مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
لا أحد ينكر أن للقدس خصوصية مميزة لدى الأردنيين حيث ترى هذه الخصوصية في كافة صنوف وأشكال الحياة الأردنية الاجتماعية والثقافية والأكاديمية والدينية وغيرها. وضمن هذه العلاقة تنظم وزارة الثقافة الأردنية المؤتمر الدولي للقدس خلال الأسبوع الأول من الشهر القادم حيث يحتضن هذا المؤتمر المركز الثقافي الملكي، ويشارك فيه باحثون وكتاب وإعلاميون من عدة بلدان عربية وأوروبية، وهذا مما يعطيه بعدا عالميا حقيقيا إذ أن هناك باحثون من فلسطين والأردن وسوريا وتركيا وفرنسا وغيرها.

وتتناول الأبحاث التي سيتناولها المؤتمرون جميع القضايا المتعلقة بالقدس حاضرا وتاريخا وبنيانا ومركز إشعاع ثقافي شهدته المدينة على مر العصور. ومن أهم عناوين محاور هذه الأبحاث منزلة المدينة بالفكر الإسلامي والعربي المعاصر وسياسات الدول الكبرى تجاهها والقدس في المؤتمرات الدولية والإقليمية وغيرها، علما بأن هذا المؤتمر يأتي في الوقت الذي تجري فيه إسرائيل خطوات تسريع استيطانية خطيرة بالمدينة المقدسة وتزوير تاريخها وجغرافيتها وشواهد حضارتها وآثارها والعمل على طرد أصحابها الشرعيين من خلال سحب الهويات وبناء جدار العزل الذي يعمل على فصل المدينة عن محيطها وضواحيها وسائر المدن الفلسطينية الأخرى.

ويسجل هنا لوزير الثقافة الدكتور صبري الربيحات وفريق عملة إبراز هذا الاهتمام الأردني والذي يأتي أيضا من خلال توصية سياسية عليا، حيث أن الملك عبد الله الثاني قال في لقائه مع كبار المسئولين الأردنيين وبحضور شخصيات مقدسية قبل أيام أن الأردن يرفض عملية التهويد الإسرائيلية كما يرفض الإجراءات التي تتخذها إسرائيل ويعمل للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية ودعم المقدسيين للحفاظ ايضاعلى الهوية العربية والممتلكات والارض.

وفي حديث الدكتور الربيحات لصحيفة "الرأي" الأردنية تغنى بالقدس وأطلق عليها أسماء شعرية كأرض النور وعاصمة الدين والمدنية والروح البيضاء وذاكرة الدين وسلطة الشمس المنبلجة وهي نفس العبارات والأسماء التي أطلقها أثناء ترؤسة وفدا إعلاميا وثقافيا أردنيا في وقت سابق للضفة للمشاركة في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 حيث تنقل في كافة مدن الضفة الغربية ولاقى الترحيب الذي يليق بة من قبل الاهل.

وبما ان مساحة الحديث كانت في رام الله اوسع فقد اكد الربيحات على كافة المعاني السامية التي تربط الفلسطينيين بالاردنيين بقولة ان الشعب الفلسطيني يذكرنا دوما باننا شعب واحد في الآمال والاماني والمشاعر وما يحدث بالاردن كان يحدث في فلسطين وما يحدث في فلسطين يحدث بالاردن، واكد ايضا اننا عندما قصدنا التنقل ما بين مدن الضفة قصدنا ان نعيش التجربة التي يعانيها الفلسطينيون على الحواجز والمعابر. وبشأن القدس قال للفضائية الفلسطينية: هي ليست حاضرة اسلامية وعربية فقط، وانما ارث انساني، وهو ما نخاطب به المجتمع الدولي، مشيرا الى ان الفلسطينيين والاردنيين يتبنون مشروعا ثقافيا مشتركا للدفاع عن القدس ونشر هويتها في العالم، وخاصة وان بيننا تاريخ ثقافي وتلاقي وجداني واخلاقي ومستقبل مشترك.

* كاتب صحفي متخصص في شؤون القدس. -

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة