أبو النور وبالمناسبة هو من المجاهدين الفلسطينيين القدامى ويبلغ حوالي الثمانين من العمر . المهم ارتشف قليلاّ من كأس الزهورات وسألني ماذا تقرأ ؟؟ مواضيع متفرقة عن اتفاق الفصائل الفلسطينية وعن اتفاقات أوسلو وعن تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية فسألني مندهشاّ : هل اتفقوا ؟؟ فجاوبته بسرعة نعم تقول الجرائد أنهم اتفقوا وإنشاء الله يكون كلام الجرائد صحيحاّ هذه المرة . وعلى فكرة عمي أبو النور هل تعتقد أن الاتفاق الفلسطيني – الفلسطيني اتفاقا مرحلياّ أوإتفاقاّ إستراتيجياّ ؟؟ ونظر إليّ مقطباّ وقال رغم أنني لم أفهم ما معنى إستراتيجي ولكنني أعتقد إنك تقصد هل هذا الاتفاق لفترة محدودة أو على طول فهززت برأسي موافقاّ فأكمل قائلاّ : أسمع عمي ما دامت مصادر القرارات الفلسطينية من عدة دول فلا يمكن أن يكون هناك اتفاق استراتيجي كما تقول وما دام حبنا لفصلينا ولعشيرتنا ولشللنا يتجاوز حبنا لوطننا فلا يمكن أن يكون اتفاق إستراتيجي .. يكون هناك اتفاق فلسطيني إستراتيجي عندما يكون الشعب الفلسطيني والمصلحة الوطنية العليا فعلاّ لا كلاماّ هي مصدر القرار أفهمت ما أعني فضحكت وقلت فهمت ... طيب عمي آبو النور ما رأيك باتفاق أوسلو فضحك طويلاّ وأجاب هو اتفاق بين شخصين أبو عمار ورابين أفهمت مجدداّ فتظاهرت بالجدية وقلت لم أفهم ماذا تعني ؟؟اسمع عمي لا يمكن أن يكون هناك اتفاق على الورق بين الظالم والمظلوم ولا يمكن أن يكون هناك اتفاق على الورق بين الحق والباطل فالحق يجري فرضه بالبار وده على الأرض ومن الخطأ الفاحش استجداءه ممن سلبك إياه فقلت له بجدية مصطنعة : ولكنهم يقولون أنهم أعادوا إلينا الهوية الفلسطينية فوضع يده في جيبه وأخرج بطاقة هوية وقال لي اقرأ فأنا لا أجيد القراءة . أخذت الهوية وبدأت بالقراءة الاسم : فلان اسم الأب : فلان . فنهرني قائلاّ أقرأ في الأعلى فقرأت بطاقة هوية مؤقتة لللاجئين الفلسطينيين فقال لي مقاطعا : أّ رأيت مازلت أحمل هوية لاجئ إذن أين هي الهوية الفلسطينية التي يّدعون أنهم أعادوها لنا ؟؟ فارتشفت ما تبقى من القهوة وسألته مبدياّ الاهتمام الشديد : ما رأيك عمي أبو النور في الدعوة لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية . وفجأة سمعنا آيات قرآنية صادرة من خارج المقهى فنظرنا معاّ من النافذة ورأينا جنازة تمر من جانب المقهى فقال : أقرأ الفاتحة على روح الأموات فقلت له: قصدك على روح هذا الميت فنهرني بصوت عال قائلاّ : قصدي على روح جميع الأموات وعلى منظمة التحرير تبعك . - مفتاح 12/7/2006 - اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|