مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
خلال اقل من اسبوع عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعين لها، تطرق الأول لما صدر عن السيد القدومي من تصريحات وأحالت ملفه الى جلسة المجلس المركزي والمفترض أن يعقد في فترة قريبة (بالتأكيد سيكون بعد عقد "فتح" مؤتمرها ان سمح لها أصلا ذلك رغم التطمينات التي تصل قيادتها)، والاجتماع الثاني أشار الى ضرورة وضع خطة لتطوير دوائر عملها.

لا نضيف جديدا بالقول أن هذه العبارة تتكرر مع كل أزمة تحوم حول منظمة التحرير وتحاول النيل منها، فتتحرك التنفيذية لمواجهة هذا الخطر، ولقد سبق لها، واثر محاولة خالد مشعل "صناعة بديل" من الدوحة، أن اتخذت سلسلة قرارات وتوجهات من أجل اعادة تفعيل مجمل مؤسسات منظمة التحرير ودوائرها وبحث السبل الكفيلة باعادة الروح لها بعد حالة توهان تنظيمي طال أوانها، وقد كان لتلك القرارات صدى ايجابي لحماية المنظمة موقفا ومكانة بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، خاصة بعد أن هبت جموع الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات في وجه محاولة "البديل الحمساوية" وترسل رسالتها الخاصة بتمسكها بمنظمة التحرير رغم كل ما أصابها من هوان وضعف وغياب دور ومؤسسات.

وجاءت القرارات تلك لتمنح ثقة مقبلة بعودة الفعل والحيوية التي جسدتها مؤسسات منظمة التحرير، وتم التوافق على ضرورة اجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني على قاعدة التمثيل النسبي الكامل حيثما يمكن ذلك، بما يقطع الطريق على اي محاولة من هذا الطرف أو ذاك للقفز عن المنظمة وتمثيلها للشعب الفلسطيني، ولاحقا ارتبط تنفيذ هذا القرار بنتائج الحوار الوطني الفلسطيني.

وللحقيقة فقرارات اللجنة التنفيذية لم تر النور بعد ولا زالت دوائرها تعيش حالة من الارتباك، بل بعضها لا وجود له سوى في سياق الهيكلية العامة، وجاء القرار الأخير ببحث هيكيلة وطرق عمل الدوائر ليعيد ذات السؤال متى يمكن أن تصبح القرارات ذات معنى ويتم تنفيذها، وربما الآونة الراهنة من حرب على الشرعية الفلسطينية بأكثر من لسان وأكثر من طرف تتطلب العمل الجاد والمسؤول لبلورة خطة التطوير هذه وعرضها على المجلس المركزي في دورته القادمة، وربما بات من الضرورة السياسية وضع قانون الانتخابات الخاص بالمجلس الوطني الفلسطيني لاقراره في الجلسة المقبلة للمجلس المركزي والاستعداد لاجراءها حيثما يمكن ذلك، فاجراء انتخابات المجلس الوطني تختلف عن اجراء انتخابات المجلس التشريعي شكلا ومضمونا، ولذا لا يجب ربطهما بذات الفترة الزمنية ولعل هذا ما يجب على امانة سر اللجنة التنفيذية الاستعداد له وتحضير كل متطلبات ذلك وتقديمها لاجتماع خاص للجنة التنفيذية لاقرارها وعرضها لاحقا في الجلسة المقبلة للمجلس المركزي الفلسطيني.

ان التعامل مع دور منظمة التحرير ومكاتها يجب أن يكون فعل دائم وحضور سياسي شامل، وليس وفقا للحاجة أو الضرورة، والتفكير بتفعيل مؤسساتها يتطلب التفكير الجاد باجراء الانتخابات العامة للمجلس الوطني داخل الوطن وخارجه فهي الطريق الانسب لذلك، وستكون الانتخابات بوابة الرد الفعلي والعملي على التطاول المتزايد على الشرعية خدمة لأجندات خاصة.

فالرد على حملات التشكيك الاسرائيلية ومواقف "حماس" في "خطف" بعض الوطن يمر عبر بوابة تعزيز مكانة منظمة التحرير وبالتأكيد عبر الانتخابات العامة لمجلسها الوطني بالتمثيل النسبي الكامل، ذلك ما يجب أن يكون عملا اساسيا على جدول العمل اليومي لللجنة التنفيذية ودوائرها.

* وزير وعضو مجلس تشريعي سابق من قطاع غزة. - hasfour@amad.ps

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة