمكن أن تنجح بالشعارات فقط! لكن الجديد في الأمر أن رئيس الوزراء فياض طالب أجهزة الأمن بالوقوف خلف الأمر لضمان نجح الأمر بقوة القانون، وطالب الحكومة باتخاذ اللازم، والأهم هو "مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص" التي طالما كانت السباق في هذا الأمر، للاستمرار بقوة لإنجاح مثل هذا النوع من المقاومة وهو "المقاطعة".

يبدو أن الأمر فيه قرار باتجاه العمل على البدء بالتأسيس رسمياً لبناء اقتصاد فلسطيني، وهذا بالطبع لن ينجح إلا بتشجيع المنتج المحلي، والذي هو الآخر لن ينجح طالما هنا مقابل إسرائيلي له! ليس هذا وحسب وإنما هذا المقابل يغرق الأسواق، ويحتل سوق الإعلان في البلد بشكل لم يسبق له مثيل، وهنا يعود دور القطاع الخاص الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني بالتدخل بقوة في محاولة لخلق ثقافة تقود إلى استبدال كافة المنتجات بفلسطينية طالما هي متوفرة أصلاً.

لا زال هناك الكثير من العمل الذي يجب أن يبدأ من الحكومة تطبيقاً لخطاب رئيس الوزراء، وهناك الكثير من العمل بانتظار أصحاب المنتج الفلسطيني للتأكيد على أنه لا يقل جودة عن نظيره الإسرائيلي أو أي نظير آخر، وهناك الكثير من العمل من قبل القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية، يبدأ من المنازل، وينسحب إلى المدارس والجامعات، للتأكد من البدء بتغيير المناخ العام لدى المواطن "على الأقل" بالتفكير والمقارنة بين المنتجات قبل شرائها على طريق شطب المسلمات ووجود إمكانية للتغيير!

لا شك في أننا إذا ما أخدنا المردود المادي لهذه العملية، فإننا نتحدث عن موازنة دولة بأكملها، وبالتالي فإن الأمر مجدي للغاية من الجانب المادي، ومجدي أكثر من الناحية المعنوية ومقاومة الاحتلال بطرق سلمية، لذلك فإن الأمر يستحق التوقف ويوجب الدراسة، للذهاب إلى الشق التنفيذي لإطلاق أكبر حملة مقاطعة لإسرائيل، طالما أن الطب هذا المرة جاء من الهرم التنفيذي للبلد.

وأمثلة كثيرة، ففي شهر رمضان المبارك الماضي، مؤسسة هولي لاند ترست في بيت لحم أطلقت حملة "موائد رمضان طاهرة من السم الصهيوني" "قاطعوا المنتجات الصهيونية" واسألوا كيف كانت ردة فعل الشارع عليها! ولا ننسى دور الجملة الشعبية لتشجيع المنتج الفلسطيني ونشاطاتها الدائمة، واسألوا الشارع أيضاً عن نجاحاتها! فهل من مجيب!

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة