مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
كم هي القرى الفلسطينية المهملة والتي ينطبق عليها المثل القائل بعيد عن العين بعيد عن القلب، ولكن هناك قرى مهملة وهناك قرى غير موجودة اصلا على خارطة السلطة الفلسطينية، رغم ان هذه القرى في غالبية الاوقات هي الاكثر استهدافا من قبل السلطات الاسرائيلية والتي تتفنن في تعقيد الحياة فيها حتى تصل الى درجة الاستحاله.

فهذه القرى وهي كثيرة وتقع في اماكن استراتيجية ومفصلية في الصراع على الارض وعلى الهوية، ومن هذه القرى المهملة "فلسكينا" والمستهدفة اسرائيليا والمنكوبة هي قرى في غور الاردن والتي احالت السلطات الاسرائيلية حياة الفلسطينين هناك الى "جهنم" بينما اضافة السلطة الفلسطينية الزيت على هذه النار حيث انها بدل من ان تحاول اطفاءها من خلال وضع تلك القرى على راس اولوياتها.

وكما قال احد المواطينين في تلك القرى للاذاعة الفلسطينية قبل شهر بانه تلقوا وعودا لا نهاية لها من قبل المسؤولين الفلسطيين، ولكن عندما نصل الى مرحلة التطبيق نواجه جمهورا من الموظفين وخاصة في وزارة المالية يعتقدون اولا ان جميع المواطنين لصوصا وكاذبين، ويعتقدون ثانيا ان واجبهم عدم تنفيذ اوامر وزيرهم...

من هنا فان المعاناة مضاعفة فهذه القرى لا تعرف من تواجه هل هو الاحتلال الذي يريد اخراجهم من الارض حتى تكتمل له السيطرة على غور الاردن الهام والحيوي ام هي السلطة الفلسطينية التي لم تحرك ساكنا وهي تعرف علم اليقين بانهم ان صمود المواطنين مهما كان لم يستطع ان يتحمل الضغط الى ما لا نهاية.

وليس بعيد عن غور الاردن الغالي هناك قرى اخرى منكوبة لانها قريبة من القدس ومن هذه القرى قرية النبي صموئيل التي تقبع شامخة رغم قهر الزمان وخذلان الاهل، على اعلى القمم الجبلية المحيطة بمدينة القدس فهذه القرية منكوبة بكل ما في الكلمة من معنى، لانها تعانى من تميز لا مثيل له في اي مكان بالضفة الغربية!!

هل تعرفون ان الحصارالعسكري المفروض عليها منذ سنوات طويلة حتى قبل الانتفاضة الثانية او انتقاضة الاقصى، يمنع غير أهل القرية من الدخول اليها كما يحظر دخول سلع استهلاكية اساسية كعبوات الغاز للطهي وحتى البيض تحت ذريعة أنه يمكن لأهالي القرية بيع بيض من الضفة الغربية للمستوطنين! وهل تعرفون أن أهالي القرية يقطنون في منازل قديمة يمنع الإحتلال ترميمها أو إضافة البناء اليها أو إقامة مباني جديدة مما تسبب بإكتظاظ سكاني لا إنساني. بل أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع تعبيد الطرق وبناء الجدران الاستنادية وحظائر المواشي أو حتى وضع لافتة تحمل اسم القرية؟.

هل تعرفون انه لا يوجد فيها سوى مدرسة ابتدائية واحدة مكونة من غرفة واحدة تستخدم لصفين دراسيين بدون فواصل بينهما، بينما يستبيح مستوطن يقيم في إحدى منازل القرية ساحة المدرسة التي لا تزيد مساحتها عن أربعين متر مربع كموقف لسياراته بينما يُحرم أطفال القرية من استخدامها.

هل تعرفون انه في قرية النبي صموئيل لا توجد اي عيادة طبية ولا حتى مركز صحي صغير لخدمة سكان القرية، كم انه يحظر دخول سيارات الاسعاف الى القرية الا بالتنسيق مع الجيش وان لم يحدث هذا التنسيق فانه لن تدخل اية سيارة اسعاف حتى لو ادى هذا الى موت البشر !! من يهتم بالبشر اصلا...

كما استولت السلطات الاسرائيلية على الطابق الثاني من مسجد القرية حيث تقوم مجموعات كبيرة من المستوطنين بالتواجد فيه بشكل دائم تحت حراسة جيش الإحتلال وهناك تخوف كبير من مطامع اسرائيلية للسيطرة على ما تبقى من المسجد في حال استمرت حالة التفرد التي يمارسها الإحتلال بحق أهالي القرية حيث يدعى اليهود المتدينين ان المسجد تم بناءه فوق كنيس يهودي قديم ( كالعادة ) وهكذا تحول طابق من المسجد الى كنيس يهودي يحظى باقبال كبير من قبل اليهود المتديين واليهود، وهي مسألة وقت فقط حتى يتحول كل المسجد الى كنيس ....

انها القرى الفلسطينية المنكوبة والتي وصلت الى الرمق الاخير قبل ان تلفظ اخر نفس، فالضغط كبير والسرطان قد انتشر في جميع ارجاءها، انه النفس الاخير قبل الرحيل وعلى المسؤولين العرب والفلسطينين الاستعداد لذرف الدموع قريبا على تلك القرى صغيرة المساحة كبيرة القيمة، وان يدلوا بتصريحات نارية بارده مثل اصحابها....

وحديثنا مستمر......

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة