الاميركيون ضللوا الاسرائيليين ودفعوهم دفعا لتكثيف الحرب لأن لواشنطن مآرب منها في صراعها مع سوريا وايران.. وعلى طريقة كيسنجر ابان حرب 1973 منح الاميركيون اسرائيل مهلة من الوقت لتحقيق توازن عسكري قبل العمل على وقف اطلاق النار.. واقاموا جسرا جويا لنقل الصواريخ والطائرات والدبابات الى سيناء لدعم ثغرة الدفرسوار وهو ما يفعلونه حاليا بنقل القنابل الذكية لكن مجزرة قانا جاءت اعتراضية في هذا السياق.. وعملت كوندا واولمرت على تجاوزها بتعليق صوري للغارات ثم بالحديث عن وقف لاطلاق النار خلال اسبوع. اذاً.. ثمة اسبوع حاسم. فاسرائيل حشدت فرقا عسكرية لحرب برية.. ولاقامة ما تسميه حزاما امنيا بعرض كيلو مترين وكأنها تعده للقوات الدولية المقترحة التي ستنتشر في جنوب لبنان. اسرائيل لم تستطع حتى الان اقامة موطئ قدم وعانت من مفاجآت حزب الله البرية.. فهي ما زالت تستخدم الاساليب العسكرية القديمة، قصف بري وجوي ..ثم زحف بالدبابات فتطهير واحتلال.. وكان جنودها يظنون انهم امام مقاتلين تقليديين بأسلحة خفيفة ودون استعداد لخوض قتال مرير لايام وبلا الغام وصواريخ مضادة للدروع.. وبلا قيادة وتخطيط مسبق.. ولهذا تراجعت.. وجست نبض مقاتلي حزب الله في ثلاث معارك ومنيت بهزيمة نكراء. لكنها تستعد لمعركة كبرى، فالايام الخمسة المقبلة ستشهد تصعيدا غير مسبوق.. وسيكون هناك قتال حاسم له ما بعده ولن افاجأ.. اذا تمت المماطلة اميركيا في استصدار قرار دولي لوقف اطلاق النار حتى تستطيع اسرائيل تحقيق انجاز عسكري. الايام المقبلة ستكون حاسمة وسيكون هناك دم كثير.. ليس لأن حزب الله سيرد على مجزرة قانا، لأن هذا الحزب لا يرد على الطريقة الفلسطينية فعندما كانت قوات الاحتلال ترتكب مجزرة في غزة او في الضفة ويفغر العالم فاه لهول المجزرة ويبدأ بمحاسبة اسرائيل كان بعضنا يرد بتفجير في تل ابيب يمحو اثار المجزرة ويجعل العالم يغلق فاه وفيه طعم الدم من تفجير تل ابيب ويتلاشى دمنا، اسرائيل مسحت دم قانا من فم العالم باعلان تعليق الغارات.. وبعون الشريك الاميركي البريطاني. فالقنابل الذكية وصلت وهي ليست للزينة.. والفرق العسكرية جندت وهي ليست للاستعراض. وثمة مذابح ومجازر في الطريق لكن المحصلة ان حزبا صغيرا لقن بعبع الشرق الاوسط ومعلمه في واشنطن درسا في العسكرتاريا. ملاحظة: منذ بداية الحرب لم نر صورة اي مقاتل لحزب الله باستثناء يد ظهرت وهي تعرض معدات اسرائيلية تم الاستيلاء عليها في مارون الراس.. لعل ذلك ينفعنا كعبرة بدلا من >شوفوني يا ناس< كما هي العادة عندنا. الحياة الجديدة (01/8/2006). اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|