تحت عنوان "معقول يا ناس" كتب الصديق العزيز عزام أبو السعود مقالة في صحيفة القدس أمس عن شيء غريب عجيب!! لا يحدث إلا فقط في فلسطين.
وجاء في المقالة: من أعجب المواضيع المتعلقة بثقافتنا، ومدى تهميشنا لها وللغتنا العربية هو موضوع الرسوم أو الضرائب أو سمها الجمارك المفروضة على الكتب التي نستوردها وليست مكتوبة باللغة العبرية! نعم اللغة العبرية وليس هناك خطأ مطبعي.. ذلك أن أي كتاب نستورده من الخارج ومكتوب باللغة العبرية معفي من رسوم جمركية قدرها 12%.. أما الكتب المستوردة المكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرها فيدفع المستورد لها رسما وقدره 12%! يا سبحان الله ! وتفاصيل القصة من البداية.. هي أننا ألزمنا أنفسنا ضمن اتفاقات أوسلو واتفاق باريس الاقتصادي، سيء الصيت والسمعة، بأن تتساوى الضرائب والرسوم المحصلة فلسطينيا بمثيلاتها المحصلة إسرائيليا.. ونحن.. أخذنا ذلك بحرفيته ودون تدقيق بالمضامين والمفاهيم وروح القانون أو سبب فرض الضريبة أو الرسم الجمركي.. ومن بين هذه الرسوم، ذلك الرسم الذي وضعه الإسرائيليون لتشجيع استخدام لغتهم العبرية، بأن أي كتاب مستورد بغير اللغة العبرية يدفع عنه رسم جمركي قدره 12%.. أما الكتاب العبري فمعفي من هذا الرسم.. ونحن بدورنا أعفينا الكتب العبرية من الرسوم وفرضنا رسما على الكتاب المستورد بلغتنا العربية، هذا الرسم بدأنا نحصله على الجسور من مستوردينا العرب!. وبذلك أصبحنا كمن نشجع استخدام العبرية التي لا ننتمي إليها، ونفرض رسوما على استخدامنا للغتنا، لغة الضاد الجميلة التي ننتمي إليها.. مرة أخرى أقول: يا سبحان الله؟! معظم ما نستورد من كتب بالطبع هي كتب باللغة العربية، لغتنا، ندفع عنها رسوم اسمها رسوم كتب أجنبية اللغة، حتى بت أظن أن اللغة العربية باتت في المفهوم الفلسطيني الضرائبي للغة أجنبية. إلى هنا، ما جاء في مقالة الأستاذ العزيز عزام أبو السعود تلك المقالة التي تأتي في الوقت الذي يحاول فيه البعض إحياء الموضوع الاقتصادي السياسي عبر التأكيد على أهمية التزام باتفاق باريس الاقتصادي والذي صيغ من قبل خبراء اقتصاديين محنكين من جانب واحد ووقع عليه سياسيين من الجانب الأخرى لا يعرفون بالاقتصاد إلا اسمه !!، هذا الاتفاق الذي سيبقى الفلسطينيون يعانوا من آثارها حتى آخر يوم في حياتهم، إلا إذا تم تعديلها أو حتى إلغاءها بالكامل فهذه الاتفاقية تعزيز مكانة إسرائيل الاقتصادية وتعزز في الوقت نفسه من مكانة فلسطين كتابعة من الدرجة الأولى لإسرائيل... وما وجده عزام أبو السعود ما هو إلا قطرة في بحر باريس وكما يقولوا ياما تعيش ياما ترى... وللحديث بقية اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|