ليس منطقيا الحديث بعد العملية الديمقراطية واختيارها من يكون في الاطار القيادي الأول لحركة "فتح"، لكن، ايضا، ليس من المنطقي الاشارة الى بعض النواقص والثغرات التي تتركها العملية الانتخابية، دون المساس بنزاتها بالطبع، لكن المعلوم ومنذ بدء اختيار الطريق الانتخابي اسلوبا أنه لا يأتي بالأفضل، فكثير من عباقرة الامة وشخصيات تستحق مكانتها بجدارة في القيادة اي قيادة لحزب او بلد، لا تجد لها موقعا بسبب الانتخاب، كون ذلك يحتاج مواصفات وطرق واساليب وربما بعض من "الخداع" الخاص للوصول الى المكان المطلوب، لذا كثير من الاسماء تذهب بعد تجديد الفعل الديمقراطي، لكن أيضا تبقى لها نكهتها.
ولأن لـ"فتح" نظام خاص، في اضافة عدد من الأعضاء لعضوية اللجنة المركزية، فذلك ربما حكمة سياسية – تنظمية لتعويض تلك الثغرة التي تفرزها العملية الديمقراطية، ولذا كان الخيار الديمقراطي ضمن قانون "فتح" الخاص، تلك الخطوة التكميلية. وهنا هل يمكن أن يتم استدراك بعض ثغرات الانتخابات التي جاءت في ظل أجواء ساخنة جدا ومشحونة بشك لغير مسبوق وصلت الى حالة تخندق وكأنها بين معسكرات متضادة وأقرب الى انتخابات البرلمان بين قوى سياسية مختلفة وليس انتخابات لذات الفصيل ولنفس الموقع الذي سيجمعهم لاحقا لرسم ما يعيد لحركتهم برقها وحضورها ومكانتها التي فقدتها في السنوات الأخيرة لأسباب عليهم معرفتها ثم تداركها، وأول خطوة ربما تفرض ذاتها هو أن تسلك القيادة الجديدة بمعنى الكلمة لـ"فتح"، أن اضافة اسماء جديدة لعضوية اللجنة المركزية يجب الا يحكمها منطق "معسكرات" ما قبل الانتخابات، بل يجب أن تكون وفقا للضرورة السياسية والمصلحة التي تساهم في تعزيز القدرة والفعل أكثر من ذي قبل، تأكيدا لمبدأ وحدة القيادة مع تنوعها هي الخطوة الاولى لنهضة "فتح"، ودونها لا أمل ولا قدرة لها. والملاحظة الاولى التي يجب التوقف أمامها هو غياب الحضور المقدسي عن عضوية اللجنة المركزية لحركة "فتح"، خاصة مع خسارة غير مستحقة لشخصية لامعة ومشرقة كان لها أن تكون بجدارة، د. سري نسيبة والذي يمثل نمطا مختلفا في الحضور السياسي- القيادي الفلسطيني ووجها يمنح فلسطين قبل "فتح" مكاسبا حضارية عدة، لكن صندوق الانتخاب انحاز الى غيره، لذا سيكون التحدي الأول هو احضار القدس الى الخلية القيادية الاولى لـ"فتح"، وتحديدا في ظل العملية التهودية الشاملة التي تتعرض لها ارضا ومقدسات. وبالتأكيد فأن غياب المرأة وعدم فوز أي من المرشحات اعتبر نقيصة سياسية وثقافية كبيرة لجمهور الناخب الفتحاوي وتعكس مع غياب مرشح القدس عن طبيعة "التقاتل" و"التخندق" الذي حكم العملية التصويتة، وربما الاهتمام باضافة أحد من الاخوة المسحيين ضرورة أكثر من ذي قبل لضرورات التوحد الكفاحي ومزح النسيج الفلسطيني بشكل افضل، ولعل ذلك ما كان يمكن قوله لو لم يكن هناك ما يسمح بالاضافة ولذا يجب الاستفادة منها لتعويض "ثغرة الانتخاب" قبل تعويض خسارة "معسكر" هنا أو هناك أو تحول الى جدائزة ترضية لا اكثر. ملاحظة: ما ورد ليس سوى وجهة نظر علها تساهم في التعويض السياسي ليس الا، ومسبقا لا نملك سوى احترام خيار "فتح". * وزير وعضو مجلس تشريعي سابق من قطاع غزة. - hasfour@amad اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|