مع مرور الأيام والشهور تتكشف المزيد من الحقائق عن الحرب الإسرائيلية "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة في ديسمبر 2008، وعلى ألسنة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي شاركوا مباشرة في هذه الحرب، وشهادات جنود الاحتلال جاءت هذه المرّة في تقرير منظمة إسرائيلية هي "نكسر الصمت"، والتي أوردت تقريرها في (112) صفحة، نقلت ملخصه صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية صباح اليوم على موقعها على الانترنت مستنداً على شهادات (30) جندياً إسرائيلياً شاركوا في هذه الحرب.
هذه الشهادات جاءت لتكذب تصريحات وتقارير جيش الاحتلال الإسرائيلي التي حاولت التنصل من حجم الجريمة التي ارتكبت في قطاع غزة خلال هذه الحرب، فأول ما اعترف به الجنود الإسرائيليين استخدامهم لما عرف "إجراء نظام الجار". وكان هذا النوع من الإجراء مستخدم بكثرة في مرحلة الانتفاضة الفلسطينية الثانية بشكل عام، وخلال حملة الصور الواقي في العام 2002 في الضفة الغربية، والذي كان يستخدم فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي المواطنين الفلسطينيين كدروع بشرية لحمايتهم من اطلاق نار محتملة من مقاومين فلسطينيين، حيث تحدث تقرير منظمة "نكسر الصمت" عن شهادات الجنود التي روت كيف كان الفلسطيني في حرب غزة يسير وفوهة بندقية الجندي الإسرائيلي على كتفه عند الدخول لمباني مشبوهة وفق اعتبارات جيش الاحتلال الإسرائيلي، الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتبر أن هذه "الشهادات مستندة على إشاعات وليس على حقائق يمكن التأكد من صحتها" على حد تعبيره، وأضاف قائلاً " جندي واحد فقط صرح باسمه الأول "أمير" من مجمل الجنود الذين قدموا شهاداتهم للمنظمة. تركز حديث الجنود الإسرائيليين عن القوة المفرطة التي تم استخدامها خلال حرب "الرصاص المصبوب"، وكانت القاعدة الرئيسة التي ينطلق منها الجنود الإسرائيليين "إصابة الأبرياء أفضل من التردد في إصابة العدو، وإن لم تكن متأكد اقتل"، وتحدثوا عن عدم التوازن في حجم إطلاق النار خلال حرب غزة، وأشارت شهادات الجنود لإطلاقهم النار بشكل كثيف عند دخولهم لأي منطقة جديدة، ولم يكن أي اعتبار لأبرياء وفق قواعدهم في إطلاق النار. تقرير منظمة "نكسر الصمت" تحدث عن أكثر من (1000) فلسطيني قتلوا في هذه الحرب منهم (926) مدني، في الوقت الذي نفى الناطق باسم جيش الاحتلال ذلك معتبراً أن عدد قليل جداً منهم كان من المدنين، وحسب تقارير طبية فلسطينية فقد تجاوز عن من سقطوا شهداء في حرب غزة الأخيرة تجاوز أل (1400) شهيد بقليل غالبتهم العظمى من المدنيين وما يقارب ال (450) منهم كانوا من الأطفال وأكثر (103) نساء. الجنود الذين قدموا شهاداتهم لمنظمة "نكسر الصمت" لا زلوا على رأس خدمتهم في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والغريب في الأمر هو مبررهم لتقديم هذه الشهادات، "الخوف من تردي قيم الجيش الإسرائيلي" هو المبرر لشهاداتهم على حد قولهم، ولم يكن وراء الأمر دوافع إنسانية أو صحوة ضمير لدى هؤلاء الجنود على جرائم الحرب التي ارتكبت في قطاع غزة. أوامر إطلاق النار التي أعطيت لجنود الاحتلال الإسرائيلي كان الهدف منها قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين، وهذا من يستشف من قراءة شهادات بعض الجنود، أحدهم صرح في شهادته قائلاً " لم تكن التعليمات بإطلاق النار على كل شي يتحرك، لكنها كانت تعليمات عامة، إن وجدتوا تحت التهديد اقتلوا، نحن في حرب، وفي الحرب تعليمات إطلاق النار غير محددة"، المنظمة أكدت في تقريرها عدم إقامة جيش الاحتلال الإسرائيلي وزناً للجوانب الإنسانية، والهدف الرئيسي كان تنفيذ عملية عسكرية بأقل عدد ممكن من القتلى في صفوف الجيش. اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|