تتساﺀل أوساط فرنسية رسمية عن كيفية الخروج من المأزق الحالي في العلاقات الفلسطينية ـ الاسرائيلية "فالسلام الاقتصادي مفيد وهو أعطى بعض النتائج لكنه غير كاف على الاطلاق وهو عرضة للاهتزاز طالما أن الأفق السياسي بعيد المنال". كما أن "خطوات بناﺀ الثقة مهمة إذا واكبتها حركة سياسية فعلية على صعيد المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
هــذا يلخص ما يفكر به عدد من الدبلوماسيين على ضفتي السين في ما يتعلق بالاقتراحات الأميركية التي كشف عنها أحد المسؤولين الفلسطينيين نقلا عن المبعوث الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل قبل أيام. واللافت أيضا أن هذه المواقف الرسمية لا يتم التصريح بها علنا خوفا من إغضاب الادارة الأميركية والحكومة الاسرائيلية فيما تفتش باريس عن طريقة لتدوير الزوايا لــتــلافــي ســـوﺀ الــفــهــم أو إحــبــاط ا لفلسطينيين خــصــو صــا حين ربطت مصادر فرنسية رسمية قبل أيام المساعدات للفلسطينيين بشروط سياسية تتعلق بإحياﺀ المفاوضات. ولقد أجــرى رئيس الــحــكــومــة الفلسطينية ســلام فياض بعد ظهر أمس في باريس مــشــاورات مــع نظيره الفرنسي فرنسوا فييون حول آفاق التعاون على المستوى الثنائي وسبل تعزيزه. مع العلم أن فرنسا رصدت 68 مليون أورو العام الماضي لدعم موازنة السلطة الفلسطينية ولدعم وتمويل المشاريع والمساعدات الــغــذائــيــة وتــأمــيــن المحروقات ورواتـــب العناصر الأمنية التي كانت تابعة للسلطة الفلسطينية فــي قطاع غــزة. ووعــد فييون بأن تبقى نسبة المساعدات الفرنسية على مستواها الحالي لهذه السنة، كــمــا تــعــهــد بــإقــنــاع الــشــركــاﺀ الأوروبيين وكذلك الدول المانحة في تخصيص موازنات مشابهة لعام 2009. كما تداولا في احتمال التحضير لعقد مؤتمر باريس ـ 2 للفلسطينيين. في هــذا السياق حــاول وزير الخارجية برنار كوشنير إستمزاج آراﺀ عــدد من المسؤولين في ما يمكن الــقــيــام بــه مــن مــبــادرات لإعــادة إضــاﺀة شعلة الأمــل لدى ا لفلسطينيين بــقــر ب ا لحلو ل الــســيــاســيــة والــمــعــيــشــيــة بعد مرور نحو عام على انتهاﺀ عملية "الرصاص المصبوب" ضد قطاع غــــزة فــيــمــا تــتــكــدس تــقــاريــر ا لمنظما ت ا لإ نسا نية ا لد ولية وجمعيات حقوق الانسان التي تعيب على الأسرة الدولية صمتها حيال الوضع الذي لا يطاق. وزاد الطين بلة أن الأمل الذي عقد على قدرة الإدارة الأميركية الجديدة على إعادة إطلاق العملية السلمية بطريقة جدية قد تلاشى شيئا فشيئا. فالانطباع الــذي خيم على أجواﺀ التحضيرات للقاﺀ بــاريــس أمــس لمتابعة مقررات مؤتمر المانحين الــذي عقد في منتصف كانون الأول من العام 2007 كــان ميالا الــى التشاؤم. ولهذا حــرص كوشنير على بث الــحــمــيــة لـــدى "وزيــــرة خــارجــيــة الاتحاد الأوروبي" الليدي كاترين آشـــتـــون الــتــي بــــدأت تتلمس طريقها، وحث المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية طوني بلير على إحياﺀ دوره الذي نالت منه المناقشات البريطانية حول ضلوعه في تلفيق حجج واهية لتبرير الــحــرب الأمــيــركــيــة ضد العراق أيام الرئيس السابق صدام حسين. فيما يعود وزير الخارجية النروجي جوناس جاهر ستوريه من جولة في المنطقة وفي جعبته الكثير من التشاؤم بعدما لمس على الأرض المصاعب المتزايدة التي يواجهها الفلسطينيون، وكذلك وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط. * كاتب وصحافي يقيم في باريس. - georgesassine@hotmail.fr اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|