هل يستطيع أن يدرك قادة هذا الكيان الصهيوني أن سياساتهم ومجازرهم في حق الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والقومية لن تجدي شيئاً ، ولن تجلب لهم ولكيانهم الغاصب الأمن والسلام والاستقرار ؟!! وهل يدرك قادة الفاشية الإسرائيلية أن سياسة التنكر والتغييب للشعب الفلسطيني ولقيادته السياسية ولحقوقه المشروعة والاستمرار في سياسة الغطرسة في إنكار كل ذلك ، أنها سياسة مجافية للحقيقة ووهم يجب أن يتبدد من عقولهم ومن سياساتهم ؟! هل تستيقظ هذه الفاشية الإسرائيلية من حلمها الغيبي ، الهادف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته السياسية ومعه الأمة العربية من خلال تبنيها السياسات القائمة على الفصل العنصري والأحادي الجانب ؟! إن هذه السياسات لن تجدي ولن تحقق مرادها في فرض الأمر الواقع ولن تجلب الأمن ولا السلام لإسرائيل أو لغيرها من دول المنطقة والعالم . إن مواصلة القيادة الفاشية الإسرائيلية لسياساتها القائمة على العنف وممارسة إرهاب الدولة المنظم لن يزيد الشعب الفلسطيني والأمة العربية وروح المقاومة فيها إلا صموداً وتشبثاً بمطالبها العادلة وحقوقها المشروعة ، ولن تولد هذه السياسات الغاشمة أيضاً إلا المقاومة المشروعة للمشروع الصهيوني في فلسطين وفي كل الأرض العربية ، لأن ذلك هو الرد الطبيعي والمنطقي والشرعي على هذه السياسات العنيفة الإرهابية الإسرائيلية الغاشمة وإنه رداً طبيعياً في الدفاع عن الذات الفلسطينية المستهدفة والمغيبة من أجل استرداد كامل الحقوق الفلسطينية والعربية المغتصبة . إن هذه العملية البطولية للمقاومة الوطنية الإسلامية الباسلة في جنوب لبنان تأتي أيضاً رداً طبيعياً على هذا السلوك العدواني المستمر الذي تمارسه وتنفذه الآلة العسكرية الإسرائيلية منذ أكثر من أسبوعين في حق الشعب الفلسطيني الأعزل من كل سلاح والمعزول عن العالم على يد هذه الفاشية الإسرائيلية المارقة . لقد جاءت هذه العملية البطولية لتقدم رسالة واضحة للعالم الصامت على استمرار الجريمة الإسرائيلية المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني وللقيادة الفاشية الإسرائيلية المنظمة والمنفذة لها ، إن جنون العظمة وغرور القوة العسكرية وإرهاب الدولة المنظم لن يجدي ولن يفيدها في تمرير وفرض سياساتها القائمة على مبدأ القوة والاستحواذ والحصار ونفي الآخر ، لا لدى الفلسطينيين ولا لدى أشقائهم من العرب في لبنان أو غيره من أقطار العرب ، وأن هذه الجرائم لن تمر أيضاً بدون عقاب أو حساب حتى وإن تأخر الحساب ، ورسالة أخرى أيضاً للعالم الصامت وللفاشية الإسرائيلية أن حرية أسرى فلسطين ولبنان وجميع العرب لها ثمن وأن الطرف العربي المقاوم قادر على دفع الثمن وهو أسرى جيش الحرب الإسرائيلي الذين سقطوا ويسقطون كالفراخ في يد المقاومين من أبناء فلسطين ولبنان في غزة وجنوب لبنان وما هي إلا بدايات والقادم منها أعظـم ، ولا سـبيل لإطلاقهم إلا بعد ضـمان إطلاق أسرى الحرية من الفلسطينيين واللبنانيين وغـيرهم من العرب في سجون ومعتـقلات الفاشية الإسرائيلية ، فهل أدرك العقل الصهيوني الغائب عن الوعي أن العنف لن يجلب إلا العنف ؟!! وهل أدرك العقل الصهيوني أن حرية أسراه في فلسطين أو في لبنان ثمنها لا بد أن يكون حرية الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم من العرب الذين يقبعون في السجون الإسرائيلية ظلماً وعدواناً وبعضهم منذ عشرات السنين ؟!! ان الدرس المستفاد ومن هذا الرد المقاوم هو أن الطريق نحو الأمن والسلام في المنطقة له طريق واحد واضح هو الاعتراف الكامل بالحقوق العربية في فلسطين وجنوب لبنان والجولان وإطلاق سراح الأسرى العرب جميعاً ، وإنهاء الاحتلال البغيض وذلك بواسطة المفاوضات والمفاوضات فقط التي تستند وترتكز إلى الشرعية الدولية والتي عالجت في قراراتها المختلفة منذ العام 1947م معظم جوانب الصراع ، وللشرعية الدولية التي ترفض شرعية القوة ولا تجيز لها أن تستولي على أرض وحقوق الغير بالقوة واستعادة الحقوق الفلسطينية والعربية كاملة غير منقوصة ، فإلى متى ستستمر الفاشية الإسرائيلية في غيها وفي سفك الدماء الفلسطينية والعربية ، وممارسة التسلط والعدوان على المنطقة وتلقي ردود المقاومة المشروعة على عدوانها وجرائمها المستمرة ؟! إنها في استمرارها في ذلك تسعى ضمن سياق سياسة ممنهجة لإدامة دوامة العنف سيدة للموقف في المنطقة والعالم ، تلك الحالة الأمثل لإنتعاش مشروعها العنصري والفاشي في فلسطين وتحقيق أغراضه العدوانية التوسعية في المنطقة العربية على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في العيش بأمن وسلام وكرامة في وطنه فلسطين وعلى حساب الحقوق العربية المشروعة الأخرى . E-mail: pcommety@ hotmail. com * مدير عام مكاتب اللجنة الشعبية الفلسطينية - مفتاح 13/7/2006 - اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|