مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 

من قال ان الشعب الفلسطيني مهتم كثيرا بشيء اسمه فتح او حماس او الجبهة الشعبية او حزب الشعب او الجهاد اوحزب التحرير وما الى دلك من انقسامات وتقسيمات !؟، من قال لكم ان الشعب الفلسطيني متوتر بسبب الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة ؟!، من قال ان الشعب الفلسطيني ليس متعصب لفريق على حساب آخر؟!

صدقونى ان هذا الشعب مثل بقية الشعوب العربية لا يهمه ما سبق على الاطلاق وهو منقسم هذه الايام بين الابيض والاحمر والازرق، اي انه منقسم بين فريق ريال مدريد وفريق برشلونه، بل ان التعصب لهذين الفريقين يفوق اي تعصب لاي قضية مصيرية سواء كانت بالقدس او في حق تقرير المصير، حتى ان العائلة الواحدة يتمحور فيها الحديث عن المباراة السابقة لفريق برشلونة وبطله اللاعب "ميسّي" وعن المباراة اللاحقة لهذا الفريق والفريق الملكي ريال مدريد!

يوم الجمعه كنا بقية غالبية المقدسين نقوم بزيارة الى مدينة اريحا وكان احد الابناء يلبس ملابس فريق برشلونه وما ان اقترب من احد المطاعم الشعبية في المدينة حتى ازدراه صاحب المطعم بنظرة اعتقدت فيها ان الابن قد ارتكب خطا شنيعا يستوجب هده النظرة المرعبة وقال صاحب المطعم معلقا: لو سمحت انت مكانك هناك فقط قف بالخارج، وعلى الفور فهمت بانه صاحب المطعم من مشجعي ريال مدريد وقال سوف نرى غدا، واسهب في تفاصيل التفاصيل لهذه المباراة وكلي قناعة انه لا يعرف الكثير عن مهنته بنفس القدر الذي يعرف فيه عن فريقه المفضل ! فتدخل احد الزبائن وقال ان هذا الرجل متعصب جدا لفريق ريال مدريد ..... يا سبحان الله.

وما هي الا خطوات حتى لمحت شاب يلبس ملابس بيضاء تحمل شعار ريال مدريد وما ان شاهد الابن بملابس برشلونه حتى اقترب منه وقال له نحن ( نحن !!!) جاهزون لمباراة الكلاسيكو...! انا لم افهم ماذا يعنى هذا المصطلح فقال الابن بانها المباراة التقليدية التي تجمع ريال مدريد بفريق برشلونة.

بعد ذلك طلبت من الابن العودة الى البيت خشية على حياته، فالوضع اصبح متوترا، خاصة ويبدو ان الغالبية في هذه المدينة الرائعة من مؤيدي فريق معين، وهنا تدخل بائع الخضار وعلّق اننا هنا متعصبون في الرياضة ولا نرضى بالحل الوسط ففي العام الماضي وقعت مشادة كلامية تحولت الى حرب شوارع باستخدم السلاح الابيض بين مؤديدى فريق برشلونه وفريق ريال مدريد في احدى المدارس بالمحافظة مما اسفر عن اصابة اكثر من عشرين بجراح مختلفة وتحطيم اثاث المدرسة الدي كان ضحية لتعصب لا علاقة له بالقضية الفلسطينية ولا في الصراع مع الاحتلال ولا في الحرية بل انه تعصب وهكذا !!

فقط للتذكير نحن نتحدث عن فريقين من الدوري الاسباني اي اسبانيا التي تبعد عن فلسطين الاف الكيلومترات، ولكنهما يحظي بشعبية تفوق الشعبية التي تحظى بها كل الفرق الرياضية في فلسطين مجتمعه، واعتقد أن الحال نفسه بالعالم العربي، وقال احد الخبراء ان هذا التعصب والانقسام حول فريقي ريال مدريد وبرشلونه بشكل خاص يثبت ان الفلسطينين بحاجة الى الشعور بانهم جزء من العالم الكبير وانهم ليسوا معزولين في تلك البقعة من الارض التي يحتاج التنقل فيها من مكان الى مكان موافقة السجان، ورغم ذلك فان ما يحدث فاق المنطق ....وكما يقول المثل "على بال مين يلى بترقص في العتمه" بالتاكيد فان هذا التعصب وهذا التطرف في التأييد لن يؤثر سلبا ولا ايجابا على فريق ريال مدريد ولا فريق برشلونة... كفاكم ...

وحديثنا له بقية

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة