مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
أثارت المقالة السابقة التي كانت تحمل عنوان " لماذا لا تحسبها البنوك..." والتي كانت تعليقا على الحملة الرسمية "احسبها صح وطور حالك" ردود فعل ايجابية بصورة عامة من قبل العديد من الشخصيات العامة والخبراء الماليين والذي في العادة نادرأ ما يوافقون على ما تنشر في هذه الزاوية، وتزامن نشرها مع ندوة عقدتها جمعية حماية المستهلك بالتعاون مع الغرفة التجارية في رام الله والبيرة وجمعيه مستهلكي الخدمات المصرفية التي تعتبر أول جمعية من نوعها في الشرق الأوسط.

في هذه الندوة شهدنا خبراء المال والبنوك والقطاع الخاص، من خلال المناقشات التي كانت حامية الوطيس وصب فيها المتحدثون جام غضبهم على البنوك التي فضلت عدم المشاركة في هذه الندوة، ولا حتى جمعية البنوك التي تعتبر ممثله لتلك البنوك باستثناء مدير عام بنك الرفاه سامي الصعيدي والذي يمكن وصفه بالشجاع لأنه حاول بكل ما أوتي من سرعة بديهة لصد الهجوم على البنوك غير القادرة على المواجهة والتي فضلت الفر على الكر..( كالعادة ).

وكان من ابرز المتحدثين والذي حاول توفير قدر كبير من المعلومات ومن النصائح إلا وهو رياض شحادة مسؤول سلطة النقد، والذي اغرق الحضور بأرقام أدار رؤوس البعض وشحذت شهية البعض الآخر في طرح الأسئلة ذات الطابع التحدي مثل عيسى قسيس مدير عام شركة فلسطين والرهن العقاري الذي أكد على أن الذي يحب أن يحسبها صح هم البنوك والتي تتلاعب في كل شيء من اجل الحفاظ على مصالحها وأرباحها...!! وتحدث الحضور عن تجارب حقيقية وقعت لهم شخصيا مع البنوك والتي آخر همها إرضاء الزبون..!! والتي تتعامل معه بفوقية وتعالي لا يدل إلا على الجهل في صناعة المصارف.

الغريب أنه للمرة الأولى تتفق فيها جميع أطراف اللعبة الاقتصادية على أهمية توثيق الزبون والبنك على حد سواء في كيفية التعامل مع بعضهم البعض، كما تم الاتفاق على أهمية دور جمعية مستهلكي الخدمات المصرفية وجمعيه حماية المستهلك في أن يكون العين المراقبة لعمل البنوك وان يكون الشوكة التي تقض مضاجع المصارف التي لا تحترم الزبون ولا تقدم له الخدمة الأنسب في الوقت المناسب ووفق مقاييس مناسبة، كما قال د أنيس الحجة رئيس مجلس إدارة جمعية مستهلكي الخدمات المصرفية، وهذا يفسر ارتفاع عدد الشكاوى التي تقدم بها المواطنين للجهات الرسمية ضد البنوك، فوفقا لأرقام سلطة النقد فان ما وصلها من شكاوى يصل إلى 700 شكوى ضد البنوك العام الماضي في هذا العام فان التوقع هو أن عدد الشكاوي في ارتفاع مستمر ناهيك أن قسما كبيرا من الشكاوي التي يضعها المواطن في صندوق الشكاوى بالبنوك لا تصل إلى من يجب أن تصل إليهم وقد لا ترى النوى إلى الأبد..!!!

الشيء الآخر الذي اتفقت عليه الغالبية من الحضور هو موضوع الفائدة البنكية والتي هي مرتفعه بصورة غير مقبولة مقارنة مع دول الجوار وان البنوك تستغل موضوع المخاطرة لتبرير تلك الفائدة التي تسلخ جلد المواطن المسكين والذين طالبوه الحضور بان يقوم بالتسوق في البنوك قبل أن يقرر من أي بنك يريد أن يحصل على خدمته !!

وهذا كلام جميل جدا وكلام يتماشى مع روح العصر لكن إذا كان هناك حقا تنافس بين البنوك وإذا كان هناك أصلا شيء اسمه التسوق في البنوك.. هذه البنوك التي يتشهد الخارج منها وكأنه ولد من جديد بسبب المعاناة فيها، أما من كشرة الموظف المرعبة أو من كثرة الأوراق التي لا يعرف محتواها أو لكثر الطلبات والشروط البنكية التعجيزية..!! وبعد كل هذا يقول بعض المسؤولين المواطن هو الذي يقع عليه اللوم....

وحديثنا مستمر

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة