مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
قد لا يتخيل أحد ما بهذا العالم ما يحدث الآن بالقدس العربية , الإسلامية, الفلسطينية ,الثابتة الجريحة من نهب و سلب و تدمير و تهويد على مرآي و مسمع من العالم الحر , هذا العالم الذي يدعي الديمقراطية و حقوق الإنسان و حمايتها, و قد لا يتخيل أحد من القراء أن يطرد يوما من الأيام من بيته بقوة السلاح و تحت التهديد بالقتل أو الاعتقال و يرمي بالشارع مع أطفاله و نساء بيته دون التمكن من أخذ شيء من المقتنيات الشخصية أو الملابس أو بعض الزاد و حليب الأطفال.

إن كان أحد لا يستطيع تخيل هذا لأنه يعيش في وطن يحترم حقوق الإنسان و يحافظ على الملكية الخاصة والعامة و يحترم الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية , فلا بد و أن يعرف أن هذا يحدث بالفعل في فلسطين و بالتحديد في القدس عاصمة الدولة الفلسطينية و ما جاورها من قري و بلدات تتوشح الكوفية الفلسطينية أب عن جد , القدس التي تعاني منذ زمن من القهر و الاحتلال و التهويد و السرقة , التي تعاني دنس الاحتلال يوما بعد يوم و تصبر و تصمد جيل بعد جيل لتحافظ على عروبتها و شرفها و تاريخها الإسلامي المجيد .

اليوم طردت عائلة الغاوي و عائلة حنون العربيتين من بيوتهما بضاحية الشيخ جراح بالقدس بقوة السلاح من قبل الشرطة الإسرائيلية بحجة واهية ,استيطانية ,احتلالية ,عنصرية , تدعي ملكية البيتين للمستوطنين الذين قدموا تحت حماية الشرطة الإسرائيلية لتمكينهما من احتلال البيتين و الإقامة فيهما و تغير معالمهما العربية الفلسطينية , و بالأمس كانت قصة أم كامل الكرد, و كانت أرض مفتى القدس الحاج أمين الحسيني و قبلها كانت أحياء القطمون و الطالبيه و المالحة و المصرارة و بيت السكاكيني و بيت هارون الرشيد و بيوت رأس العمود و أبوديس و حي الثوري و جبل المكبر و العديد من البيوت و الأحياء العربية التي وضعتها بلدية القدس الصهيونية ضمن المخطط الصهيوني الجديد لمدينة القدس سعيا لتهويدها.

إن سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها إسرائيل تهدف إلى طمس الطابع العربي بالمدينة العربية الإسلامية و تهدف لبقاء القدس دون عرب ,و تهدف إلى تجزئة عموم و جموع السكان الفلسطينيين و تفتيت وحدتهم و ضرب هويتهم الوطنية و السياسية و بالتالي تصبح المدينة بكاملها خارج حدود الدولة الفلسطينية المستقلة بالمستقبل القريب.

و لعل المخيف في الأمر كله أن هذه السياسات و الإجراءات تنفذ على مرآي و مسمع من العالم الحر و أمام حماة حقوق الإنسان دون مجرد محاولة للدفاع عن حقوق السكان الفلسطينيين المدنين بما فيها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية و تطبيقا لأحكام القانون الدولي و بنود اتفاقية جنيف الرابع بشأن حماية المدنين وقت الحرب.

إن تقليل نسبة العرب الفلسطينيين بالقدس والعمل على قلب الميزان الديموغرافي بين السكان العرب و اليهود تعتبر حرب ضمن حروب إسرائيل التي شنتها عسكريا على الفلسطينيين بهدف الإبادة الجماعية و اقتلاع جذورهم من الأرض الفلسطينية , و لأنها الحرب , بات واجبا على الجميع المواجهة على جميع الجبهات و الصعد , و هذا يتطلب العديد من البرامج التي تقاضي إسرائيل دوليا و تضع العالم أمام مسؤوليته الإنسانية ليس على الساحة الفلسطينية فحسب و إنما بات واجباعلى كافة أبناء الأمة العربية من سياسيين و مفكرين و قادة و زعماء التحرك الفعلي بما يضمن عودة حالة ضمير العالم الحر لوضعه المتزن, ليعي الدور المطلوب منه تجاه هذه الجرائم التي ترتكب بحق القدس و سكانها و بيوتها و أراضيها و مساجدها و حاراتها و أسماء شوارعها .

إن كان العالم معنيا بحماية حقوق الإنسان بالتساوي بين جميع الدول و الشعوب ,و دون اعتبار دولة ما فوق الجميع ,علية السعي فورا لاستصدار قرارات دولية بحماية السكان المدنين في فلسطين عامة و القدس بوجه خاص و إيقاف هذه الجرائم ,عبر إيفاد قوات دولية تحت راية الأمم المتحدة و جامعة الدول العربية إلى القدس العربية لمنع المزيد من الاستيطان و الاستيلاء و التهويد و اعتبار كافة الإجراءات التهويدية و الاستيطانية و ما قام على الأرض من استيطان باطل و غير شرعي و غير قانوني و اعتبار أن إسرائيل ليس لها الحق في تغير أي واقع عربي إسلامي أو مسيحي لأي مدينة فلسطينية محتلة بما فيها القدس العربية المحتلة. Akkad_price@yahoo.com

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة