مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
قبل ايام قليلة تم الاعلان في اسرائيل عن صدور كتاب جديد اعارته وسائل الاعلام انتباها خاصا من خلال الحديث عنه بصورة كبيرة وأجرى مقابلات مع مؤلفه وهو يهودي من الدرجة الاولى اسم هذا الكتاب هو " تشرتشل واليهود " ومؤلفه هو السير مارتن غلدرك المخول الرسمي بكتابة السيرة الذاتية لهذا الزعيم البريطاني الذي يتغنى به الكثير من العرب.

ويقول هذا المؤلف في مقابلة مع القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي الرسمي قال فيها السير غلدرك بان من خلال تتبعه للسيرة الذاتية لتشرتشل يتضح انه كان متعصبا لليهود وكان صهيونيا اكثر من الصهاينة انفسهم وكان يعتبر تاييده لليهود شيئا اساسيا في سياسته عندما كان في المعارضة وعندما كان في دفه الحكم، اي عندما كان رئيسا للوزراء وكان يقول دائما باننا كمسيحين ندين لليهود اخلاقيا اكثر من الديانات الاخرى مجتمعة!

وأضاف مؤلف هذا الكتاب بان اكثر من اذهله هو رد فعل تشرتشل على قيام عصابات يهودية بتفجير فندق الملك داود والذي كان في وقته يعتبر المقر الرئيسي للقيادة البريطانية في فلسطين ويضم مكاتب اهم المؤسسات الامنية والعسكرية البريطانية، عندها كان هناك سخط كبير في بريطانيا على اليهود بسبب هذا التفجير فقام تشرتشل والذي كان في المعارضة وصرخ في مجلس النواب بانه يجب ان لا ننجر وراء عواطفنا في هذه الاوقات العصيبه وان نسرع في تغير موقفنا الثابت من ضرورة اقامة دولة لليهود في فلسطين، وهذا هو الاهم !!

ويضيف المؤلف المذهول من هذا الموقف ان تشرتشل كان يستخدم موضوع معاداة السامية ضد اي مسؤول يتنقد اليهود وبهذا تمكن من لجم المعارضين في بريطانيا وعمل بثبات غير عادي على مساعدة اليهود في اقامة دولتهم في فلسطين، ويدافع المؤلف السير مارتن غلدرك على تشرتشل امام منتقديه من اليهود لانه لم يصدر اوامره لسلاح الجو البريطاني لقصف معسكرات الابادة النازية بقوله ان تشرتشل استطاع في ذلك الوقت ان يجند الفاتيكان والسويد من اجل منح جنيسات سويديه لكل اليهود الذين تم انقاذهم من المعسكرات النازية ونقلهم الى فلسطين.

هذا هو تشرتشل تلك الشخصية البريطاني التي كان لها الدور الكبير في اقامة الدولة اليهودية في فلسطين على حساب شعب اخر لم يعتبره السيد تشرتشل انه من البشر رغم ان هناك الكثيرين من الفلسطينيين ومن العرب يعتبرون تشرتشل شيئا عظيما ...!

وهذا يثبت ان بريطانيا لم تكن ولن تكون في اي يوم من الايام من مؤيدي العرب او من المؤيدين للحقوق العربية فالتاريخ يقول ذلك، وكما يردد د.صائب عريقات رئيس دارة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية بان المصالح هي التي تحدد سياسات الدول، وبالتاكيد فان مصالح بريطانيا لم تكن مع العرب.

ويبدو من متابعة الامور انها لن تكن كذلك في المستقبل، وهذه حقيقة واقعه لا يختلف عليها اثنان وما علينا الا ان ننظر حولنا نعرف صدق الكلام، ومن هنا جاءت الحملة الخجولة التي بدأت قبل عام تقريبا حول ضرورة ان تتحمل بريطانيا مسوؤلتها التاريخية والاخلاقية على الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني.

وهنا لا بد من التاكيد ما يقوله دائما الاستاذ ناصر الدين النشاشيبي الكاتب المقدسي بان تاريخ القضية الفلسطينية او ما يعرف حقيقية بالصراع العربي الاسرائيلي ليس صحيحا وان يجب اعادة كتابة التاريخ بصورة حقيقية رأفة بالاجيال القادمة فالاجيال الماضية والحالية تربت وترعرعت على تاريخ اقل ما يقال عنه انه خدعة كبيرة( كذبة) ساقها لنا المنتصرون والاقوياء ....

وحديث التاريخ مستمر

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة