مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
يتوقع أن يقر الاتحاد الأوروبي في السابع من الشهر الجاري مشروع قرار قدمته السويد التي تتولى رئاسة الاتحاد حاليا أن الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية و يعبر عن تأييده لخطة سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني.

و لقد أثار ذلك المشروع حفيظة الحكومة الاسرائيلية التي راحت تعمل على احباط مشروع القرار و اتهامها للسويد بأنها تتبع خطا معاديا لاسرائيل.

ان مشروع القرار السويدي يأتي في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات الى طريق مسدود بسبب الموقف الاسرائيلي الرافض لاقامة سلام حقيقي في المنطقة و الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بالاضافة الى سياسة اسرائيل الاستيطانية التي تهدف الى تهويد الأراضي الفلسطينية و تثبيت سياسة الأمر الواقع و أمام هذا الواقع المرير، وموقف السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس الذي يصرعلى عدم اجراء أي مفاوضات للسلام في ظل الاستيطان، رأت السويد أن مشروع قرارها يعبر عن قلقها من الجمود السياسي و يدعو الى تجديد عملية السلام، و ترى أن المفاوضات تهدف الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة و ديمقراطية قابلة للحياة و ذات تواصل جغرافي تشمل الضفة الغربية و قطاع غزة و عاصمتها القدس الشرقية.

ان مشروع القرار الأوروبي يعبر عن قلق الاتحاد من الاوضاع التي تمر بها القدس من استيطان و تهويد و تهجير و هدم بيوت الفلسطينيين و اقامة جدار الفصل، و من أجل ايجاد السبل للتوصل الى حل حول مكانة القدس بحيث تكون عاصمة الدولتين و يؤكد مشروع القرار من ناحية أخرى على اعادة فتح مؤسسات القدس الشرقية و أن تتوقف اسرائيل عن التمييز ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية، كما يشير المشروع الى أن الاعلان الاسرائيلي الجزئي و المؤقت عن تجميد الاستيطان باقتضاب و يعتبره خطوة نحو تجديد ىالمفاوضات، كما يشير مشروع القرار الى الحواجز الكثيرة التي تنتشر في أنحاء الضفة الغربية و التي تعيق تنقل الفلسطينيين و توفر الحماية للمستوطنات، و في نقطة جوهرية يشدد الاتحاد الأوروبي على أنه لن يقبل أي تغيير في حدود عام 1967 الا بموافقة الفلسطينيين، و ان اعتراف الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية سيكون في الوقت المناسب، و هذا الموقف يدعم توجهات السلطة الفلسطينية في تجنيد الرأي الدولي في الاعتراف بالدولة الفلسطينية من خلال الشرعية الدولية و خاصة مجلس الامن.

ان قرار مثل هذا سيكون قوة دفع حقيقية للشعب الفلسطيني الذي مل من المفاوضات على مدار ستة عشر عاما و لم يحقق مشروعه الوطني بسبب السياسة الاسرائيلية المتعنتة.

ان من شأن هذا القرار أن يشكل دافعة للدبلوماسية الفلسطينية في استخلاص قرار من مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية و يكون مقدمة للأطراف الدولية الأخرى في تبني هذا القرار لكي يشكل اّلية ضغط على الحكومة الاسرائيلية لانهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية و اتاحة المجال للشعب الفلسطيني لاقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس.

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة