كم نحن مقصرون بحق انفسنا وبحق القضية الفلسطينية، واكثر من ذلك كله بحق مدينة القدس، وهذا التقصير يبدو واضحا في كل مكان تتنقل فيه في العالم وبشكل خاص في الولايات المتحدة الامريكية، فهناك تشعر ان العرب لا يعرفون اي شئ سوى الصراخ وبصوت عال لدرجة انه لم ولن يسمعهم احد في العالم سوى انفسهم معتقدين انه بالصوت العالي الغوغائي يمكن ان تحل القضية ويمكن ان نكسب الرأي العام العالمي وبشكل خاص في الولايات المتحدة الامريكية .
هذه النتيجة وصلت اليها خلال جولة قصيرة في عدد من الولايات المتحدة، خلصت فيها الى نتيجة اننا خسرنا معركة الرأي العالم الامريكي والذي يعتقد البعض منا ان رأي عام ساذج جاهل، ولكنه الرأي العام الاقوى في العالم والذي يؤثر ويتاثر بسهولة، ولهذا تجده متعاطف مع اسرائيل او انه يستقصى معلوماته عما يجري عندنا من وسائل الاعلام الموجه بطريقة ما والمتأثرة بصورة واضحة في الرواية الاسرائيلية ليس لانها منحازه تماما بل لان الرواية الاسرائيلية هي المتوفرة اكثر وهي الاكثر تفهما للعقلية الامريكية التي يفضل البعض منا بوصفها بصفات ليست فيها. ففي كل مرة كنت التقي فيها مواطنين امريكيين بسطاء لا دخل لهم في السياسة كما يقولون ويسالوننى من اين انت؟! نقول لهم: من القدس! يتفاجئون ويقولون هل هناك عرب في القدس!!! نعرف ان فيها فقط يهود، هذه الجملة سمعتها اكثر من عشر مرات في اكثر من اربع ولايات من اشخاص عاديين جدا في اماكن متفرقة وبعيدة بعضها عن بعض، اذا هذا يثبت ان الراوية الاسرائيلية قوية وانها تمكنت من الوصول الى اصغر قرية في الولايات المتحدة وانها الرواية الاكثر تعاملا مع الواقع الامركي والاكثر تفهما له. والسؤال الثاني يكون هل الاوضاع هادئة في المدينة المقدسة؟! وكأن هناك من صور لهم ان القدس تشتعل من المواجهات والمعارك .... صحيح اننا نحاول ان نشرح ونشرح مطولا بدءا من ابجديات الصراع وانتهاء ببعض الحقائق البديهية التي تبدو لنا كذلك ولكنها غائبة بالنسبة للامريكيين، ولكن تبقى هذه جهود فردية غير مؤثرة في غياب الصوت العربي المنطقي الذي يتعامل مع المجتمع الامركي وفق معتقداته ومفاهيمه ومصطلحاته. هذا الصوت العربي يبدو من هناك بانه صوت لا معنى له لانه يحمل اكثر من رواية واكثر من مغني وقائم على مبدأ السب والطعن بالصوت العربي الاخر لكسب تاييد الجانب الامريكي الذي وبالتاكيد لن يحترم هذا الصوت الذي يطعن بصوت اخيه. كما قلت لصديق سفر بانه لو كان القرار بيدي لخصصت الاموال اللازمة وجندت كل طاقة ممكنة من اجل هدف واحد وهو اختراق الساحة الامريكية الخلفية ولا اقصد هنا الساحة السياسية والرسمية بل المواطن العادي، لا لشئ بل فقط من اجل توضيخ الصور واعطاء الجانب الاخر من الخبر والقصة والتحقيق والرواية، هذا الجانب الغائب بسبب تقصير اصحابه واهله وليس بسبب رفض المواطن الامريكي العادي الاستماع اليه .. بل على العكس من ذلك تماما فهذا المواطن على استعداد للاستماع والاقتناع وتغيير رأيه، المهم كيف ؟!! سؤال مطروح امام اصحاب القرار الاعلامي والسياسي وامام اي مواطن عربي وللحديث بقية اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|