فبالأمس القريب كانت العمليات الاستشهادية مدار جدل وتداخلات من قبل أشباه الأشقاء وأشباه الأصدقاء وكان النصح للفلسطينيين يصل إلى درجة الاستفزاز هذا في مقابل الهدير والدموية الصهيونية التي أفرزت جيلا من الاستشهاديين الذين يبذلون أرواحهم رخيصة فداء للوطن وهم من قمة الشباب المؤمن بالله وعدالة قضيته وليس كما يصورهم البعض بالمحبطين والذين يلقون بأنفسهم للتهلكة!!! كل ذلك من اجل الصراخ الصهيوني وتعاطف العالم مع الامهم البشرية وعندما يأتي القتل الوحشي الصهيوني ليفعل فعلته وسط المدنيين الفلسطينيين تجد هؤلاء المخزيين صم عم بكم وليس لصراخ أطفالنا أي أهمية لديهم فعقدت المؤتمرات والمحافل السوداء والتزم الفلسطينيون على مضض بتأخير ذلك الخيار الإرهابي!!! أمام فعل الصهاينة الإنساني!!! ووساطة العالم المتفاني خدمة للسلام ووقوف بصف الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة!!! ولا عهد ولا ضمانة لوقف المجزرة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.!!! واليوم وبعد توقف تلك العمليات الموجعة يدور الحديث بجدلية الجبناء حول الصواريخ وجدواها على اعتبار أنها تخلق الذرائع للقوة الصهيونية الغاشمة لاجتياح المناطق الفلسطينية المحررة!!! وفي الحقيقة هي مؤامرة ثانية يقوم بها عَرَابي الصهيونية لانتزاع هذا السلاح الذي كان انجاز أفرزته الحاجة لوقف زحف الجرائم الصهيونية..ويريدون انتزاعه طالما تعالت الصرخات الإسرائيلية ومن ثم ينصحونا بإيجاد وسائل أخرى لمقاومة الاحتلال فما هذه الجدلية المخزية التي تهدف أكثر ماتهدف إلى نصرة بني صهيون حتى لو أمعنوا في قتل الفلسطينيين فصبرا ياقوم وهذا قدر الله!!!! ففي ظل الهجمة الهمجية الصهيونية الدموية الشرسة على قطاع غزة وارتقاء أكثر من خمسين شهيدا نصفهم نساء وأطفال نجد أرباب الحكمة المطلقة فرسان التعقل السياسي يطالبوننا بوقف قصف مغتصباتهم بالصواريخ ردا على جرائمهم فينكرون علينا حتى ادنى حقوقنا بالرد علما ان المشكلة هي الاحتلال هذا الاحتلال النازي العنصري الذي لايعرف للحلول السياسية طريق ولا يقبل بان يكون ندا لأحد فقضايانا في عرفهم قضايا إنسانية لاتخولنا المطالبة بأكثر من حقوق الحيوان في ارض الهيكل المزعوم وللأسف الكثيرون ممن ينظرون لتلك الحقوق على انها قضايا إنسانية تحت مسميات سياسية نظرية على استحياء!!! وما يثير الغضب والاشمئزاز والاستفزاز أثناء ذروة المجزرة والصمت العربي الإسلامي الدولي هو تصريحات الغطرسة الصهيونية حين يتبجح رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي ووزير حربه تعقيبا على المجازر البربرية في أوساط المدنيين لانه على الشعب الفلسطيني ان يدفع فاتورة المقاومة ولم نجد أي من دول العالم تصف المجزرة وإرهاب الدولة المنظم بما يستحق من وصف للإرهاب الحقيقي في حين إن العمليات الاستشهادية المباركة في وسط تجمعات الصهاينة هي عمليات إرهابية!!!ماهذا الظلم وما هذا الانحياز علما ان الاستشهاديين لم ولن يستهدفوا الأطفال الصهاينة ابدا بل يحاولوا دائما تفادي وقوع قتلى أطفال باستثناء بعض الحالات التي لاتتجاوز عدد أصابع اليد في كل العمليات الاستشهادية البطلة التي لايمكن تفاديها فنلاحظ الخبث الصهيوني ينشط ونلاحظ عقب كل عملية استشهادية يجلبون عجلة طفل وزجاجة حليب وحذاء أطفال أو ربما يصدف المشهد نادرا لكننا نشهد الأشياء الثلاثة عقب كل عملية فهم يسلطون الضوء دائما على تلك العجلة والزجاجة والحذاء ويعلمون كيف يسخروا الأدوات الإعلامية لكي يثيروا العالم ضد المقاومة الاستشهادية!!! واليوم نشهد هجمة بربرية شرسة تستهدف المدني قبل المقاتل ومن تصريحات قادة المجزرة نعلم ان قتل المدنيين وخاصة النساء والأطفال هي عمليات مفتعلة عمدا بدليل أنهم يعلنون بمليء فمهم الدموي انه يجب على المواطنين دفع فاتورة تأييد المقاومة !!!! وعندما ازدادت الهجمة وحرصا من المقاومة على عدالة أهدافها وطهارة سمعتها رغم ظلم وصلف الأعداء فقد أوقفت منذ زمن العمليات الاستشهادية وما توقفت المجزرة ابدا ولم تعدم المقاومة المباركة الوسيلة فقد اخترع بحسب الحاجة المهندسين الاستشهاديين الصاروخ وتم تطويره بفضل الله وأصبح يصل في أقصى مداه إلى قرابة ال20 كيلوا متر ليدب الرعب داخل المغتصبات الصهيونية وفي مقدمتها ((سديروت)) فكان نفس الادعاء الإرهاب الفلسطيني وكما هو الرد على العمليات الاستشهادية هو الرد وببشاعة اكبر ضمن اكبر عمليات العقاب الجماعي ردا على الصواريخ التي هي بالأساس ردا على الاحتلال لا بل ردا على سلوك الاحتلال الدموي حتى أثناء مايسمى بالهدنة لم تتوقف عمليات الاغتيال والقصف المدمر وعملياتهم أثناء صمتنا المبارك عربيا ودوليا أول ماتستهدف الأطفال والمدنيين العزل داخل بيوتهم وفي عقر مدارسهم وحضاناتهم ...فما فائدة الحكمة والصمت إذن وماهو مردود الحكمة المطلقة وإسقاط خيار المقاومة المشرع في القانون الدولي الكاذب. ولعلي هنا أمر على تصريح المجرم الصهيوني الأكبر ((جورج بوش)) الذي لوح بالأمس للزعماء العرب الذين يحاولوا افتعال قمة لحفظ ماء الوجه أمام شعوبهم كي لاتحدث تحركات للشارع العربي وتنفلت زمام الأمور فلوح لهم بالرفض الأمريكي للاجتماع من اجل إدانة الهجمة الصهيونية التي يعتبرها الإرهابي بوش دفاعا عن النفس!!! وإسقاط حق أهل الحق في الدفاع عن أنفسهم امام تلك الهجمة المسعورة الصهيونية باعتى الأسلحة الدموية الذكية الأمريكية فقد مدهم بوش بالأسلحة الذكية التي لاتخطيء هدفها من الأطفال والنساء وإلا تعتبر أسلحة غبية لاسمح الله!!! فالمقاومة سواء بصواريخ أو بعمليات استشهادية هي رد على جرائم الاحتلال شاء من شاء وآبى من آبى !!! وما يثير الغثيان ليس المجزرة الصهيونية فحسب بل هؤلاء الأقزام والأزلام جيش الردة وخفافيش الظلام الدامس فهم خنجر في خاصرة الشرف والوطن وأخرهم المنبعثون من زمن الهزيمة البائد زمن الشاه بهلوي الحقير وجهاز سافاكه الصهيوني فنجدهم يصفون الصواريخ المباركة بالمهزلة وتجلب الكوارث على الشعب الفلسطيني!!!فنقول لهؤلاء الأقزام مالذي برأيكم يجلب الأمان والحرية للشعب الفلسطيني الأعزل أن يذبحوا كالخراف ويصمتوا!!أم يقبلوا أن يعيشوا أمواتا وهم أحياء على شاكلتكم الانهزامية !!والله لن يرضى عنكم الصهاينة والبهلويين إلا عندما تملكوهم إرادتكم وتصبحوا عبيدا وأبواقا للتنظير والحرب النفسية الصهيونية!!فكفى يا أصوات الظلام خزيا كفى ولتخرس كل أصوات الجبن والعار أو تخرسها المقاومة الباسلة!!! فهل ينفع مع الصهاينة الدمويون أيدلوجية العصا وقطعة القماش الغاندية مع احترامي للنضال الغاندي الأسطوري واحترامي لحفيد غاندي العزيز((ارون غاندي)) الذي ماتوانى عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في معركة جوعهم!!! فإذا ماتبنى بعض أبناء جلدتنا الرؤيا الصهيونية طلبا للرضا الاثم فالاستشهاد يصبح إرهابا والصواريخ إرهابا واسر الجندي الصهيوني والعمليات العسكرية البطلة إرهابا..فكيف يكون النضال وكيف تكون المقاومة إذن؟بالتوسل والورود؟؟؟!!! فأنت ياهذا المنبطح وأنت ياذاك البوق لسنا بحاجة لنصائحكم السوداء التي تصدر لنا من معامل ((الشاباك الصهيوني)) وعواصم الردة العربية...لن نقبل ان يذبح أطفالنا أمام عيوننا وننثر فوق رؤوس أسيادكم الورود ونرشهم بالعطور!!! فقالت المجرمة جولدامائير(الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت)!! وقال هرتسل وجابوتنسكي في دستورهم التاريخي الدموي((إذا أردنا أن نطهر بلدا من الوحوش الضارية فعلينا عدم ملاحقتها بشكل فردي وإنما ضمن مصائد جماعية وإلقاء الديناميت في تجمعات الوحوش لقتلهم!!!)) هل فهمتم يا أدعياء الحكمة والعقلاء؟؟؟!!! فلتخرس كل الأصوات التي تترصد المقاومة بدء بالعمليات الاستشهادية ومرورا بالصواريخ ووصولا إلى معارك ومنازلات الكرامة لتبديد أوهام بني صهيون وأعوانهم بتركيع هذا الشعب الصامد المرابط !!! فكل الخيارات باتت مفتوحة والبادي اظلم فمجازر الأطفال مع سبق الإصرار والترصد وبهذا النزف الدموي والأشلاء التي لم تحرك عاطفة أي من اصنام القيادات العربية والدولية تطرح سؤالا هاما// فطالما إن الحرب السوداء تستهدف المدنيين وهذا جرما وظلما وعدوانا؟؟؟!!! وطالما اسموا العمليات الاستشهادية جرما وظلما وإرهابا؟؟؟!!!أليس المساواة في الظلم عدلا ؟؟؟!!! مع فارق الحق والظلم الذي يعلمه الجميع ومدونا بدساتير الأمم المتحدة والأمم المتفرقة!!! ألا يخشى قادة المجزرة الصهاينة من استئناف العمليات الاستشهادية حتى يدفع مواطنيهم ضريبة العدوان الدموي على أطفال غزة...أليس المساواة في الظلم المدني عدالة؟؟؟!!! فمتى يعلم هؤلاء الصهاينة ومن على شاكلتهم من ساسة وكتاب وأبواق ان شعبنا الذي يقارعهم من وسط المؤامرة على مدار مئة عام لن يستسلم وطالما ان الأيدلوجية الصهيونية تعتمد المجزرة تلو المجزرة لانتزاع التفريط بالثوابت بعيدا عن التسوية السياسية العادلة فكل الخيارات قد تصبح مفتوحة فدماء أطفالهم الغير مستهدفين لمقاومتنا الباسلة ليست أغلى من دماء وأرواح أطفالنا...والمساواة في الظلم عدالة. greatpalestine@hotmail.com - مفتاح 11/7/2006 - اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|