مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
في لحظة واحدة لا تزيد عن ثانية، توقفت الحياة باللنسبة لاثنين من الفلسطينين، وحل السواد في العائلتين، وفي هذه اللحظة انقلبت السعادة الى حزن عميق كما انتهت معها الاستعدادات التي كانت تجرى على قدم وساق لحفل زفاف انسان يعتبر جزء من المشهد المقدسي لانه المسوؤل عن المدفع الرمضاني المقدسي التقليدي، وانتقلت الاستعداد للزفاف الى استعدادات لاستقبال المعزين بشاب في العشرين من عمره لم يعد بيننا ...!! كل ذلك بسبب تهور ما اطلقت عليهم في مقالته سابقه بالقتلة واقصد هناك سائقوا السيارات العمومية الذين لا يعرفون من القوانين الا اسمها فقط، هؤلاء يستبيحون الشارع والرصيف والبشر !!!

ففي ساعات المساء الاولى من يوم الخميس وقع حادث سير مرعب كما وصفه الذين تصادف وجودهم هناك بل ان احد المسعفين قال ان الحادث بشع لدرجة لا يمكن ان توصف ( بالتاكيد كل حوادث السير مرعبة وقاتلة فالموت يتربص هناك، هو يجلس على مقود السيارات بانتظار اول خطا) اما مكان الحادث فانه في تلك المنطقة الملعونه ( وزهقت فيها اروح الكثيرين من الشباب والصبايا وكبار السن والاطفال ) والتي لا يحترم فيها احد اي شئ، فسائق الشاحنة يعتقد انه يسوق سيارة فيات صغيرة وليس وحشا يتحرك بعجلات على الارض، بينما يعتقد سائق العمومي بانه يقود دراجة هوائية، اننا نقصد منطقة قلنديا التي تمتد من الحاجز العسكري الاسرائيلي ( الذي اصبحنا نطلق عليه اسم معبر...) وحتى جبع والرام والبيرة، تلك المنطقة الشاسعة التي ينطبق عليها القول الماثور " الداخل اليها مفقود والخارج منها ملود " ففعلا فان احد الاصدقاء يتشهد في اللحظة التي يخرج من منطقة قلنديا وكانها ساحة حرب، والفوضى هي عنوانها ، وهناك الكثيرون الذين يتردون الف مرة قبل القدوم الى العاصمة رام الله بسبب منطقة قلنديا.

ولعل اهم ما يميز هذه المنطقة الازدحام غير المبرر الذي يحدث هناك طيلة اليوم والسبب في ذلك هو باختصار اننا كشعب نحب بل نعشق ان نخالف القانون، فاذا كان هناك عدد قليل من السيارات تقف بهدوء بانتظار دورها عبور شارع ما تجد وبدون سبب منطقي عدد من السيارات ( عادة هي السيارات العمومي والسيارات التي تحمل لوحات بيضاء اي الدلوماسية وسيارت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ) تخرج عن الصف وتبدء بمزاحمة السيارات الصابرة وتعرقل حركة المرور في المسار المقابل، وتخلق ازمة سير قد تستغرق ساعات طويلة، والتفسير لهذا التصرف غير الانساني الهمجي هو الرغبه الخفية والمعلنه لكسر القوانين لاعتقادنا ان كل القوانين في الدنيا وضعت ضد الفلسطينين فقط !!! كما نعتقد ان تجاوز السيارات في الاتجاه المعاكس هو فهلولة وشطارة وليس جهل غباء لان الموت ينتظروهم هناك..

ولعل سائقوا الحافلات العمومي هم خير مثال على كسر القوانين وعدم الالتزام باي شئ لدرجة انهم يستحقون لقب القتله لانهم في كل حوادث التي تقع في المدن الفلسطينية او خارجها يكون سائق عمومي او اكثر متورط بها، ونادرا ما تجد حادث سير ليست متورطه به سيارة تكسي عمومي، وبهذا يمكن القول بان الغالبية العظمى من هؤلاء يعطون اسوء مثال، لانهم فاقوا بتهورهم اي شئ واصبحوا شركاء عزرائيل في خطف حياة البشر ..! فكم من منزل لفه السواد بسبب سائق تكسى كان مستعجل فكان الموت اسرع ! وكم من فلسطيني اصبح معاقا بفضل سائق عمومي يعتقد انه فهلولى وشاطر .. ارحمونا فنحن نضع فلذات اكبادنا امانة بين ايديكم ...فلا تكونوا شركاء الموت ...

الغريب ان جميع السائقين العمومين يتسمون بالحكمة ولكن ليس قبل الحادث بل بعده ..

عندما لا ينفع الندم وبعد العدم ..

ونتمنى ان لا يكون لحديث الموت وحوادث السير له اية بقية ....!!

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة