في قرار كان الصاعقة بيوم صيفي وبدون اية مقدمات اعلن البنك العربي انه قرر اغلاق ابوابه في قطاع غزة، واضافة قرابة 100 موظف الى جيش العاطلين عن العمل، وكعادة البنوك فانها تكتفى باصدار بيان لوسائل الاعلام ولا تتجرا على عقد مؤتمر صحفي تبرر فيه هذه الخطوات بحجم كبير، وقد صرح مازن أبو حمدان مدير منطقة فلسطين في البيان الصحفي الذي لم يكشف الكثير: "أننا نأسف لهذه القرارات ولكن البيئة المحيطة لا تمكننا من تقديم الخدمات بالصورة اللائقة، أن البنك يأسف لأية نتائج سلبية قد تصيب المجتمع المحلي أو قطاع الأعمال في غزة كنتيجة لهذا القرار والذي يعاني أصلا من ظروف اقتصادية صعبة.
هذه القرار كان وقعه كوقع الصاعقة على سلطة النقد والتي ظهرت في هذا الحادث بانها اخر من يعلم بدل ان تكون الاولى، ما يعنى ان البنك العربي لا يعيرها اي اهتمام، فمثل هذه القرارات بالغة الخطورة ولها تداعيات كبيرة يجب ان تتم بالتسيق مع الجهة الرسمية في فلسطين وهي سلطة النقد مما حدى بالاخيرة الى الرد بصورة عنيفة ايضا، وسارعت الى فرض غرامة مالية على البنك العربي اعتبرتها السلطة بانها الاكبر منذ تاسيس السلطة ( الغرامة لن تؤثر على بنك كبير وضخم مثل البنك العربي حتى لو كانت الغرامة عدة ملايين من الدولار. وذكرت سلطة النقد في بيان صحفي أن الغرامة التي لم تفصح عن قيمتها فرضت بسبب قيام البنك المذكور بإغلاق فرعين (غزة وخان يونس) من فروعه الثلاثة العاملة في قطاع غزة، دون الحصول على الموافقة المسبقة من سلطة النقد. ان التفسير الوحيد المنطقي لخطوة البنك العربي باغلاق جميع فرعه في قطاع غزة والتي تتمثل بالهروب باسرع وقت ممكن، دليل على ان السبب لا يمت الى العمل المصرفي البحت على اطلاق، ولا يمت الى مصاعب مالية او ادارية او تنظيمه يعانى منها البنك، بل ان هناك شيئا اكبر بكثير من قدرة ادارة البنك العربي على تحمله، شئ اجبرها على الرحيل فورا من غزة (كجزء من شئ اكبر بكثير )، والا فان البنك سوف يتعرض لشئ اكبر من اي شئ ...!!! ما علينا مهما كان السبب الذي يقف وراء قرار الهروب لبنك كان يعتبر عربيا !!! فان تداعيات هذا القرار هي اخطر بكثير من قرار الاغلاق نفسه، انظروا ماذا قال محمد حنون، رئيس "التجمع الفلسطيني في إيطاليا": "إن خطوة البنك العربي لم تكن متوقعة، لا سيما وأنه يسوّق نفسه مراراً وتكراراً على أنه بنك وطني يخدم التنمية العربية"، معتبراً أن خطوة كهذه من شأنها أن تزيد من حدة الحصار الظالم المفروض على غزة ولا ينسجم مع المسؤولية الاجتماعية والاخلاقية للمؤسسات الوطنية. أن إغلاق فروع البنك في قطاع غزة من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة، تُفهم على أن هذا المصرف يشارك في تشديد الخناق على المواطنين الفلسطينيين المحاصرين. هذه الخطوة تعنى انه في حال تدهور الاوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية يمكن لاي بنك ان يغلق ابوبه بدون سابق انذار وبدون حتى الاهتمام بموقف سلطة النقد التي خرجت بصورة سيئة في اول اختبار لها، وهذا يعنى ايضا اننا نعيش في فقاعة اقتصادية يمكن ان تنفجر في اية لحظة... اعتقد ان خطوة البنك العربي بحاجة الى الكثير من البحث والحديث عنها علانية وليس لفلفه الموضوع باسرع وقت لان جميع من له علاقة به تورط، ان من حق المواطن على السلطة ان تخبره بكل ما يجرى حوله حتى لا يفاجئ ذات يوم بان ما كان يقال له عبارة عن شعارات وكلام فاضي عن اقتصاد قوي ونسبة نموا مرتفعه، ومن هذا الكلام الذي يشعر الفلسطيني بانه يعش في دولة مستقرة !!! وللحديث بقية اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|