مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
تظهرنا وسائل اعلامنا وبالتحديد تلك التابعة للنظام ، على اننا نعيش كما لا يعيش أحد على وجه البسيطة، حالة من الرخاء والحرية والديمقراطية والمحبة والتعاون والتعاضد وبحبوحة العيش، يساعد في ذلك جملة من المسلمات الدينية التي تفيد بأننا كالجسد الواحد وخير امة اخرجت للناس، مع ان هذه المسلمات موجودة لدى اصحاب الديانة المسيحية التي خصها الله بالابن والروح القدس، والديانة اليهودية بشعبه المختار الذي فضله على العالمين .

نحن في حقيقة الامر على عكس ذاك التصوير الاعلامي الاشبه بالتصوير الكاريكاتوري المضحك ، أشبه بالذي سار وسط الغابة ، ولم يدرك انه قطعها من بدايتها حتى نهايتها الا عندما نظر خلفه ، فرآها مرعبة مكتظة موحشة ، ولما سأله السائلون : كيف عبرتها ؟ قال : مكره أخاك لا بطل ، وذهبت قولته مثلا .

قبل أيام عقدت مؤسسة مفتاح ورشة طاولة مستديرة لتقييم ما اسمته اداء المجلس التشريعي في سنته الأخيرة ، وبدأنا تقييم الاداء ، مع ادراك الجميع انه لم يكن هناك اداء اصلا لكي يتم تقييمه .

قبلها بايام اصدر الرئيس الذي كانت ولايته القانونية قد انتهت منذ مطلع العام مرسوما يؤكد موعد الانتخابات المقررة اصلا في الرابع والعشرين من كانون ثاني القادم ، والذي اعتبره المؤيدون استحقاقا دستوريا ، في حين اعتبره المناهضون ممن تنتهي ولايتهم القانونية في ذلك التاريخ ، ضربا للوحدة الوطنية المضروبة اصلا والتي ضربت معها تخوم الوطن .

قبلها بأسابيع عقدت حركة فتح مؤتمرها العام الذي لم ينعقد على مدار عشرين سنة ، على ارض الوطن ، وتم انتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري ، وظن البعض ان معضلة الحركة في عدم عقد مؤتمرها وضخ دماء جديدة في شرايينها ، قد حلت .

واليوم ، يعلن محمود عباس ، رئيس السلطة عزمه عدم ترشيح نفسه في الانتخابات المزمع اجراءها كاستحقاق دستوري في الضفة بدون غزة ، مع الابقاء على نفسه رئيسا لحركة فتح و لمنظمة التحرير ، وكأن سيناريو عرفات واستحداث منصب رئيس الوزراء ، يعيد نفسه . ويصورنا اعلامنا اننا ضد اعلان الرئيس ، وفي هذا او عكسه ، ما لا يضير الرئيس ولا الشعب ، هنا وفي غزة وفي القدس وفي الداخل ومن المحيط الى الخليج تغلي مراجل هذا الشعب غضبا من شدة البؤس والذل والهوان ، للدرجة التي شبهنا فيها الشاعر احمد مطر بالخراف :

نزعم أننا بشر لكننا خراف/ ليس تماماً.. إنما في ظاهر الأوصاف /نُقاد مثلها؟ نعم/نُذعن مثلها؟ نعم /نُذبح مثلها؟ نعم /تلك طبيعة الغنم /لكنْ.. يظل بيننا وبينها اختلاف/ نحن بلا أردِية ،وهي طوال عمرها ترفل بالأصواف/ نحن بلا أحذية، وهي بكل موسم تستبدل الأظلاف/وهي لقاء ذلها.. تثغو ولا تخاف/ ونحن حتى صمتنا من صوته يخاف/ وهي قُبيل ذبحها تفوز بالأعلاف/

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة