وبنبرة يشوبها الحزن قال: شايف يا أبو ادهم كيف صواريخ المجرم أولمرت تهدم الأحياء المدنية وتسقط على رؤوس الأطفال والنساء!! فأجبته بتبرم: وما الجديد في الموضوع؟؟ فنظر إليَ مستغرباً: ماذا تعني؟؟ نظرت إليه مباشرةً قائلاً: اسمع أبو غسان الإجرام الصهيوني المتمثل بقتل المدنيين وهدم المدن والقرى ليس بجديد و هو مستمر منذ ستين عاماً... ألا تذكر وأنت من مواليد فلسطين هدم 425 قرية فلسطينية بالكامل وتسويتها بالأرض؟؟ ألا تذكر مذبحة دير ياسين وكفر قاسم و-و-و-و-؟؟ ألا تذكر مذبحة قانا ومذبحة مخيم جنين ؟؟ ألا تشاهد على الفضائيات الهدم والمذابح الإسرائيلية اليومية التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية ؟؟ فهزَ رأسه موافقاً: معك حق... معك حق وبخجل أردف قائلاً: إنني أستغرب هذا الصمت و الخنوع الرسمي العربي!! فقاطعته متذمراً: وما الجديد في الموضوع أيضاً؟؟ نظر إلي واستدرك: معك حق مرة أخرى فالصمت والخنوع الرسمي العربي مرادف دائم للإجرام الصهيوني ولا حاجة لنا للسؤال أو الاستغراب. فابتسمت وقلت له: لقد أصبت كبد الحقيقة الآن . وانصرفت إلى مشاهدة ومتابعة المجزرة الإسرائيلية الجديدة في بيروت والجنوب اللبناني ولمحت بطرف عيني أبو غسان يتململ في كرسيه ويهمهم بكلمات مبهمة فقلت له: خير أبو غسان بماذا تهمهم؟؟ نظر إلي وسألني بخجل واضح اعذرني قد يكون سؤالي سخيفاً، فشجعته بحركة من رأسي وبابتسامة عريضة فاستطرد قائلاً: هل بالإمكان هزيمة إسرائيل بتلك الصواريخ؟؟ اعتدلت في جلستي و هممت بإلقاء محاضرة عليه حول صواريخ حزب الله ومدى جدواها العسكري والمعنوي ولكنني أشفقت عليه من الإطالة وآثرت أن أختصر بكلمات بسيطة جداً: انظر إلى عيون الإسرائيليين القاطنين في المدن التي انهمرت عليها صواريخ حزب الله، ماذا ترى في عيونهم؟؟ أجابني مسرعاً: أرى الخوف والهلع الشديد وأرى رجالهم تلطم خدودها كنسائهم. انظر إلى عيون القاطنين في بيروت وفي الجنوب اللبناني فماذا ترى؟؟ أجابني أيضاً: أرى التصميم على النصر في عيونهم وأرى أيادي الأطفال والنساء والشيوخ ترفع علامة النصر رغم كل الدمار الذي سببته تلك الصواريخ الإسرائيلية لبيوتهم وممتلكاتهم. سألته مجدداً: انظر إلى عيون رواد مقهاك وهم يتابعون القصف المتبادل فماذا ترى؟؟ أجابني بسرعة ملحوظة: أرى الفرحة تقفز من عيونهم وعبارات النصر ترددها شفاههم. فوضعت يدي على كتفه وقلت: كل تلك الفرحة هي من التداعيات الغير مباشرة لصواريخ حزب الله والتي تبشرنا ببداية الهزيمة للعنجهية والعربدة الإسرائيلية وصدقني أن الأيام القادمة ستكون أشد ألماً على حكومة وجنرالات هذا العدو الغاصب. ولم أشعر إلا وصديقي أبو النور يربت على كتفي قائلاً : مبروك سقوط الصواريخ على صفد فضحكت وأجبته: الله يبارك فيك وعقبال عندكم في الطيرة، فقهقه ضاحكاً رافعاً يده إلى السماء وهو يردد: الله يسمع منك .... يارب ....... يارب..... وأردف منادياً عامل المقهى: اجلب لي كاسة زهورات على حساب هذا الصفدي. وللحديث بقية. - مفتاح 20/7/2006 - اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|