يصادف هذا اليوم الذكرى الثالثة والتسعون لوعد بلفور,ولكن الحقيقة المطلقة ان هذا الوعد بحد ذاته لم يكن هو الحدث الجلل فان حقيقة الامر ان الحركة الصهيونية في اجتماعها الاول الذي عقد عام 1897 في بازل بسويسرا قرر اقامة وطن قومي لليهود ولم تكن فلسطين قد حددت بشكل نهائي ,وكانت هناك خيارات كثيرة منها فلسطين ولكن الحدث الاهم حسب اعتقادي هو مؤتمر كامبل الذي تم في لندن وتمت مناقشة الخطة المستقبلية للدول الاستعمارية السبعة في حينها وهي بريطانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا والبرتغال وبلجيكا وهولندا وقد عقدت جلسات سرية لنخبة من علماء السياسة والبترول والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد والمال من هذه الدول وتم صدور قرار وتوصيات سميت توصيات هنري كامبل وهو وزير خارجية بريطانيا والتي اوصى بها بعدة توصيات اهمها اولا اقامة دولة غريبة عن الوسط العربي تفصل العالم العربي في افريقيا عن العالم العربي في اسيا وان تكون هذه الدولة قريبة من قناة السويس وثانيا بث الفرقة في العالم العربي والاسلامي وحجب المعلومة العلمية عنها وجعلها في وضع متاخر بصورة مستمرة, وثالثا هدم الخلافة الاسلامية وعدم السماح لها بالقيام ثانية .... هذه القرارات هي في الحقيقة ترجمة وتنفيذ لتوصيات المؤتمرات الصهيونية وقد جاء وعد بلفور كتنفيذ فعلي وعملي لمؤتمر كامبل الذي عقد قبل عشرة سنوات من وعد بلفور وايضا المؤتمر جاء بعد عشرة سنوات بالضبط بعد المؤتمر الاول للحركة الصهيونية.
ان العالم الغربي الذي صنف نفسه بالعالم الاول وجعل من اوروبا وامريكا الشمالية واستراليا عالما منفصلا يعتبر نفسه سيدا على العالم هذا العالم الاول هو من اوجد اسرائيل وهو معني بالمحافظة عليها ولن يسمح لاحد كائنا من كان بالاساءة اليها , لان اسرائيل تقدم للعالم الغربي خدمات بوجودها في المنطقة وتكون حائلا دون الاستقرار الاقتصادي والامني في المنطقة وتبقي الدول في تسابق تسلح مما يتيح للدول المصدرة للسلاح بيع المزيد من السلاح ... وانفاق اموال البترول في امور لا فائدة منها . الغرب وعلى راسه امريكا وقبلها بريطانيا وفرنسا لا فائدة من الاعتماد عليهم ليكونوا وسطاء لحل القضية التي هم كانوا سببا بل ليس سببا فقط وانما هم من منحوا ارضا ليست ملكهم الى شعب لا يمتلك شيئا وطردوا شعبا من وطنه ومنحوه الى شعب لا وطن له . الامة العربية الحالية بدولها الحالية غير قادرة على تخليص نفسها من اوضاعها الداخلية فلا تملك هذه الدول القدرة على افادة غيرها وتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني وفاقد الشيئ لا يعطيه ,من هنا لا بد للشعب الفلسطيني في الشتات قبل الوطن وقبل المهجر من عقد مؤتمر على شاكلة مؤتمر كامبل والتخطيط للوسائل التي سيعيدوا لشعبهم بعض ما سلب منهم . Fayyad@live.com اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|